جريدة الشاهد اليومية

سموه يأخذ بعين الاعتبار كل مخاوف الشعب وتمنى على أعضاء مجلس الأمة عدم الخوض في علاقات الكويت الخارجية

الغانم: سمو الأمير دعا النواب لتحمل مسؤولياتهم .. والنواب ردوا «نحن عصاك اللي ما تعصاك»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_B1.pngنقل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن سمو الأمير دعوته إلى النواب تحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على اللحمة الوطنية والابتعاد عن الخوض في علاقات الكويت الخارجية ودعم دور الدولة كوسيط في حل الأزمة الخليجية.
وقال الغانم عقب اجتماع السلطتين التشاوري في مكتب المجلس الذي حضره وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والدولة لشؤون مجلس الوزراء والعدل و28 نائبا هم إجمالي النواب المتواجدون داخل البلاد  ان الاجتماع ايجابي للغاية وكان عقده ضرورياً  لعدم القدرة على اتخاذ أي اجراء لائحي آخر خلافاً لعقد هذا الاجتماع في مكتب المجلس .
وأضاف «نقلت إلى الاجتماع رسالة من سمو الأمير تتزامن مع الظروف الاقليمية الاستثنائية الدقيقة المحيطة بنا لاسيما ونحن  نبحر في بحر لجي متلاطم الأمواج» مشيرا إلى أن سموه دعا النواب إلى تحمل مسؤولياتهم والابتعاد عن الخوض في علاقات الكويت الخارجية مع دول المنطقة لأسباب عدة منها أن سموه يلعب دور الوسيط العادل والنزيه في العديد من قضايا المنطقة وبدعم دولي عالٍ، فضلاً عن التأثير المباشر لعلاقاتنا الخارجية على أمن الكويت والكويتيين داخل وخارج البلاد مؤكدا أن سموه محيط بكل المخاطر والمخاوف التي تدور في أذهان النواب والشعب الكويتي ومأخوذة في عين الاعتبار لدى سموه.
وأضاف الغانم أن سموه شدد على تحمل النواب مسؤولياتهم الوطنية في الحفاظ على اللحمة الوطنية وعدم دفع البلد للإنزلاق في أي أمر يفرق المجتمع ويشتته ويدق اسفين الفتنة.
وأشار الغانم إلى أن النواب أكدوا أنهم لن يصرحوا أي تصريحات من شأنها أن تحدث انزلاقا أو فتنة أيا كان نوعها، كما أجمع النواب الحضور على نقل رسالة إلى الأمير باننا كلنا خلف القيادة السياسية وسمو الأمير فيما يتخذه من إجراءات وبأننا نعاهده بالحفاظ على الوحدة الوطنية واللحمة «وأننا عصاه اللي ما تعصاه» ونحن نسانده في أي أمر.
وذكر أن هذه الرسالة النيابية تؤكد ما يميز الكويت والكويتيين بأننا ورغم سقف الحرية العالي والديمقراطية إلا أننا في وقت المحن نقف كالبنيان المرصوص خلف القيادة السياسية.
وأوضح الغانم أن وزير الخارجية استعرض آخر التطورات الإقليمية في المنطقة التي لا يمكن الإفصاح عن بعضها علنا، لكنه شرح الكثير من التفاصيل ودور وساطة الكويت بين دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا أننا نأمل في نجاح مساعي سمو الأمير في رأب الصدع الموجود في الجدار الخليجي.
وأضاف أنه  تم التطرق لموضوع خلية العبدلي بكل الاتجاهات والآراء، والتطرق إلى قضايا امن دولة وأموال عامة وغيرها وإجراءات وزارة الداخلية في جلب المتهمين والفاسدين والخونة وتطبيق القانون عليهم، مبينا أنه تم التأكيد على أن الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة وبأن القانون يجب تطبيقه بحذافيره وفق مسطرة واحدة.
وتوجه الغانم بالشكر إلى النواب الحضور، ومن لم يتمكن من الحضور لأسباب «نلتمس لهم العذر في ذلك» ومنهم من تعرض إلى ظرف استثنائي لم يمكنه من الحضور للاجتماع، واختتم تصريحه بدعاء الله لاستتباب  الامن والامان وأن يحفظ الكويت وشعبها وأميرها.
بدورهم أكد عدد من النواب ان الاجتماع الحكومي النيابي كان ايجابيا للغاية ورسالة اطمئنان لنا وللشعب عن اجراءات الحكومة حيال قضية خلية العبدلي مؤكدين ان الاحداث الاقليمية تجعلنا نحافظ على الكويت ونمنع كل محاولات البلبلة وزعزعة الامن.
واضاف النواب: الحكومة اطلعتنا على الاجراءات الخاصة بالوضع الاقليمي والامير نقل الينا رسالة عبر رئيس المجلس مرزوق الغانم ونقول لسموه «لبيه».
ومن جانبه قال النائب ناصر الدوسري ان الاجتماع النيابي الحكومي ركز على خلية العبدلي فقط مشيرا الى ان وزير الداخلية قدم شرحا تفصيليا عن اجراءات الحكومة حيال هذا الامر وطمأن الكويتيين على سلامة الاجراءات الامنية تجاه هذه القضية.
اما النائب محمد هايف قال بعد الاجتماع إن وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح اكد لنا بأن افراد خلية العبدلي عددهم 14 ولم يخرج منهم أحد خارج البلاد حيث بين أن الداخلية توصلت لخيوط ستقود للقبض عليهم.
واضاف هايف سننتظر اجراءات وزارة الداخلية في متابعة المدانين بقضية خلية العبدلي ونتطلع إلى سرعة ضبط الجناة.
وبدوره قال النائب عودة الرويعي ان الاجتماع عقد متزامناً مع ذكرى الغزو الغاشم وهي ذكرى يجب أن نلتمس العبر منها وان نبقى كما كنا متحدين وندافع عن وطننا ونخاف عليه، مؤكداً على عدم الالتفات لمن يريد بث سمومه بين مجتمعنا الواحد ويسعى للفرقة ويجب ان نقف صفاً واحدا ولا نسمح لاحد بتمرير أجندته.
من جانبه اعرب النائب علي الدقباسي عن اطمئنانه لاجراءات الحكومة فيما يتعلق بخلية العبدلي والأحداث الاقليمية حيث إن خطوات الدولة جيدة واستمعنا لشرح تفصيلي من قبل الحكومة واعلن تضامني مع اجراءاتها.
وقال الدقباسي عقب خروجه من اجتماع مكتب المجلس امس سنحافظ على الكويت ونمنع كل محاولات خلق البلبلة وزعزعة الامن وكل مكونات المجتمع الكويتي متضامنة والبعض يريد خلق الفتنة والدولة ليست عاجزة.
واضاف أن من يشكك في اجهزتنا الامنية هم العدو وليس من الكويتيين وعلينا كنواب ان نقوم بمسؤوليتنا.
وكشف أن الحكومة اطلعتنا على كافة الاجراءات الخاصة بالوضع الاقليمي، والأمير نقل إلينا رسالة عبر رئيس المجلس مرزوق الغانم ونقول للأمير «لبيه».
وقال إن الاجتماع النيابي الحكومي في مكتب المجلس لم يتطرق بتاتا للاتفاقية الأمنية الخليجية.
واكد النائب فيصل الكندري ان الكويت قوية بتماسك الجبهة الداخلية التي نستطيع من خلالها ان نحافظ على استقرارها وأمنها وهذه مسؤولية جماعية.
واستشهد الكندري في تصريح عقب حضوره الاجتماع الحكومي النيابي أمس، بتوجيهات سمو امير البلاد التي يؤكد فيها سموه دائما على تكاتف جبهتنا الداخلية لتفويت الفرصة على الذين يسعون لتفكيك وحدتنا.
واضاف اننا خلال المرحلة الحالية نحن جميعا فعلاً لا قولاً ندور في فلك توجيهات سمو الامير ونعمل على تحقيق تطلعات سموه لرص الصفوف ضد كل الذين يريدون النيل من وطننا.
وشدد على ضرورة العمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خصوصا في ظل التطورات المستمرة في المنطقة.
وقال ادعو فضلا لا امرا بان نبتعد عن اي مزايدات في ظل الظروف الحالية وان نكون على قدر المسؤولية الاجتماعية، معربا عن شكره لرئيس مجلس الامة مرزوق الغانم على مبادرته ودعوته وعلى شفافية الحكومة في عرض الحالة حول الاوضاع الحالية والخليجية والاقليمية.