جريدة الشاهد اليومية

انطلاق مؤتمر فيينا الدولي الثاني لحوار الأديان بمشاركة الكويت

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_85_16777215_0___images_1-2018_l3(33).pngانطلقت فعاليات مؤتمر فيينا الدولي الثاني لحوار الأديان الذي ينظمه «مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات» بمشاركة 250 شخصا من 50 دولة بينها الكويت.
ويهدف المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «الحوار بين اتباع الأديان من اجل السلام والتعايش السلمي والمواطنة المشتركة» الى تبادل الآراء والتجارب بين المؤسسات والقيادات الدينية والسياسية والمنظمات الدولية العالية المستوى من مختلف انحاء العالم في مجالات تفعيل التعاون والعمل المشترك لبناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي والعيش المشترك.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين اربعة محاور اساسية يتعلق أولها بمسألة الحوار من أجل تعزيز التماسك الاجتماعي ودور القيادات الدينية وصانعي السياسات في تعزيز التماسك الاجتماعي والمواطنة المشتركة.
ويعنى المحور الثاني للمؤتمر بمسألة العمل والتعاون المشترك في سبيل تعزيز الحوار والتعايش السلمي في حين يبحث المحور الثالث مسألة التربية كحاضنة للتنوع الديني.
ويركز المحور الرابع الذي سيعقبه الاعلان عن مخرجات لقاء فيينا الدولي الثاني من نوعه على مسألة دور وسائل التواصل الاجتماعي بصفتها مساحة للحوار.
ومن المقرر ان يلقي رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار بالديوان الاميري عبدالله المعتوق كلمة الكويت خلال اليوم الثاني من أعمال المؤتمر.
ومن المنتظر ان يسلط المعتوق الضوء في كلمته على الجهود التي تبذلها الكويت لتعزيز الحوار بين اتباع الأديان في العالم من اجل تعزيز السلام والتعايش بين شعوب العالم المختلفة.
يذكر ان مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين اتباع الديانات والثقافات الذي يتخذ من فيينا مقرا له تأسس عام 2012 واطلق منذ تأسيسه مبادرات عدة وبرامج وأنشطة مختلفة ترمي الى تعزيز الحوار السلمي القائم على اسس التفاهم المتبادل وتسهيل المواطنة المشتركة.
من جانبه ثمن الأمين العام لمركز الملك عبدالله للحوار بين الثقافات والأديان فيصل بن معمر الدور الذي تضطلع به الكويت في دعم الحوار بين الأديان وبناء جسور التواصل بين الثقافات ومساهماتها العديدة في هذا المجال.
ورحب بن معمر  بالمشاركة الكويتية الرفيعة في هذا اللقاء الدولي مضيفا ان الكويت «يحق لها ان تفخر بسجلها في مجال العمل الانساني في مختلف انحاء العالم وتعزيز الحوار بين الأديان» تحت القيادة الحكيمة لسمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي كرم من قبل الامم المتحدة في سبتمبر 2014 «قائدا للعمل الإنساني».
واعرب عن امله في ان يتم تنفيذ برامج مشتركة بين المركز والكويت في المستقبل خاصة ان هناك «تواصلا مستمرا» مع المعتوق.
واكد بن معمر اهمية هذا المؤتمر في تعزيز التعايش السلمي والمواطنة المشتركة مشيرا الى ان هذا اللقاء يعد الثاني من نوعه بعد مؤتمر نظمه المركز عام 2014 تحت عنوان «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين».
واكد ان المؤتمر الحالي «يكتسب اهمية بالغة من حيث المواضيع المدرجة على جدول أعماله وتوقيته الذي يتزامن هذا العام مع بدء جني ثمار نتائج المؤتمر الاول وتنفيذ مجموعة من التوصيات والمخرجات اضافة الى الخطط النوعية التي تهدف الى تحقيق التعايش والتآخي السلمي بين اتباع مختلف الأديان والثقافات في العالم بأسره».
وأشار الى ان هذا اللقاء الدولي الذي يحضره 250 شخصا من 50 دولة يأتي بعد مرور ما يزيد على خمسة أعوام على انشاء المركز ومرور ثلاثة أعوام على اطلاق مبادرة «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين».
واوضح انه ستتم خلال هذا اللقاء الدولي مراجعة ودراسة الأعمال المنجزة والبرامج الحالية اضافة الى رسم الخطط المستقبلية لمواجهة التحديات المحتملة على المدى المنظور.
واستذكر في هذا المجال النجاحات التي تم تحقيقها في مجال تعزيز الحوار في بعض المناطق الجغرافية حول العالم ومنها قارتا افريقيا واوروبا او في بعض الدول العربية وحتى ميانمار.
واشار في السياق ذاته الى انه تم تأسيس العديد من الشبكات المهمة المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات كما تم البدء في تدريب مجموعات كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وكشف بن معمر عن استعدادات المركز لإطلاق المنصة الاقليمية لنشطاء الحوار والقيادات والمؤسسات الاسلامية والمسيحية في العالم العربي.
وحول مهمة المنصة المذكورة اوضح أنه سيتم اطلاقها في فيينا على ان تكون مهمتها نشر ثقافة الحوار والعمل على حل المشكلات العالقة وترسيخ ثقافة التعايش واحترام التنوع تحت مظلة المواطنة المشتركة.
ورأى في هذا الصدد ان منصة الحوار ستحدث نقلة نوعية خاصة بالنسبة للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الدول العربية.
وحول اختيار شعار المؤتمر الثاني «الحوار بين اتباع الأديان من اجل السلام والتعايش السلمي والمواطنة المشتركة» ذكر «ان العنوان يعكس توجهات المركز للانتقال من التركيز على دوامة العنف والتطرف الى مسألة تعزيز التعايش وبناء السلام واحترام التنوع باعتبارها مسائل تمثل رغبة الغالبية العظمى من الشعوب بغية مكافحة التطرف والإرهاب».
وردا على سؤال حول المدة الزمنية التي يحتاجها «مركز الملك عبدالله للحوار بين الثقافات والأديان» لتحقيق اهدافه المرجوة قال ان «المركز في سباق مع الزمن حيث واجه ظروفا صعبة جدا في مناطق مختلفة من العالم سواء فيما يحدث حاليا في سوريا او في ميانمار او افريقيا الوسطى وغيرها».
وبين «ان مكافحة التطرف تحتاج الى بذل الكثير من الجهود والتنسيق لتنفيذ البرامج المتوافرة فعلا» مشيرا الى ان «المملكة العربية السعودية العضو المؤسس لهذا المركز العالمي قامت بدور كبير وعملت على اطلاق مبادرات جديدة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وأشار الى ان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان «اعلن بكل وضوح» عزم المملكة مكافحة التطرف.
وحول افتتاح «مركز بان كي مون للمواطنة العالمية» في فيينا وفيما اذا كان هناك قاسم مشترك بينه وبين «مركز الملك عبدالله للحوار بين الثقافات والأديان» قال بن معمر ان «العالم بحاجة الى مئات المراكز التي نرحب بها ونشجعها الا ان ما ينقصنا هو المزيد من التنسيق مع بعضنا البعض حتى لا تتقاطع الأعمال وتتشتت الجهود».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث