جريدة الشاهد اليومية

شرايك يا معالي وزير الداخلية؟!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

د.علي الزعبي

ليلة البارحة، وفي وجود مجموعة كبيرة من الاعلاميين والمغردين والناشطين سياسياً، كان الحديث يدور حول قرار وزارة الداخلية في حجز المركبة لمدة شهرين وغرامة مالية كبيرة جداً إن كان قائدها يتحدث في الهاتف أو غير ملتزم بوضع حزام الامان. وقد بدأ الحديث من ملاحظة اتفق معظمنا عليها وهي أن الناس لم يعودوا يلتزمون بهذا القرار، وأن الاغلبية لا تضع حزام الامان، وأن معظمهم يتحدثون في الهاتف جهارا نهارا، وأمام رجال الأمن انفسهم.
هذا الحديث جرنا إلى تلك الاشاعة التي سرت عندما بدأت الداخلية في تطبيق هذا القرار «قرار حجز المركبات» وبشكل مفاجئ. والاشاعة تقول: «ان الامر برمته ليس إلا مناقصة قد تمت لتنفيع جهة ما». وكان تساؤلنا جميعا: هل تعكس الاشاعة أمراً تنفيعياً حدث على ارض الواقع؟ خصوصاً أن وزارة الداخلية لم تعلق أو تنفي هذه الاشاعة، والتي أرى أن ضررها على وزارة الداخلية أكبر بكثير من ضررها على الاطراف المستفيدة الاخرى إن كانت موجودة. والحقيقة انني لا ألوم أي شخص يستحضر تلك الاشاعة عند الحديث عن مسألة قرار «حجز المركبة»، لأن القرار سرعان ما تراجعت الداخلية عن تطبيقه وكأنه لم يكن. وهذا امر بالفعل محير جدا بالنسبة لي وللكثيرين من المواطنين.
وبالتالي، على معاليك، يا وزير الداخلية، أن تشكل لجنة تحقيق في هذه المسألة لتبرئة رجال الداخلية من مسألة التنفيع، أو أن تعاقب المسؤولين عن مسألة التنفيع هذه إن كانت قد وقعت فعلا. نحن نعلم جيدا نظافة يدك ونزاهة ذمتك المالية، وهو أمر بعيد كل البعد عن الشك، ولكن الظهور المفاجئ للقرار، واختفاءه المفاجئ، يجعلنا مندهشين ومستغربين، ولا عجب ان عصف الشك في اذهاننا كما نتمنى على معاليك أن تصدر قراراً ملزماً بمعاقبة كل من يتحدث في الهاتف أو لا يضع حزام الامان اثناء القيادة، نظرا لخطورة ذلك على الشارع وما يرتبط به من حوادث خطيرة جدا، وإن كنا لا نتفق تماما مع المبالغة في العقوبات سواء في مبلغ الغرامة أو مدة حجز المركبة والتي وردت في القرار ذاته. والحل الامثل للعقوبة في ذلك القرار لا بد أن تبنى على النحو التالي: تطبيق المخالفات وفق نظام النقاط مع غرامة تصاعدية على من لا يلتزم بالقانون، مع اتخاذ اجراءات الحجز ولمدة بسيطة بعد أن يصل المخالف إلى نقاط معينة من عدم الالتزام بالقانون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث