جريدة الشاهد اليومية

يهدف إلى وضع الخطوط اللازمة للإصلاح المؤسسي ومواجهة الفساد

إقرار قانون اعتماد الحوكمة وإحالته إلى دور الانعقاد المقبل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_B2(10).pngمن الاقتراحات بقوانين المزمع بحثها ومناقشتها في اللجنة المالية البرلمانية وذلك بهدف الانتهاء من إعداد التقارير بشأنها تمهيداً لإدراجها على جدول أعمال المجلس في دور الانعقاد المقبل قانون اعتماد قواعد الحوكمة في المؤسسات الحكومية حيث تسعى اللجنة المالية ان يكون القانون من أولوياتها التي ستقدمها إلى لجنة الأولويات البرلمانية.
اللجنة التشريعية البرلمانية سبق لها وان ناقشت القانون من النواحي القانونية والدستورية وأعدت تقريرها بشأنه وإحالته إلى اللجنة المالية.
وقالت التشريعية في تقريرها: إنه سبق وان أحال رئيس مجلس الأمة إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الاقتراح بقانون المشار إليه بتاريخ 17/4/2017 وذلك لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس حيث عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعاً بتاريخ 30/5/2017.
وتبين لها أن الاقتراح بقانون يقضي باعتماد نظام وقواعد الحوكمة في المؤسسات الحكومية ويتكون الاقتراح بقانون من 8 مواد المادة الأولى تعريفية للمصطلحات الواردة فيه والمادة الثانية قضت باعتماد مجلس الوزراء دليلا ملزما لتطبيق قواعد الحوكمة في المؤسسات الحكومية بناء على مقترح من ديوان المحاسبة والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.
وأضافت أن المادتين الثالثة والرابعة وضحتا الإجراءات التي تقوم بها أمانة التخطيط من رقابة وتطبيق للنظام الجديد مع تقديمهما تقارير دورية في هذا الشأن لمجلس الأمة ومجلس الوزراء وبينت المادة الخامسة أن مجلس الوزراء ينشئ لجنة تنسيقية برئاسة ممثل عن ديوان المحاسبة وتضم في عضويتها ممثلين من عدة جهات لتتولى مهام التنسيق بينها لضمان التطبيق الأمثل لنظام الحوكمة.
كما أوكلت المادتان السادسة والسابعة للامانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية مهام التوعية والتأهيل اللازم لتطبيق دليل الحوكمة في المؤسسات الحكومية وجاءت المادة الثامنة تنفيذية.
وقالت اللجنة التشريعية: إنه  حسب ما ورد بالمذكرة الإيضاحية يهدف الاقتراح إلى وضع أهم الخطوط اللازمة للاصلاح المؤسسي والحكم الصالح عن طريق اعتماد قواعد الحوكمة ومفاهيمها المتعلقة بالمساءلة والشفافية والكفاءة ومواجهة الفساد سعيا إلى تطوير المؤسسات الحكومية.
وبينت التشريعية أنه بعد البحث والدراسة رأت أن هذا الاقتراح بقانون جاءت نصوصه خالية من شبهة مخالفة أحكام الدستور وصياغته جيدة كما رأت أن هدفه نبيل يتمثل في تطوير الأداء الحكومي عن طريق وضع أسس وضوابط للجانب الإداري الرقابي في الجهات الحكومية وتبين لها أن هذه التجربة مفعلة في كثير من الدول. وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة الى الموافقة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها على الاقتراح بقانون المشار اليه.
يذكر أن المذكرة الإيضاحية للقانون قالت: إن مفاهيم الحوكمة المتعارف عليها عالمياً تعد من أهم الخطوات اللازمة للاصلاح المؤسسي والحكم الصالح والرشيد وقد تعددت المفاهيم التي يقف عليها مفهوم الحوكمة إلا أن أبرز تلك المفاهيم المتعلقة بالمساءلة والشفافية والكفاءة والفاعلية وحكم القانون ومواجهة الفساد لذلك اتجهت العديد من دول العالم الساعية الى تطوير مؤسساتها ونظمها نحو الحكم الصالح والرشيد إلى تبني مفاهيم الحوكمة في نظمها القانونية وأدوار مؤسساتها العامة والخاصة.
وتبنت الكويت مفاهيم الحوكمة في عدد من قطاعات الدولة من خلال الأنشطة الواردة في قانون هيئة اسواق المال وقانون الشركات كما أوردت الخطط التنموية للدولة تبني الحكومة للحوكمة المؤسساتية ومن هذا المنطلق يأتي القانون الماثل ليضع خطوة عملية لتعميم مفاهيم الحوكمة على جميع مؤسسات الدولة في القطاع العام عبر آلية الدليل الرسمي المعتمد من مجلس الوزراء بناء على اقتراح مشترك اعده كل من ديوان المحاسبة والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وفقا لما اوردته المادة الثانية من القانون.
وقد أوكل القانون للامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية وفقا للمادة 3 من القانون مهمة متابعة انجاز دليل الحوكمة وتفعيله باعتبارها تتولى متابعة تنفيذ الخطط التنموية ومن ابرز صور حسن التنفيذ تطبيق المؤسسات الحكومية لمفاهيم الحكومة كما ان القانون يلزم بقيام وحدات نظامية في كل مؤسسة حكومية معنية بالحكومة وترتبط بآلية تنسيقية مع امانة التخطيط.
وأكد القانون أهمية الرقابة والتفعيل لدليل الحوكمة فنص في المادة 4 منه على قيام الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بتقديم تقرير دوري كل 6 أشهر عن تفعيل الدليل وقررت المادة 5 منه قيام لجنة برئاسة ممثل عن ديوان المحاسبة وتضم ممثلين عن عدد من جهات الدولة تتولى التنسيق بين الجهات المعنية في تطبيق دليل الحوكمة وتقديم تقرير دوري في هذا الشأن.
وحث القانون على الشفافية وذلك باطلاع الجمهور على مدى تقدم الدولة ومؤسساتها في الحوكمة فنصت المادة الرابعة على نشر التقرير الدوري المرسل لمجلس الأمة ومجلس الوزراء في وسائل الإعلام كما أورد القانون في المادة السادسة دوراً مهماً لأمانة التخطيط بالقيام بعمليات التأهيل والتعليم والتسويق الإعلامي للدليل لضمان نجاح الأهداف المرجوة منه.
ولضمان فاعلية تطبيق دليل الحوكمة فقد تضمنت المادة السابعة منح أمانة التخطيط صلاحية إصدار اللوائح التنفيذية والنظم والقرارات اللازمة لتفعيل دليل الحوكمة في الوحدات النظامية في كل مؤسسة حكومية.