جريدة الشاهد اليومية

فوارق جوهرية بين مصطلحات السوق والقطاع العقاري

الخياط : هبوط أسعار الإيجارات لأكثر من 15% بسبب زيادة المعروض في حولي والسالمية والفروانية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_E2(8).pngكتبت سارة مسعد:

قال يوسف راشد الخياط رئيس مجلس ادارة شركة الفرقدان الاقليمية للتجارة: لقد  استطاعت العقارات في الكويت أن تستعيد عافيتها بعد الهبوط الكبير الذي تعرضت له نتيجة الأزمة المالىة التي أصابت العالم وارتفعت أسعار العقارات في الكويت، واثرت بشكل ايجابي على اسعار الإيجارات بما اقترب من مستوياتها قبل الأزمة المالىة العالمية، وذلك على الرغم من ان العقار كان أول المتأثرين بالأزمة وثاني المتسببين فيها بعد قطاع التمويل.
واشار الى ان المستفيد الاكبر من هذا الارتفاع المهول في اسعار ايجارات السكن الخاص هم فئة قليلة من بعض المؤسسات المالىة وبعض المتنفذين، وقد أدى هذا الارتفاع الى احتمالىة إصابة حركة البناء في البلاد بشلل لعدم القدرة على التنفيذ في ظل تسجيل الأسعار اعلى المستويات، ما ينعكس سلباً على السوق العقاري وذلك بارتفاع أسعار الشراء والإيجارات للمباني التجارية والسكنية الجاهزة في ظل محدودية العرض في الوقت الحالى والتي يقابلها زيادة كبيرة في الطلب.
فضلا عن ان ما تسعى الىه الكويت هو جذب واستقطاب استثمارات جديدة تزيد من دوران العجلة الاقتصادية، الامر الذي ستترتب علىه زيادة ملموسة في اعداد الايدي العاملة سواء المحلية او الخارجية، الا ان الاشكالىة التي حصلت في الوقت الراهن تمثلت بحدوث ارتفاعات في اسعار وايجارات الوحدات السكنية  وبنسبة عالىة قبل حدوث ارتفاعات مماثلة في الطلب على هذه الوحدات، وهو ما اضر كثيرا بالمقيمين ، علما بأن غالبية الدخول لهذه الفئات السكانية بقيت عند حدود ثابتة دون ارتفاع،  لاتتمشى مع  غلاء المعيشة  في الوقت الحالى،وعلىه فان الاستمرارية في هذا النهج ستدفع الكثيرين وبخاصة الوافدين الى العودة الى بلادهم ، وهو ما لا تهدف اليه الحكومة ، وتدريجيا سيتضرر الاقتصاد المحلي وبخاصة القطاع العقاري الذي سيفقد جزءا ليس بالهين من مستهلكيه، ناهيك عن الاختلال في التركيبة السكانية وما ينتج عنها من مشاكل اجتماعية ضارة.
وقال  الخياط ان الخلط في الأدوار بين الجهات المقدمة للخدمات العقارية أحدث ارتباكا واضحا في آليات عمل السوق العقاري، من واقع اختلاف الأدوار بين العاملين في المجال وهم المقاولين والمؤجرين والتجار والمطورين العقاريين مؤكدين قيمة وأهمية التصنيف العقاري بحيث تتضح الواجبات والمسؤوليات بصورة دقيقة أمام المستهلكين .
مضيفا أن هناك فوارق جوهرية بين مصطلحات السوق والقطاع العقاري، وتحدد تلك الفروقات طبيعة وماهية عمل الأطراف المختلطة، لكن السوق العقاري يعاني حزمة عشوائيات تنظيمية وبالتالى تظهر بعض السلبيات التي لا تتوافق مع أساسيات صناعة العقار وفرص نموه وتطوره  مؤكدا ان  غياب الدراسة الوافية لتداعيات تطبيق تلك القوانين على أرض الواقع تسبب في زيادة أسعار العقارات بشكل كبير فشهد العقار الاستثماري ارتفاعا في اسعاره بواقع 20% منذ بداية العام الحالى  ما ادى الى ركود وزيادة في المعروض وتسبب ذلك في الضغط السعري على تراجع اسعار الايجارات .
واشار الخياط الى ان الايجارات بدات تتهاوي بعد ان قام مايقارب من 15% من الوافدين بترحيل عائلاتهم الى بلادهم متوقعا انخفاض اسعار الايجارات للشقة غرفتين وصاله من 350 دينار شهريا الى 200 دينار خلال العام 2018 والغرفة وصالة  الى 110 دنانير بدلا من 200 دينار بسبب زيادة المعروض في حولي والسالميه والفروانية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث