جريدة الشاهد اليومية

الصغير قبل الكبير والضعيف قبل القوي أُنصفوا في هذه الأرض المباركة

اتقوا الله وجنِّسوا الكويتيين البدون

أرسل إلى صديق طباعة PDF

1(2).png

بنيت الكويت وأسسّت وعمرت وقامت على المهاجرين حيث كان أول المهاجرين لهذه الأرض المباركة عائلة الصباح، ومن كان برفقتها من البشر منذ حوالي 450 عاماً، لتصبح بلداً، وظل المهاجرون يقصدون الكويت لخيرها وأمنها وحريتها، فظل المهاجرون يتوافدون الى الكويت، وفي القرن الماضي كان أشهر المهاجرين هم أهل نجد، الذين هربوا من الجوع والويلات والظلم الذي وقع عليهم وقصدوا الكويت.
وبقيت الكويت أرض السلام، أرض المحبة، الأرض المباركة من الله سبحانه وتعالى،
لا تنفّر أحداً بل كانت ترحب وتستفيد من كل من يأتي إليها ليضيف مهنة أو عادة حسنة.
إلى أن صدر قانون الجنسية، وأغلق باب التجنيس في بداية الستينات، فضاعت البشر، من هنا أناشد السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية من خلال مؤسساتهم التابعة لهم أن يعيدوا النظر بقضية البدون.
هناك نوعان إن لم يكن أكثر من البدون، فهناك بدون كويتي، ولديه احصاء 65.
وهناك من لديه احصاء 75، وهناك من لديه شهادات عمل من الخمسينات، بل الأربعينات في مؤسسات الدولة، أشغال، بلدية، نفط، جيش...
إلى أن وصلوا الجيل الثالث فلا يجوز إنكارهم والضغط على نفسياتهم بحجة أنتم لستم كويتيين ارضاء لفئة ما,أو لشخص ما,
أو لحسبة سياسية, أو تركهم للمتاجرة بهم كل موسم انتخابات.
هؤلاء حسب ما قاله الجهاز المركزي 36 ألفا يستحقون الجنسية، بينما عددهم كاملاً يصل إلى 97 ألفاً.
اذا كان تجنيسهم عبئاً على ميزانية الدولة
فلا توجد مشكلة، يصدر مجلس الأمة قانوناً بأن يجنس الكويتيون فئة البدون ابتداء من هذه اللحظة دون مميزات، دون قرض وأرض، دون وظيفة اجبارية من الدولة... الخ، بس عطوا الناس حقهم، عطوا الناس كرامتهم، هوية، جنسية، جواز، إجازة مرور، شهادة ميلاد، شهادة زواج، وأنا أضمن للمؤسسات الموقرة أن هؤلاء لا يريدون ميزات مالية، يريدون كرامة، يريدون الوظائف التي لا يقبل بها من حصلوا على الجنسية الكويتية.
لو تم تجنيس هؤلاء حسب القانون الجديد لوفرنا 100 ألف عمالة خارجية ترجع لبلادها بدل أن يهددنا الرئيس الفلبيني وأمثاله، فابناؤنا أولى بنا ونحن أولى بهم، فهذه الفئة أغلبهم ولد وكبر وتعلم معنا وأصبحنا نحن كويتيين نتفاخر بالجنسية السوداء وهو ينزل رأسه، يقولون عني بدون.
أما من أتوا للكويت بعد التسعينات واختلطوا بالبدون وادعوا أنهم بدون فعندكم الأدلة والبراهين بأنهم ليسوا بدون.
في الستينات كان عددهم لا يتجاوز الألف، في السبعينات 5 آلاف، بالثمانينات اصبح عددهم 10 آلاف، واليوم مئة ألف، وغداً سيصبحون مليون، فلنحل المشكلة ونتقي الله ولا نفتري على الناس لأن الظلم ظلمات.
لقد بارك الله في هذه الأرض لأن الصغير قبل الكبير والضعيف قبل القوي قد انصفوا بالماضي أيام عصا عبدالله الأحمد, فلهذا بارك الله في هذه الأرض ومن عليها فلا نظلم اليوم، وتدور الدائرة ويصبح الظالم...
قد جنّس خلال الـ 25 سنة الماضية عدد تعدى الـ 400 ألف جنسية وكان اغلبهم سعوديين لديهم التابعية السعودية يليهم السوريون الذين لديهم الجنسية السورية، يليهم العراقيون فالإيرانيون والأشهر الفلبينيات اللواتي أصبحن يحملن الجنسية الكويتية لأنهن تزوجن كويتيين، ولا ننسى العراقية والسورية واللبنانية والمصرية، والآن الهّبة الجديدة تايلندية، سأذكر لكم حادثة, جاءني أحد أبناء الدائرة الثانية وهو فئة السلف، تزوج بيضاء، حمراء، شقراء، لبنانية، وبعد ان قدم لها طلباً وحصلت على الجنسية الكويتية، وأخذوا أرضا وقرضا وبنى منزلاً له ولزوجته وأبنائه طلبت منه الطلاق، وبعد ان فقد الأمل طلقها فتزوجت ابن عمها، واسكنته بالدور الثاني، ومن يومها والرجل فقد عقله، وامثال هذه الحادثة كثيرة، اصبحت زوجات الكويتيين يشغلن الوظائف بدل الكويتيات وأشهرهن المدرسات السعوديات بالجهراء والأحمدي، وغير هؤلاء كثيرون.
اسحبوا جناسي هؤلاء الـ 400 ألف لمن يثبت عليهم الازدواجية وأنصفوا الكويتيين المظلومين وبذلك توفرون 300 ألف مزدوج جنسية, فأغلب السعوديين الذين أخذوا الجنسية الكويتية بغير وجه حق ويأخذون المميزات والمخصصات من الكويت والسعودية، فهؤلاء لا ولاء لهم
لا للكويت ولا للسعودية، ولاؤهم للكسب حسب قانون الأعراب القديم، فإلى متى ونحن نطبق قانون البحرين، قانون عين عذاري، تسقي البعيد ولا يحق للقريب رشفة ماء؟
جميع المقيمين في الكويت يحق لهم ما يحق للكويتيين، إلا الكويتيين البدون فهم منسيون.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث