أوبك تسعى لاحتواء تأثير زيادة الإمدادات من ليبيا ونيجيريا في حال استقرار الإنتاج

المرزوق: تعميق خفض الإنتاج ليس مدرجاً في اجتماع سان بطرسبرغ

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_E1(7).pngفي تحرك جديد من منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك للحد من تخمة المعروض وجهت المنظمة الدعوة إلى ليبيا ونيجيريا المعفيتين من خفض الإنتاج للانخراط في تحركات مشتركة جديدة تبدأ بحضور الاجتماع الوزاري للجنة مراقبة اتفاق خفض الإنتاج في مدينة بطرسبرج الروسية في 24 يوليو الحالي وسط أنباء عن الحد من إنتاجهما.
ويترقب المختصون وضع السوق وسط مخاوف من تراجعات سعرية جديدة وذلك بعد أن أعلنت منظمة أوبك أن اللجنة الوزارية التي تراقب اتفاقية خفض الإنتاج لن تناقش احتمال إجراء مزيد من التخفيضات خلال اجتماعها العادي بمدينة سان بطرسبرغ.
وقال محمد باركيندو الأمين العام للمنظمة في تصريح له في إسطنبول قبل المؤتمر العالمي للنفط إن هذه المناقشات سابقة لأوانها.
وفى سياق متصل استهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل تقلبات سعرية وذلك بعد أن سجل في ختام الأسبوع الماضي خسائر بنحو 3% واستمرت السوق تحت تأثير وضغوط زيادة الإنتاج الاميركي وعودة نمو الحفارات إلى جانب حدوث طفرة في إمدادات دول أوبك المعفاة من اتفاق خفض الإنتاج.
وتسعى أوبك لاحتواء تأثير زيادة الإمدادات من ليبيا ونيجيريا ومن هنا جاءت دعوة المنظمة للدولتين للمشاركة في اجتماع لجنة مراقبة اتفاق خفض الإنتاج في روسيا بحضور وزراء الدول الخمس أعضاء اللجنة إلى جانب السعودية رئيس منظمة أوبك ونيجيريا وليبيا.
وقال عصام المرزوق وزير النفطي الكويتي في إسطنبول إن ليبيا ونيجيريا المعفيتين من اتفاق أوبك لخفض الإنتاج دعوا إلى اجتماع يوم 24 يوليو الحالي لبحث تحقيق الاستقرار في إنتاجهم.
وأكد المرزوق الذي يتولى رئاسة اللجنة الفنية المكلفة من أوبك لمراقبة تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج العالمي أن تعميق خفض الإنتاج ليس مدرجا في اجتماع هذا الشهر في سان بطرسبرغ في روسيا مشيرا إلى احتمالات أن تطلب أوبك من ليبيا ونيجيريا الحد من العرض في أقرب وقت ممكن حال تحقيق الاستقرار في الإنتاج عند المستويات الحالية.
وفى هذا الإطار قال فيليب ديبيش؛ رئيس المبادرة الأوروبية للطاقة إن أسعار النفط الخام ارتفعت في مستهل تعاملات الأسبوع على نحو محدود بسبب رغبة المتعاملين في اقتناص فرص الشراء وذلك بعد أن انخفضت الأسعار على نحو حاد بلغ 3% في نهاية الأسبوع الماضي.
وقال على الأرجح إن منظمة أوبك عدلت من سياساتها تجاه ليبيا ونيجيريا المعفيتين من اتفاق خفض الإنتاج حيث كان هناك إعفاء شبه مطلق للدولتين بسبب التوتر السياسي وغياب الاستقرار والخسائر الفادحة التي لحقت بالقطاع النفطي لكن إنتاج الدولتين قفز بمعدلات فاقت التوقعات حيث تجاوزت ليبيا مليون برميل يوميا وتقترب نيجيريا من تسجيل مستوى مليوني برميل يوميا.
وأشار إلى أن دعوة الدولتين إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري للجنة مراقبة خفض الإنتاج في روسيا الشهر الحالي ينبئ بتطورات جديدة في التعامل مع ملف الإنتاج في الدولتين وعلى الأرجح فإن قيودا جديدا ستفرض عليهم من خلال سقف إنتاجي أو أى مساهمات أخرى في اتفاق خفض الإنتاج بما يقلص تخمة المعروض الحالية ويعزز فرص استعادة الاستقرار المنشود في السوق.
من جانبه أوضح أوسكار إنديسنر؛ مدير إدارة الشرق الأوسط في الغرفة الفيدرالية النمساوية أن قضية الاستثمارات النفطية مطروحة بشدة على أجندة المنظمات الدولية المعنية بالطاقة خاصة وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من الانكماش في الاستثمارات وتأثير ذلك على مستقبل المعروض النفطي وأمن الإمدادات من الطاقة.
وأشار إلى أن مؤتمر إسطنبول الحالي حول النفط أثار هذه القضية على نحو واسع وشهد تأكيدات من شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط بأن النمو السريع في موارد الطاقة المتجددة لا يكفي لتلبية الاحتياجات الدولية من الطاقة التي تعتمد بالأساس على النفط والغاز.
ونوه إلى ضرورة العمل على تنشيط الاستثمار مرة أخرى معتبرا أن النمو الواسع في النفط الصخري غير كاف لتأمين الإمدادات في المستقبل خاصة أن النفط الصخري من المتوقع أن تنكمش إمداداته بشكل محلوظ بعد عام 2018.
من ناحيته أشار رالف فالتمان؛ المحلل بمجموعة إكسبرو للخدمات النفطية إلى أن إعلان منظمة أوبك وقبل نحو أسبوعين من الاجتماع الوزاري للجنة مراقبة اتفاق خفض الإنتاج أنها لن تقدم على تخفيضات إنتاجية جديدة أحبط آمال لبعض المعنيين في السوق بأن تقدم أوبك وشركائها على هذه الخطوة خاصة منتجي النفط الاميركيين الذين يراهنون على تخفيضات أكبر تنعش الأسعار وتعجل بوتيرة إنتاجهم.
وأشار إلى أن أوبك ترغب في أن تمنح الفرصة الكاملة للتخفيضات الحالية حيث إنها بحسب رؤية أوبك لم تمنح الفرصة كاملة حتى تتضح تأثيراتها على السوق حيث تراهن أوبك على انتعاش واسع سيحدث في الأسعار وفى تقلص المخزونات قبل نهاية العام الحالي.
ونوه إلى أن روسيا على وجه التحديد مع تعديل جوانب ومعايير في اتفاقية خفض الإنتاج دون التطرق إلى تخفيضات أوسع بسبب صعوبات فنية تواجه الإنتاج الروسي الذى ينشط في النصف الثاني من العام وصعوبة حث الشركات الروسية المتعددة على الالتزام بمستوى جديد من التخفيضات.
من جانب آخر فيما يخص الأسعار عوضت أسعار النفط بعض خسائرها أمس بعد انخفاضها 3% في الجلسة السابقة لكن الأسواق ما زالت تحت ضغط من ارتفاع نشاط الحفر في الولايات المتحدة ووفرة الإمدادات من منتجي أوبك.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 22 سنتا بما يعادل 0.47% عن الإغلاق السابق لتصل إلى 46.93 دولاراً للبرميل. فيما سجلت عقود الخام الاميركي غرب تكساس الوسيط 44.42 دولاراً للبرميل بزيادة 18 سنتا أو 0.43%.
وقال متعاملون إن ارتفاع الأسعار يرجع إلى اقتناص فرص الشراء عقب الانخفاض الحاد يوم الجمعة لكنهم أضافوا أن السوق ما زالت ضعيفة بوجه عام.
وأسعار برنت منخفضة 17% عنها في مستهل 2017 رغم اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على خفض الإنتاج في يناير.
وتراجعت أسعار النفط في السوق الأوروبية أمس لتواصل خسائرها لليوم الرابع على التوالي مع تجدد المخاوف بشأن تسارع الإنتاج في الولايات المتحدة خاصة بعد ارتفاع منصات الحفر والتنقيب مجددا لأعلى مستوى منذ عام 2015 إضافة إلى المخاوف بشأن ارتفاع الإنتاج في ليبيا ونيجيريا.
وتراجع الخام الاميركي إلى مستوى 44.10 دولاراً للبرميل من مستوى الافتتاح 44.36 دولار وسجل أعلى مستوى 44.66 دولاراً وأدنى مستوى 44.08 دولاراً فيما نزل خام برنت إلى مستوى 46.60 دولاراً للبرميل من مستوى الافتتاح 46.84 دولار وسجل أعلى مستوى 47.16 دولاراً وأدنى مستوى 46.51 دولاراً.
وعلى مدار كامل تعاملات الأسبوع الماضي فقدت أسعار النفط نسبة 4.3% لتستأنف خسائرها الأسبوعية تحت ضغط اتساع تخمة المعروض العالمي وتصاعد احتمالات فشل اتفاق أوبك والمنتجين المستقلين في تحقيق التوازن بالسوق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث