مخاوف دولية من عدم السيطرة على قدرات القراصنة ومصممي الفيروسات

الهجمات الإلكترونية تشعل الحرب العالمية الثالثة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_1_16-5-2017.pngحمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشركة ميكروسوفت الولايات المتحدة أسباب الأزمة الإلكترونية التي تهدد العالم على نطاق واسع إذ لاتزال الهجمات الالكترونية التي داهمت أكثر من 150 دولة ابتداء من الجمعة الماضي تثير  المخاوف من احتمال تطور القرصنة التي تستخدم في هذا المجال الى آفاق يصعب السيطرة عليها ما يجعل شبكات المعلومات والانظمة التي تدير نسبا عالية من التعاملات اليومية والإجراءات المتعلقة بالخدمات بكل أنواعها وفي مقدمتها الصحية والأمنية والطيران عرضة للتلاعب والتحريف والتعطيل التام  وعلى نحو يمكن ان يتسبب بأزمات حادة في الأسواق  وأضرار بالغة على البشر ماديا ومعنويا ومواجهات عسكرية واقتصادية. وحمل الرئيس بوتين الولايات المتحدة أسباب اندلاع وتفاقم الأزمة.
وقال إن بلاده استبقت الامور واقترحت بحث هذه الآفة قبل ان تستفحل إلا أن واشنطن لم تتجاوب والولايات المتحدة كانت مصدر فيروس الفدية  الذي هاجم مؤسسات حكومية في عدد  من الدول.
وكشف أن موسكو اقترحت على الشركاء الاميركيين دراسة قضية الأمن في المجال الإلكتروني ودعتهم إلى توقيع اتفاقية بين حكومتي البلدين بهذا الشأن إلا ان واشنطن رفضت. وأكد أن الهجمات الإلكترونية التي حدثت قبل أيام لم تلحق أضرارا كبيرة بالمؤسسات الروسية إلا أن الوضع عموما يثير القلق.
وقال بوتين إن العفاريت الذين تصنعهم الاستخبارات الاميركية يمكن لهم ان يلحقوا أضرارا بصانعيهم.
وكان براد سميث رئيس شركة ميكروسوفت أعلن أن الهجمات التي شنت باستخدام فيروس
«وانا كراي» بغرض الابتزاز باتت ممكنة بسبب نشاطات وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي الأميركيتين.
وقال  سميث في بيان نشر على موقع الشركة: «شاهدنا قبل فترة في الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس أن  المخابرات المركزية بالذات قامت بجمع المعطيات عن نقاط الضعف في البرمجيات. والآن نرى أن المعطيات التي سرقت من وكالة الأمن القومي استخدمت بشكل مس المستخدمين في جميع أنحاء العالم».
وقارن سميث ما حدث «بسرقة عدة صواريخ توماهوك من الجيش» ودعا إلى اعتبار هذه الهجمة السيبرانية بمثابة جرس إنذار لكل الحكومات في العالم وإشارة تدعو إلى «الاستيقاظ».
ويرى رئيس ميكروسوفت أن الشركات المصممة فقط يجب أن تعلم أين تقع نقاط الضعف في البرمجيات ولا يجوز للاستخبارات معرفة ذلك.
من جهته قال مات تايت اختصاصي الأمن السيبراني السابق في شركة غشك إن نجاح  الهجوم الذي تعرضت له  بريطانيا أثبت ان العالم لم يكن مستعدا لمواجهة حرب من هذا النوع وإن عملية تحصين البيانات لم تتم بشكل صحيح  رغم وجود هيئة متخصصة لوقف مثل تلك القرصنة تضم عددا من المنظمات الأخرى في جميع أنحاء العالم.
إلا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لا يبدو أن أطرافا تتبع الموساد وحكومته بعيدة عن الاستفادة مما يجري اعترف بأن حكومة الاحتلال انشأت قبل بضع سنوات نظاما للدفاع ضد الهجمات السيبرانية. وقال ان حكومته اسست سلطة لحماية الإنترنت «المكتب السيبراني الوطني الإسرائيلي». وطالب نتنياهو الاسرائيليين الافراد والشركات بالالتزام بتعليمات مكتب الإنترنت الوطني الإسرائيلي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث