جريدة الشاهد اليومية

بحضور عدد من السفراء و الشخصيات المهمة

«موسيقى من فيينا» حلقت بجمهور مسرح «عبدالحسين»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

f2(13).pngكتبت دينا صلاح الدين:

أقيم مساء أمس الأول على مسرح عبد الحسين عبد الرضا حفلاً موسيقياً تحت عنوان «موسيقى من فيينا»، وذلك برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
حضر الحفل عدد من السفراء الذين تقدمهم سفيرا  استراليا والنمسا، وقام الأول بتقديم الحفل، وعمل جاهداً على القاء كلمة باللغة العربية مشاركاً الجمهور لغته وثقافته، في حفل شهد تقديم سيمفونيات ومقطوعات موسيقية عريقة تعود أصولها للقرن الثاني عشر، والسادس عشر، والعشرين.
وتوافد الجمهور على مسرح «عبدالحسين» قبيل بدء الأمسية الموسيقية والتي بدأت في تمام الثامنة مساء، بزي رسمي آملين في قضاء ليلةً فنيةً يتذقوا فيها الموسيقى بشكل مختلف عن ما هو دارج الآن، وكان هناك بعض التزاحم والتكدس أملاً في حجز المقاعد الأقرب للفرقة العازفة، ما أدى الى التدافع عند فتح الأبواب، الأمر الذي أحدث بلبلة تداركتها الجهة المنظمة بعد قليل.
دخل المايسترو المسرح تصاحبه فرقته الموسيقية، والتي حرصت على تحية الجمهور، وعندما بدأ العزف، أخذوا الجمهور لمنطقة نائية بين سحب الكمان والفلوت والساكس، والتي استشعرها الحضور كل حسب ذائقته الفنية .
استهلت الفرقة بعزف مقطوعة موسيقية مرحبة بالحضور، وبعد الانتهاء منها ارتجلت قليلا ابتهاجا بالجمهور، وهي ُسنة حرصوا عليها في ختام كل فقرة.
وعند البدء في الفقرة الثانية، دخل المايسترو إلى الكواليس ليعود مصطحبا فتاة شقراء لتشدو بصوت أوبرالي جلي صدحت به في أرجاء المسرح لتأخذك معها الى أوروبا في الحقبة الملكية الارستقراطية وخمسينات القرن الماضي، وقدمت استعراضاً هادئاً ممزوجاً بتعبيرات ناعمة تصف المقطوعة التي تتغنى بها.
ضمت الفرقة الموسيقية عدداً كبيراً من العازفين والآلات الموسيقية مثل البيانو، والكمان ، والساكس، والهارمونيكا، والدرامز، والفلوت، والكونترباس والتشيلو.
وأخذ عازف التشيلو على عاتقه مهمة التعريف بكل مقطوعة قبل البدء فيها، ليعرف الجمهور بالتاريخ الفني للمعزوفة الموسيقية، عاملاً على نشر ثقافة النغمة بين الحضور.
وتوالت المعزوفات واحدةً تلو الأخرى، وسيمفونيةً تلو سيمفونية، ومن سوبرانو الى آخر، إلى أن أوشك الحفل على الانتهاء، ليقرر المايسترو وضع بصمته على الحفل، ليترك لدى الجمهور أثراً يتذكره به، فشارك الجمهور كآلة موسيقية تصفق معه تعلو في الايقاع كلما ارتفع، وتنخفض كلما هدأ، وقد تجاوب معه الحضور بصورة كبيرة وظل  في حالة انسجام تامة الى أن انتهت الأمسية، فحيا الحضور الفرقة الموسيقية بتصفيق حاد واتبعوه بصفير لمدة قاربت الـ 10 دقائق، متمنيا لو امتدت الليلة حتى مطلع الفجر، وبدورها وعدت الفرقة بالحضور مرة أخرى، وصدقت الرائعة الراحلة آسمهان عندما تغنت قائلة « ليالي الأنس في فيينا».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث