جريدة الشاهد اليومية

في مقدمتها التطورات على الساحة الاقتصادية واتفاق خفض الإنتاج

نفطيون: 4 عوامل إيجابية تدعم استمرار تعافي سوق النفطي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_e3(14).pngقال مختصون نفطيون «إن أربعة عوامل إيجابية تدعم ارتفاع مستويات الأسعار في السوق النفطية في مقدمتها التطورات على الساحة الاقتصادية السعودية واتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدرة للنفط داخل «أوبك» وخارجها، وارتفاع الطلب والمضاربات مع انحسار تخمة المعروض، فضلا عن استمرار ضعف الدولار».
وتوقع  المختص الكويتي في شؤون النفط حجاج بو خضور، أن تتجاوز أسعار الخام الـ 70 دولارا وحتى 80 دولارا، مشيرا إلى توقعات سابقة تتحدث عن مستويات سعرية فوق 60 دولارا للبرميل بنهاية 2017، وتوقعات أخرى تصل بالأسعار إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
وألمح إلى أن هناك عدة عوامل أسهمت في ارتفاع أسعار النفط، من بينها زيادة نشاط المضاربين الذين يدفعون بكل ثقلهم لرفع الأسعار، وقد تحقق مبتغاهم، مشيرا إلى أن المضاربين منذ دخولهم بقوة في أسواق النفط عام 2002، حتى وصلت مستويات الأسعار إلى 147 دولارا للبرميل في 2007، قبل أن تتهاوى أسعار النفط، وها هم الآن يعاودون الكرة مجددا لدفع الأسعار للارتفاع إلى هذه المستويات العالية، مستغلين الظروف والأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة.
وتابع هناك عامل آخر يتمثل في تراجع الإنتاج الأميركي من النفط بنسبة 8 % وهذا التراجع له دور كبير في ارتفاع الأسعار، في مقابل زيادة الطلب ما يسهم في ارتفاع الأسعار، لذا فإن تراجع الإنتاج الأميركي من النفط وزيادة الطلب في بقية دول العالم، عاملان مؤثران في تحرك الأسعار، علاوة على تراجع سعر الدولار مقابل العملات الأجنبية الأخرى، على اعتبار أن سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» الأمريكي لها دور أيضا في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع».
ولفت المختص الكويتي في شؤون النفط إلى عامل جديد برز للسطح وسيكون له دور في ارتفاع الأسعار وهو التطورات الحالية في منطقة الخليج التي تعتبر محورا عالميا لإنتاج النفط، حيث تدخل مرحلة جديدة، مشيرا إلى أن هذه التطورات رغم أنها تؤدي الى بعض التوتر، إلا أن ذلك يجعل المنطقة مقبلة على مرحلة استقرار ونقلة نوعية في ظل الجهود والإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها السعودية، ولعل هذا يعطي طمأنة للمنتجين بضمان نمو الأسعار.بدوره ، أوضح أستاذ المحاسبة النفطية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عمرو كردي، أن أغلب التقارير الاقتصادية الدولية تؤكد صعود أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن اتفاق خفض الإنتاج بين الدول المصدرة من داخل «أوبك» وخارجها بدأ يعطي ثماره على السوق النفطية العالمية خاصة فيما يتعلق بالأسعار، حيث يعتبر من أكثر العوامل تأثيراً في الوقت الراهن في الأسعار.
وأضاف أن «هناك عاملا آخر يتمثل في التطورات على الساحة الاقتصادية في السعودية والتفاؤل نحو «رؤية 2030» الذي بدأ يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب ما يعطي دفعة قوية لنمو أسعار النفط».
من جهته، أكد  المختص البحريني في شؤون النفط أحمد يعقوب، أن تسابق بريطانيا وأميركا للفوز بطرح أسهم «أرامكو» السعودية في بورصة كل منهما سيكون له تأثير كبير واضح في أسعار النفط والإمدادات في السوق العالمية، مشيرا إلى أن البورصة التي ستفوز بهذه الطرح ستجني ثمار ذلك بشكل سريع وسيعزز ذلك من ثقة المستثمرين الأجانب فيها وهذا الأمر بالضرورة سينعكس إيجابا على أسعار النفط.
من جهته، قال  المختص النفطي سداد الحسيني، «إن كل الأمور تسير بشكل إيجابي تدعم ارتفاع الأسعار»، مضيفا أن «هناك طلبا متزايدا على النفط في منطقة الشرق الأقصى، وكذلك زيادة استهلاك الصين مليون برميل هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وهناك زيادة في الاستهلاك الأميركي والدول الغربية الأخرى».
وأضاف الحسيني، أنه «من ناحية الكميات المعروضة هناك ارتفاع في الانتاج الصخري لكنه ليس مقلقا ولا يمكن التخوف منه، كذلك التزام المنتجين داخل «أوبك» وخارجها بالاستمرارية في اتفاق خفض الإنتاج»، موضحا أن المستثمرين في قطاع النفط ينظرون إلى هذه التطورات سواء من حيث الاستهلاك أو الطلب من نواح إيجابية، لذا بدأ المستثمرون الدخول بقوة في الأسواق الآجلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث