جريدة الشاهد اليومية

تخارج المحافظ الأجنبية والاضطرابات يلقيان بظلالهما على البورصة

محللون: تسونامي يجتاح البورصات ويزلزل أركان مؤشراتها

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_E1(19).pngكتبت سمر امين:

قال مُحللون إن تراجعات البورصة الكويتية العنيفة، أمر متوقع نظراً لتسارع الاضطرابات السياسية بالمنطقة وما يتبعها من عواقب وخيمة على كافة مناحي الحياة والجانب الاقتصادي بالتبعية وان تسونامي يجتاح البورصات الخليجية.
وقال نواف الشايع المحلل المالي ان الجلسة دامية بسبب الانخفاضات الكثيرة في مؤشر السوق وهذا لم يحدث منذ عام 2008، وان أحد الأسباب الرئيسية لانهيار البورصة الاوضاع السياسية الداخلية والخارجية بالشرق الاوسط والخليج بشكل عام وعدم وجود اي اخبار ايجابية خلال هذا الاسبوع بشكل خاص فضلا عن تخارج الشركات الاجنبية بسبب الاضطراب السياسي بالسوق لعدم الانكشاف، موضحا ان عمليات البيع كانت مختصة بالاسهم القيادية اما في جلسة اليوم فلاحظنا ان حتى الاسهم الصغيرة دخلت معها من ضمن الاسهم القيادية على عملية البيع وكأنها تثبت تواجدها، واذا لاحظنا حدة الانخفاض والنزول والاسعار سنبتعد عن الاسهم الكبيرة ونتكلم على الاسهم الصغيرة نجد ان الكميات جد بسيطة.
وبين الشايع انه وبعد ترقية سوق الكويت والسوق الناشئة تعمدت الاسهم الهبوط، مبينا انه قد انتهى التفاعل الايجابي مع قرار الترقية حيث واجه السوق ارتفاعات كانت على اساس الترقية وبعد الترقية تفاعل السوق ورفع قيمة الاسهم اعلى من القيمة الحقيقية للاسهم القيادية ما اثر سلبا على الاسهم الكبيرة اولا تليها الاسهم الصغيرة تعاونا معها.
وشدد الشايع على ضرورة وجود صانع السوق بهدف تحقيق التوازن والحد من تخوف الجميع من المستقبل الذي يجعله مستعدا للبيع على اي سعر للسوق ومنع الانحدارات الكبيرة، مؤكدا ان الانخفاضات طالت جميع الاسهم وان التداولات التي حدثت قد حذر من حدوثها من شهر سبتمبر الماضي.
واوضح ابراهيم الفيلكاوي المحلل المالي ان هبوط البورصة ليس مفاجئاً وانه هبوط مستحق تصحيحاً لارتفاع قوي كان بشهر يناير الماضي وجاء نتيجة الاوضاع السياسية والاقتصادية وان الحالة السياسية التي ادت الى تحريك الوضع النفسي العام للمخاوف لحدوث حرب ولا احد يعرف هذه الحرب اين ستكون .
واشار الى ان كثيراً من المحافظ الخليجية والمحلية بدات في التخارج قبل 3 اسابيع تقريبا وتم كسر حاجز 6.200 ببيع الاسهم القيادية بشكل كبير جدا مشيرا الى ان عملية البيع تمت بطريقة تدويرية وهي عملية ادت الى الهبوط في الاسواق الخليجية.
اما عن نقص السيولة بين الفيلكاوي انه سيتم الرجوع تحت الـ 10 ملايين دينار ولكن في عملية التخارج هذه تتساءل الناس من الذي اشترى ومن الذي باع وان عمليات التدوير التي تقوم بها المحافظ اثناء خروجها هي التي تسبب عمليات الارتفاع في السيولة اما كسيولة عامة اساسية موجودة داخل السوق فهي تحت الـ 10 ملايين دينار، موضحا ان اغلب الاسهم في دول الخليج بشكل عام قيمتها السوقية مرتفعة جدا عن القيمة الدفترية بمعنى انها متضخمة، ولذا وجب هبوط الاسهم الى ما يقارب قيمتها الاصلية وهي الدفترية.
مؤكدا ان تشدد الهيئة في شروط وضع صانع السوق هو المسبب بعدم وجوده والذي يهدف الى توازن الاسعار مقارنة بالسوق السعودي المتماسك لوجود صانع سوق لديه حتى ولو كان هذا التماسك مؤقتا، مبينا انه في الوقت الحالي من الصعب تفادي هذا الهبوط لان الأوضاع غير مستقرة وعند استقرارها نعاود الصعود ورجوع السيولة مرة اخرى .
أما المُحلل الفني لسوق المال بدر العازمي فقال إن السوق الكويتي لا يلقى الدعم الكافي من الدولة ونسبة الأفراد تتجاوز 50%، مُطالباً أصحاب القرار بضرورة التدخل وقت الأزمات للحفاظ على سمعة بورصة الكويت وخاصة بعد الترقية في مؤشر الأسواق الناشئة.
وأكد المُحلل الفني لسوق المال، طلال اليوسف على الكلام السابق، مُشيراً إلى أن إدارة بورصة الكويت كان يتوجب عليها تفعيل المادة الخاصة بإيقاف التداول خلال جلسة امس بعد تجاوز المؤشرين الوزني وكويت 15 النزول بأكثر من 5% أثناء التعاملات.
وأضاف اليوسف بأن المادة تنص على أنه «في حالات الكوارث والأزمات والاضطرابات التي يمكن أن تخلق آثاراً بالغة الضرر في السوق وكذلك في حالة ممارسة بعض المتداولين إيحاءات أو إشارات مُضللة، فللهيئة أوسع الصلاحيات بإصدار التعليمات التي تهدف إلى استعادة العدالة والشفافية والكفاءة للسوق».
وأوضح أن من ضمن التدابير التي يتوجب على هيئة سوق المال اتخاذها لضمان تلك العدالة والشفافية في السوق أن توقف التداول في البورصة أو أي ورقة مالية مُدرجة لفترة زمنية مؤقتة، وإلغاء التداول لفترة معينة أو إلغاء صفقات على سهم معين، وإصدار قرارات لتصفية كل الأرصدة أو جزء منها أو تخفيضها.
وفي السياق السابق، قال ميثم الشخص مُحلل أسواق المال والاقتصاد، إن هناك أسواقاً أخرى في المنطقة كالبورصة المصرية تعمل بشكل أفضل من السوق الكويتي في أوقات الكوارث والأزمات، حيث تعمل بنظام واضح ومُحدد المعالم وبنسب مُحددة مسبقاً لتلاشي الخسائر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث