جريدة الشاهد اليومية

بسبب جهود «أوبك» و«المستقلين» في تقليص المعروض العالمي

محللون: النفط يقترب من إنهاء عام 2017 على مكاسب متوقعة 15%

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_72_16777215_0___images_12-2017_e2(3).pngتوقع محللون، أن تحقق أسعار النفط الخام مكاسب نحو 15% بنهاية العام الحالي، في وقت استهلت فيه الأسعار تعاملات الأسبوع على ارتفاعات، على الرغم من طفرة الإنتاج الاميركي، وذلك بسبب جهود «أوبك» و«المستقلين» في تقليص المعروض النفطي العالمي التي دعمها استمرار تعطل خط أنابيب بحر الشمال.
كما تلقت الأسعار دعماً من تباطؤ ملحوظ في نمو الحفارات الاميركية، ما عزز التوقعات بأن إمدادات النفط الاميركي قد تشهد حالة من التراجع في العام الجديد.
وفي سياق مواز، أكدت وكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية،أن استمرار إغلاق خط أنابيب بحر الشمال بسبب وجود تصدعات أدى إلى توتر في السوق وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن تجار النفط في جميع أنحاء العالم في حالة ترقب لمتابعة التطورات في عملية إصلاح نظام أنابيب فورتيز الذي يحمل نفط بحر الشمال إلى بريطانيا.
وقال تقرير للوكالة: «إن سوق الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة ستعاني هذا الأسبوع من فقدان الإنتاج وتعطل الإمدادات، بسبب إغلاق خط فورتيز»، مشيرة إلى أن الطقس الأكثر دفئاً سيساعد وصول الغاز الطبيعي المسال، ما يمكن من الحفاظ على التوازن في السوق.ولفت التقرير إلى أنه من السمات التي غلبت على السوق في الأسبوع الماضي تسارع الانخفاض الحاد في أسعار النفط الكندي وسط تقارير عن صعوبات تواجه خطوط الأنابيب وفرض مزيد من القيود على التخزين، ما دفع مؤشر النفط الخام الثقيل الكندي الغربي إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات.
ونقل التقرير عن مصادر تجارية الأسبوع الماضي وجود عدة أسباب لانخفاض أسعار الإنتاج الكندي أبرزها زيادة الإنتاج بشكل واسع من مشروع الرمال النفطية الكندية.من جانبه، قال روس كيندي، العضو المنتدب لمجموعة «كيو اتش أي» للخدمات النفطية، «إن «أوبك» تبذل بالفعل جهودا مؤثرة ومتنامية في نتائجها الإيجابية لاستعادة الاستقرار في سوق النفط»، مشيرا إلى أن النفط الصخري يستفيد حاليا من تعافي الأسعار ويطوع التكنولوجيا المتطورة لتقليل تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية، لكنه مازال يواجه تحديات ارتفاع التكلفة، لكنه بات حقيقة واقعة وسيظل لها دور في مزيج الطاقة العالمي.ولفت إلى أن توقعات النفط الصخري للعام الجديد قد يكون فيها بعض المبالغة، خاصة مع تقلب مستوى نمو الحفارات والتحركات القوية من «أوبك» لتوسيع اتفاق خفض الإنتاج ورفع مستوى الامتثال لحصص الخفض، وهو ما ظهر بانعكاسات إيجابية كبيرة على الأسعار وعلى تقلص مستوى المخزونات.
من جانبه،أوضح ضياء جعفر حجام مستشار وزارة النفط العراقية، أن المنتجين اثبتوا للسوق إصرارهم على العمل المشترك طويل المدى، مشيرا إلى التفاهمات الواسعة التي تربط خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ونظيره العراقي جبار لعيبي، لافتا إلى أن العراق يدعم تعاون المنتجين ويتمسك بدوره المؤثر في «أوبك» باعتباره أحد مؤسسي المنظمة وثاني أكبر منتج فيها بعد السعودية.وقال «إن المنتجين في «أوبك» يسعون إلى استقرار السوق وموثوقية الطاقة وترسيخ التعاون بين المنتجين والمستهلكين»، مؤكدا أن زيادات الأسعار ستستمر على نحو تدريجي وليس عن طريق الطفرات في العام الجديد، معتبرا النمو التدريجي للأسعار أمرا جيدا وصحيا للسوق.من جانبه، أشار أندريه يانيف؛ المحلل البلغاري، إلى أن دول أوبك تواصل تقليص المعروض النفطي بكفاءة جيدة وبحسب بيانات نوفمبر الماضي، هناك تخفيضات طوعية قوية على إنتاج كل من السعودية والإمارات علاوة على الانخفاض في إنتاج فنزويلا بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.وأوضح،أن بعض التوقعات تشير إلى أن أسعار النفط الخام ستحقق مكاسب نحو 15% بنهاية العام الحالي، وهو ما يزيد أجواء التفاؤل والثقة بإمكانية تحقيق مزيد من المكاسب في العام المقبل، لافتا إلى أن وضع النفط الصخري الذي يمثل أهم التحديات أمام خطة خفض الإنتاج ما زال موضع عدم اليقين وهناك احتمالات أن يكون معدل نموه أقل من المتوقع. من ناحية أخرى، زادت أسعار النفط أمس في ظل استمرار انقطاع خط أنابيب ينقل نفط بحر الشمال وإشارات على أن طفرة نمو إنتاج الخام الاميركي ربما تتباطأ، على الرغم من أن التوقعات لعام 2018 تشير إلى إمدادات وفيرة حتى في وجود تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث