جريدة الشاهد اليومية

مؤتمر بالدوحة حول عوامل البقاء والتهجير للمسيحيين العرب في المشرق العربي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_6d3c7af6-882c-48a8-9572-cda5c3eac484.jpgافتتح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات اليوم السبت مؤتمرا بالدوحة بعنوان (المسيحيون العرب في المشرق العربي الكبير: عوامل البقاء والهجرة والتهجير) بمشاركة 20 باحثا من دول عربية عديدة.
وتناول وزير الخارجية الاردني السابق كامل ابو جابر في المحاضرة الاولى للمؤتمر (الدور الغربي في تسهيل هجرة المسيحيين من المشرق العربي) استعرض فيها العلاقة بين المسيحية الشرقية والمسيحية الغربية ومايز بينهما.
وقال ابو جابر ان الغرب تاريخيا لم يكن صديقا للعرب مسحيين ومسلمين موضحا "اما المسيحيون العرب لم يطلبوا الحماية من الغرب يوما بل كانوا مندمجين دائما في المجتمع الاسلامي".
واوضح ان المسلمين لم يتسامحوا مع المسيحيين فحسب بل قبلوا العيش مع المسيحيين "فالتسامح يعني الرضا بالعيش المشترك اكراها اما القبول فيعني التساوي في حقوق العيش على ارض واحدة طواعية من المسلمين والمسيحيين".
وذكر ان تهجير المسيحيين من المشرق العربي هو عداء للقومية العربية بحد ذاته وهو ما يصب في خدمة اسرائيل لان القومية العربية تجمع بين المسلم والمسيحي وجميع العرب بغض النظر عن دينهم بالإضافة إلى ان هذا التهجير هو ما سيحرم الحضارة العربية الاسلامية من جوهرها الاساسي المتمثل في التعددية.
واشار الى ان هجرة المسيحيين العرب ليست مشكلة مسيحية فحسب وانما عربية اسلامية عامة.
وكانت المحاضرة الثانية لأستاذ التاريخ الزائر في معهد الدوحة للدراسات العليا المؤرخ وجيه كوثراني بعنوان (في مأزق مشروع المواطنة وتعثر الانتقال من نظام الرعية والملة الى الدولة الوطنية: اوهام التسامح والحماية).
واوضح كوثراني ان امرين او مسارين مترابطين رافقا عملية التحول التاريخي للدولة في البلدان العربية ولا سيما تلك البلدان التي ارتبط تاريخها بتاريخ السلطنة العثمانية هما (مسار التحول من دولة سلطانية (اي امبراطورية متعددة الاديان والاثنيات) الى دول امم ومسار يضرب بجذوره عميقا في التجربة التاريخية الاسلامية ويتعلق بمسألة "اهل الذمة" في الدولة المسماة "دولة اسلامية". وخلص المحاضر الى ان الاستشهاد بنظام الملل بصفته (نظاما متسامحا) حيال المسيحيين عملا بقاعدة عهود "اهل الذمة" في التاريخ الاسلامي لا يصلح البتة لأنظمة تقول دساتيرها "بحقوق المواطنة" و"المساواة" بين المواطنين.
ويناقش المؤتمر في جلساته التي تستمر يومين الاوضاع السياسية والقانونية للمسيحيين العرب في المشرق العربي والمسألة المسيحية في الخطاب الاسلامي المعاصر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث