جريدة الشاهد اليومية

مشاركون بندوة انسانية يؤكدون اهمية حماية الكرامة الانسانية في النزاعات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_ca79409e-1169-4146-8ae6-936cce981c14.JPGأكد عدد مسؤولون واكاديميون وعاملون في المجال الانساني اهمية حماية وصيانة الكرامة الانسانية في اوقات النزاعات المسلحة التي تنتهك فيها كرامة الاطفال والنساء ويقتل بها الرجال على مرأى ومسمع ذويهم.
جاء ذلك في حلقة نقاشية بعنوان (حماية الكرامة الانسانية في النزاعات المسلحة) تأتي ضمن احتفالية بمناسبة مرور 25 سنة على عمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في دولة الكويت.
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي الدكتور هلال الساير خلال الحلقة النقاشية إن حفظ الكرامة يعتبر واحدا من المبادىء السبعة التي تعمل بها جمعية الهلال الاحمر الكويتي وتحرص على صون كرامة الاطفال والنساء في اوقات الحروب.
وأضاف الساير أن الجمعية حريصة على المشاركة بالفعاليات التي تستهدف نشر الوعي حول المبادىء الانسانية مشيرا الى ان الجمعية حاولت جاهدة تلبية النداءات الانسانية في اماكن الصراعات والنزاعات المسلحة كاليمن والعراق وسوريا لكن رقعة المأساة تتسع يوميا في العالم.
وذكر ان الجمعية وزعت المخابز للاجئين السوريين في لبنان والاردن ووفرت لهم الخدمات الصحية في الدول المستضيفة اضافة الى دعم الخدمات الاجتماعية المقدمة من خلال مؤسسة (انقذ الاطفال) لصالح اطفال الروهينغيا اللاجئين و"كل ذلك لحماية كرامة هؤلاء الاشخاص اثناء الحروب والنزاعات".
من جانبه قال نائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) سعد العلي خلال الحلقة النقاشية إن اكبر ضحية في الحروب هي كرامة الانسان الذي يسقط ما بين قتيل وجريح ومشرد وتتعرض كرامة ذويهم وحتى العالقون في المنتصف للانتهاك.
واضاف العلي أن هناك ثلاثة مراسلين اثناء اوقات الحروب والنزاعات المسلحة الاول مراسل حربي يغطي جانبا واحدا في الحرب والثاني المراسل العسكري الذي يغطي جانبين في الحرب واخيرا المراسل المدني وهو الذي ينقل القصص الانسانية اثناء الحروب.
واوضح ان (كونا) حريصة على انشاء قسم للاخبار الانسانية وهو غير موجود في العديد من الصحف اليومية اضافة الى الحرص على "المراسل المدني الذي ينقل القصص الانسانية اثناء الحرب ويسلط الضوء على المستضعفين ليصبح صوتهم".
وذكر ان الصحفيين من اكبر ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة و"عددهم كبير حول العالم" مشيرا الى ان موضوع توفير الحماية للصحفي يظل شائكا لانه بيد الاطراف المتنازعة.
من جهته أعرب المستشار في وزارة الخارجية زياد المشعان في الحلقة النقاشية عن التقدير للشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر مؤكدا ان الكويت تستجيب بصورة فورية للنداءات الانسانية اينما كانت وهو الامر الذي جعلها تستضيف ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا والتي تمكنت خلالها من جمع سبعة مليارات دولار امريكي.
وقال المشعان إن حفظ كرامة الاشخاص "يتم من خلال توفير التعليم للاطفال" مشيرا الى التعاون في هذا الصدد مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لبناء مدارس في الدول المستضيفة للاجئين اضافة الى المستشفيات لفك الاحتقان بين اللاجئين والدول المستضيفة.
بدوره قال أستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت الدكتور رشيد العنزي ان موضوع الكرامة في اتفاقيات (جنيف) ذكر مرة واحدة في البروتوكول لكن كل نصوص الاتفاقية تركز على حماية الكرامة الانسانية.
وشدد العنزي على اهمية صون الكرامة الانسانية للجميع اثناء النزاعات المسلحة سواء الاسرى او المحتجزين او النازحين لاسيما ان القانون الدولي الانساني وجميع الاتفاقيات تحمي الكرامة التي هي كرامة إلهية منحت للانسان في جميع الاديان.
من جهتها قالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا ماريان غاسر ان كرامة البشر في سوريا تم انتهاكها على مدار سبع سنوات من الحرب حيث يعتمد اكثر من نصف السكان على المساعدات الانسانية والاغاثية التي تقدمها لهم المؤسسات والجمعيات الانسانية.
واوضحت غاسر ان الكل متضرر في هذا النزاع وسيستمر الضرر لاعوام لاسيما ان جميع الخدمات تدهورت وخاصة الصحية مشيرة الى عدم توفر مياه نظيفة وانقطاع الكهرباء والماء بشكل مستمر.
من جانبه قال رئيس البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الاحمر لدول مجلس التعاون الخليجي بالكويت يحيي عليبي ان للجنة الدولية للصليب الاحمر خاصية تتمثل في انها ليست منظمة اغاثية بل هي مؤسسة انشئت لحماية كرامة الانسان وتوفير الحماية القانونية له.
واضاف ان اللجنة تعمل على تغيير سلوك اطراف النزاع مبينا ان ذلك يستوجب منها ان تكون محايدة دائما لتكمل عملها الميداني في اماكن النزاعات المسلحة مع الدول والمسؤولين والحكومات.
وكانت نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر كريستين بيرلي قد افتتحت الاحتفال الذي يقام بمناسبة مرور 25 عاما على وجود اللجنة في الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث