جريدة الشاهد اليومية

وزير الخارجية مترئساً جلسة مجلس الأمن: الكويت والسويد استجابتا لمطالب الأمم المتحدة فيما يتعلق بالوضع الإنساني في سوريا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_49_16777215_0___images_1-2018_l1(32).pngترأس نائب مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في الغوطة الشرقية.
وقد أدلى الخالد خلال الجلسة بكلمة الكويت قال فيها: في البداية أتقدم بالشكر لوكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، على إحاطته لنا، إن ما ذكره «لوكوك» يتطابق مع ما ذكره أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أمامنا بأن الغوطة الشرقية لا يمكنها الانتظار.
وأضاف: نؤيد كل ما ذكره مندوب السويد الدائم السفير أولوف سكوغ بالنيابة عنا باعتبار الكويت والسويد حاملي قلم الملف الإنساني في سوريا.
وتابع: لقد بلغ عدد القتلى منذ بداية هذا الشهر في الغوطة الشرقية 1200 شخص من السكان المدنيين والمجتمع الدولي صامت ولم يحرك ساكنا والسؤال الذي يطرح نفسه هو إلى متى نبقى صامتين وكم يجب أن يموت ويشرد من المدنيين اطفال ونساء وشيوخ حتى يبدأ المجتمع الدولي بالتحرك وبصوت واحد ويقول كفى، ويضع حداً لهذه المجازر والانتهاكات الخطيرة والجسيمة لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي؟ وفي هذا الصدد أود الإشارة إلى النقاط التالية : أولا: قامت كل من الكويت والسويد واستجابة لمطالب الأمم المتحدة الواضحة فيما يتعلق بالوضع الإنساني في سوريا بالتقدم بمشروع قرار واضح وبسيط يطالب بوقف أعمال القتال في كافة المناطق السورية لمدة 30 يوما بهدف تمكين الأمم المتحدة وشركائها من إيصال المعونة والخدمات الإنسانية وتقديم خدمات الإجلاء الطبي للمرضى والمصابين وفقا لأحكام القانون الدولي وإنهاء حصار المناطق السكنية.
ثانيا: إن تحرك الكويت يأتي انطلاقا من واجبها القومي والديني تجاه اخواننا وأشقائنا في سوريا ومسؤولياتنا القانونية والانسانية والأخلاقية لرفع المعاناة عنهم وندعو في هذا الصدد كافة الدول الأعضاء إلى دعم مشروع القرار والتصويت لصالحه وأن نسمو على خلافاتنا السياسية بهدف حماية المدنيين.
ثالثا: إن عدم التصدي للمجازر الفظيعة التي ارتكبت وبشكل متكرر وعلى مدى سبع سنوات وبمختلف أنواع الأسلحة هو ما شجع على الاستمرار بها دون أي اكتراث في ظل غياب المحاسبة وضمان المسؤولين عن تلك الجرائم إفلاتهم من العقاب.
كما ترأس الشيخ صباح الخالد، جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي عقدت بصيغة «آريا فورمولا» التي دعت لها الكويت بصفتها الرئيس الدوري للمجلس تحت عنوان «آفاق حل الدولتين من أجل السلام» لمناقشة القضية الفلسطينية.
ويأتي طلب الكويت لعقد هذه الجلسة لبحث كيفية توفير القدرات اللازمة لإعادة إحياء عملية السلام المتعثرة لاسيما في ظل وجود مبادرات إقليمية ودولية اعتمدها مجلس الأمن مما يوفر طريقا واضحا للتوصل إلى حل يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وقد أدلى الخالد بكلمة الكويت وقال فيها: أرحب بكم جميعا في هذه الجلسة غير الرسمية التي نعقدها بصيغة «آريا فورمولا» وهي إحدى الوسائل المتاحة لأعضاء مجلس الأمن التي من شأنها تعزيز الصلات ما بين مجلس الأمن مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية عند الرغبة في تسليط الضوء على مسألة محددة لذلك قررت بلادي استثمار فرصة رئاستها لمجلس الأمن للشهر الحالي في تفعيل مذكرة 507 المعنية بتحسين أساليب عمل المجلس من خلال عقد هذه الجلسة وتخصيصها لتناول أقدم قضية دولية في تاريخنا المعاصر.
وقال: لقد نص ميثاق الأمم المتحدة بأن مقاصد الأمم المتحدة هي حفظ السلم والأمن الدوليين وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم وإنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها كما إن مسؤولية مجلس الأمن هي صيانة السلم والأمن الدوليين في سبيل تحقيق تلك الغايات لذا يتوجب علينا كأعضاء في هذا المجلس العمل على اتخاذ التدابير الملائمة في إنفاذ مبادئ العدل والقانون الدولي.
ولا شك أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة الذي تجاوز عامه السبعين هو العنوان الرئيسي الذي ينبغي أن نسعى لأجله ونؤكد في هذا الصدد أن حصيلتنا الوافرة بوجود مبادرات إقليمية ودولية اعتمدتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تمثل لنا طريقا واضحا لا لبس فيه للتوصل إلى هدفنا في إنهاء هذا الاحتلال بما يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقه في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وحقوقه غير القابلة للتصرف إلا أننا في المقابل نشهد تراجعا مخيفا في مسيرة السلام في الشرق الأوسط نتيجة عدم تنفيذ إسرائيل لقرارات مجلس الأمن.
إن مآسي الشعب الفلسطيني الأعزل في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي تحتم علينا التحرك الفعلي للتصدي لجملة من الأمور منها وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2334 ورفع الحصار الظالم والجائر على قطاع غزة منذ أكثر من 10 سنوات وهو الحصار الذي نرى نتائجه الكارثية على أشقائنا الفلسطينيين.
وأود هنا الإشادة بالدور الحيوي والمفصلي للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في تقديم مختلف أوجه الدعم والعون للشعب الفلسطيني صاحب القضية العادلة والمحقة لذا من الطبيعي أن أشير إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» التي تعتبر إحدى أقدم وأنجح الوكالات الأممية على الصعيد العملي وهي التي ساهمت وتساهم في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأدعو في هذا الصدد إلى ضرورة توفير التمويل اللازم للأونروا من أجل مواصلة تقديم خدماتها الحيوية إلى مجتمع اللاجئين والحفاظ على طبيعة عملها وأنشطتها الإنسانية دون تسييس كما أجدد دعمنا لأنشطة «الأونروا» وكافة الوكالات الأممية التي تسعى إلى التخفيف من الآثار الخطيرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
ختاما أجدد تأكيد بلادي على المضي قدما في تحقيق الغاية التي نتطلع إليها في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط من خلال تكثيف وتسريع الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية الرامية لتنفيذ ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرار 242 و338 و1515 وكافة القرارات الأممية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث