جريدة الشاهد اليومية

ألقى باللوم على اتحاد الوسطاء وطالب بتكاتف التجارة والعدل والصحة

الدغيشم: تلاعب الشركات العقارية رفع الأسعار وأثر سلباً على القطاع

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_5-2017_E3(10).pngكتب محمد إبراهيم:

قال الخبير العقاري عبدالعزيز الدغيشم إن البيت العقاري بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراق من الداخل للعودة إلى المسار الصحيح وطرد جميع الدخلاء على القطاع للحفاظ على سمعته بعد الأحداث الأخيرة التي نتجت عن المعارض العقارية فضلا عن الدخلاء على مهنة «الدلالة» بسبب غياب الرقابة من الجهات المعنية.
وأضاف الدغيشم في حوار مع «الشاهد» أن السوق العقاري المحلي يعاني ارتفاع الأسعار ووصولها إلى أرقام قياسية بسبب التلاعبات من بعض الشركات والأشخاص الذين أضروا بسمعة العقار بالإضافة إلى انه يعاني أيضا من الركود وانعدام الفرص الاستثمارية محلياً بعد وقف شركات التطوير العقاري موضحا أن حكومات الدول الأجنبية والعربية والخليجية أيضا تعمل على جذب المستثمر الكويتي وتقدم له المميزات والإغراءات للاستثمار في بلادهم.
وتابع إن عدم تأثر أسعار العقارات وبالتحديد العقار السكني بالتوزيعات الحكومية التي قامت بها خلال السنة المنتهية من خلال توزيع بعض المدن الحديثة جاء لأسباب عديدة أهمها أن المناطق التي تم توزيع الوحدات السكنية فيها بعيدة جدا عن المدينة ومركزها إضافة إلى أن تلك المدن لا توجد بها خدمات حقيقية مثل المصالح الحكومية والمستشفيات والمدارس إلى جانب باقي الخدمات.
وأشار الدغيشم الى أن الانخفاض الحادث في أسعار العقارات وخاصة السكني هو انخفاض موسمي وليس لأسباب أخرى جوهرية لأنه لا توجد خطوات فعلية لمعالجة تلك الارتفاعات كما أن السوق العقاري يشهد فترات راحة وتنخفض خلال تلك الفترة الأسعار متوقعا ان تستمر الأسعار على نفس المنوال متجهة إلى الهبوط بسبب دخول موسم الصيف وشهر رمضان.
وأكد أن اللجنة العقارية المشكلة من وزارة التجارة والصناعة سيكون لها دور فعال في ضبط الشارع العقاري في حال تفعيلها وإعطائها صلاحيات تخول لها محاسبة المخالفين.
وبين الدغيشم ان نسبة انخفاض العقار تتراوح ما بين 20% و30% في جميع المناطق موضحا ان المناطق الخارجية هي التي استحوذت على النسبة الأكبر من عملية التراجع.
وأضاف: لابد من أن تكون هناك حدود عليا لأسعار العقارات فمن غير المعقول أن تصل قيمة عقار أو شقة في إحدى مناطق الكويت الصحراوية إلى أرقام خيالية ويجب على الحكومة أن تعالج هذه الإشكالية وتضع لها ضوابط. وإلى تفاصيل الحوار:
• بداية ما أسباب ارتفاع أسعار العقارات وكيف ترى معالجة الأوضاع الحالية؟
- هناك أسباب كثيرة أدت إلى ارتفاع أسعار العقار بجميع قطاعاته بسبب الدخلاء وعمليات البيع المتكررة على نفس العقار بسبب غياب الرقابة ما أدى إلى تضخم غير مسبوق بسعر العقار فاق السعر الأساسي بنسبة تصل إلى 100% في بعض المناطق وتكمن معالجة الأوضاع الحالية في فرض رقابة مشددة على القطاع من الجهات المعنية بالإضافة إلى تفعيل دور اللجنة العقارية التي تم تشكيلها من وزارة التجارة والصناعة والتي ضمت جميع الاتحادات والجهات المعنية بالقطاع وهناك مشكلة في القوانين التي يتم وضعها حيث إنها لا تصب في مصلحة وسطاء العقار.
• ما الطرق التي يجب إتباعها للحد من الدخلاء على قطاع العقار؟
- الشارع العقاري يعاني من الدخلاء على مهنة «وسطاء العقار» بسبب ضعف الرقابة ونحن كوسطاء عقار نلقي باللوم على وزارة التجارة والعدل واتحاد السماسرة ويجب أن يكون هناك «سستم» للربط بين الاتحاد وبين تلك الوزارة بالإضافة إلى وزارة الصحة للإبلاغ عن وفاة أي صاحب دفتر سمسرة لكي يتم إلغاؤه مباشرة ونحن نلقي باللوم على اتحاد وسطاء العقار بعد ارتفاع أسعار العقارات بشكل جنوني بسبب هؤلاء الدخلاء بالإضافة إلى حظر التعامل مع السمسار المتجول الذي لا يوجد له دفتر ولا مكتب وعلى المواطن ان يساعد الجهات المعنية على إيقاف هؤلاء لضبط الشارع العقاري.
• ما هي المشكلات التي تواجه السوق العقاري في الوقت الحالي؟ وكيف يمكن حلها؟
- التحديات والمشكلات التي تواجه السوق العقاري في الوقت الحالي كثيرة ومتعددة حيث إن انعدام التنظيم والرقابة على رأس هذه التحديات كما أن ارتفاع الأسعار وانعدام الفرص وتشدد الجهات التمويلية في منح التسهيلات المالية من ضمن التحديات ويجب العمل على حلها في أسرع وقت إذ إن تلك العوامل أدت إلى ركود السوق العقاري وجموده.
وهناك بعض المشكلات التي تواجه المهن المرتبطة بسوق العقار وعلى سبيل المثال لا الحصر «السمسرة» حيث تعاني عدم وجود ضوابط وقوانين لممارسة المهنة وأصبحت السمسرة «مهنة من لا مهنة له» عكس بقية دول مجلس التعاون الخليجي إذ عملت على تنظيم وضبط هذه المهنة لما لها من أهمية وتأثير على أسعار العقارات وعلى عملية البيع والشراء. حيث إن إشكالية الدخلاء على المهنة تعد هاجسا كبيرا بالنسبة إلينا كخبراء عقاريين ويجب علينا محاربتهم فأصبح البعض من المواطنين يذهب إلى حراس العقارات ويطلب مساعدته في شراء العقار مقابل مبلغ محدد رغم أنه في كثير من الأحيان يكون هناك وسيط عقاري مرخص له يعمل منذ فترة لبيعها ويفاجأ بأن الحارس باع العقار وحصل على عمولته من دون النظر إلى المكتب والمجهود الذي بذله.
وعلى الدولة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وبلدية الكويت إضافة إلى الاتحادات العقارية ممثلة في اتحاد السماسرة توعية المواطنين ومحاربة هذه الظاهرة التي لها تأثير سلبي على السوق المحلي ويجب ان تكون هناك حدود عليا لأسعار العقارات بجميع قطاعاته فمن غير المعقول أن تصل قيمة عقار أو شقة في إحدى مناطق الكويت الصحراوية إلى أرقام خيالية ويجب على الحكومة أن تعالج هذه الإشكالية وتضع لها ضوابط بالإضافة إلى إعادة النظر في المعارض العقارية حيث إنه خلال العام الواحد يقام ما لا يقل عن 10 معارض عقارية وهذا رقم كبير جدا بالنسبة للسوق المحلي حيث إن كثرتها تخلق نوعا من التشتت لدى المواطن كما أنها تفتقر إلى التنظيم والرقابة الكافية من الجهات الرقابية إذ تعرض الكثير من المواطنين لعمليات النصب والاحتيال من قبل بعض الشركات العارضة في المعارض.
• برأيك كم تبلغ نسبة انخفاض العقار وما المناطق المتضررة؟
- نسبة انخفاض العقار تتراوح ما بين 20% و30% في جميع المناطق لاسيما المناطق الخارجية والتي استحوذت على النسبة الأكبر من عملية التراجع نظرا الى بعدها عن مناطق الخدمات ويعد ذلك النزول أمراً طبيعياً بعد ارتفاع الأسعار في تلك المناطق.
• ما توقعاتكم للقطاع خلال الفترة المقبلة؟
- السوق العقاري المحلي في الوقت الحالي يعاني من موجة ركود حادة بسبب تراجع السيولة في العقار السكني والتجاري والاستثماري بالتزامن مع دخول فترة الصيف وشهر رمضان إضافة إلى تشدد البنوك المحلية في منح التسهيلات التمويلية حيث إن تلك العوامل أدت إلى جمود التداولات العقارية حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات عدة ومن المتوقع ان تستمر على نفس المنوال خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل وصول أسعار العقارات إلى أرقام قياسية شهدنا انخفاض الأسعار بنسب بسيطة وهذا أمر طبيعي والتي تندرج تحت مسمى تصحيح الأسعار أي بمعنى أن الانخفاض الواقع في أسعار العقارات وخاصة السكنية هو انخفاض موسمي وليس لأسباب أخرى جوهرية حيث إنه لا توجد خطوات فعلية لمعالجة تلك الارتفاعات كما أن السوق العقاري يشهد فترات راحة وتنخفض خلال تلك الفترة الأسعار.
وفيما يخص العقار السكني فقد شهد انخفاضات طفيفة وذلك بسبب ترقب المواطنين لتراجع الأسعار وقد شهدت بعض المناطق مثل شرق القرين والفنيطيس وأبوفطيرة دخول عدد كبير من المضاربين ما أدى إلى انخفاض في الأسعار ومن المتوقع أن تستقر الأسعار بعد انتهاء فترة الصيف حيث لم تكن هناك خطوات فعلية من الدولة لحل المشكلة الإسكانية التي يعانيها المواطنون.
أما العقار الاستثماري فقد شهد هو الآخر انخفاضات بسبب التشدد في منح القروض التمويلية إضافة إلى انخفاض العائد بسبب ارتفاع سعر الأرض ومواد البناء والأيدي العاملة.
وقد تقاربت أسعار العقارات الاستثمارية في جميع مناطق الكويت إلى حد ما إضافة إلى العائد أيضا حيث كان في السابق يتم التفريق بين العقارات الاستثمارية الواقعة في منطقة الفحيحيل ومنطقة حولي مثلا أما الآن فالأسعار أصبحت متشابهة وهذا بسبب الطلب المرتفع على تأجير الشقق السكنية.
وفي ما يخص العقار التجاري فالطلب مرتفع وذلك لأسباب عديدة منها وجود طلب استثماري على وحدات تجزئة إضافة إلى وجود طلب مرتفع نسبيا على تأجير المكاتب والدليل ارتفاع سعر التأجير خلال السنوات الماضية.
وبشكل عام فإن السوق العقاري المحلي يعاني ارتفاع الأسعار ووصولها إلى أرقام قياسية ويعاني أيضا الركود وذلك لأسباب عديدة منها ارتفاع الأسعار وانعدام الفرص الاستثمارية محليا كما أن حكومات الدول الأجنبية تعمل على جذب المستثمر الكويتي وتقدم له مميزات وإغراءات.
• هل التوزيعات الأخيرة من السكنية سيكون لها تأثير على السوق العقاري؟
- عدم تأثر أسعار العقارات وبالتحديد العقار السكني بالتوزيعات الحكومية التي قامت بها خلال السنة المنتهية جاءت لأسباب عديدة منها أن المناطق التي تم فيها توزيع الوحدات السكنية بعيدة جدا عن المدينة ومركزها إضافة إلى أن تلك المناطق لا توجد بها خدمات حقيقية مثل الوظائف والمستشفيات والمدارس.
ولكي يكون للتوزيعات تأثير على أسعار العقارات وتلقى إقبال المواطنين يجب أن تعمل الحكومة نوعا من الإغراءات بمعنى أن تعطي مساحات أكبر وتوفر الخدمات المتكاملة للمدينة الجديدة وأن تكون هناك مركزية بحيث لا يحتاج المواطن إلى الذهاب للعاصمة إلا للزيارة فقط وبهذا الشكل تم حل أكثر من مشكلة في آن واحد إذ تم حل جزء من الأزمة الإسكانية وانخفضت الأسعار وخفف العبء والازدحام على العاصمة ومدينة الكويت كما أن هناك تخوفاً من تحول المدن الجديدة إلى إيجارات مثل ما حدث في بعض المدن والتي تأتي في مقدمتها سعد العبد الله التي بلغت نسبة الإيجارات فيها 50% من إجمالي العقارات الموجودة.
• هل تتوقع أن يؤثر التوجه الجديد نحو شقق التمليك في العقار التجاري؟
- من المفترض أن يكون سوق شقق التمليك سوقاً نشطاً لأنه يرتبط بالفئة الأكبر من المجتمع سواء المستثمرين أو الراغبين في السكن إلا أن الحال في الكويت عكس ذلك تماما وذلك بسبب ارتفاع أسعار الأراضي وعدم السماح للأجنبي بالتملك ما أثر على أسعار الشقق.
وأعتقد أن فكرة تملك الشقق بهدف السكن لا تصلح للكويتيين وذلك بسبب العادات والتقاليد كما أن هناك إشكاليات لم يتطرق المشرع للفصل فيها حيث إن ذلك التوجه يحتاج الى دراسة مستفيضة وقرارات لتنظيمه لتخطي جميع العواقب في المستقبل رغم انه لن يكون هناك إقبال من قبل المواطنين على الشقق السكنية التي تم إنشاؤها في منطقة جابر الأحمد حيث تقدم عدد قليل جدا وهذا لانعدام الإغراءات والخدمات إضافة إلى انه لا يوجد قانون ينظم العلاقة بين ملاك الشقق في العمارة الواحدة ألا وهو قانون «اتحاد الملاك».
وإذا أرادت الحكومة إنعاش سوق تملك الشقق فإنه يجب عليها أن تسمح للوافد بالتملك وهذا حق أصيل له ولكن وفق ضوابط معينة وهذا يشجع الشركات على تطوير الأراضي وفق معايير عالية إضافة إلى أنه ينشط القطاع المصرفي.
• برأيك ما أسباب ارتفاع نسبة العقارات الاستثمارية المخالفة؟
- هناك نسبة كبيرة من العقارات الاستثمارية أصبحت مخالفة في جميع المناطق لاسيما التي يوجد بها وافدون حيث إن أصحاب العقارات يلجأون إلى تحويل مواقف السيارات إلى مخازن يتم تأجيرها أو محال تجارية وذلك للاستفادة من الإيجارات الشهرية كما أن هناك مخالفات عمليات التشييد للعقارات الاستثمارية وذلك خلال مخالفة اشتراطات البناء للتقسيمات الداخلية للوحدات والممرات الخارجية للشقق وبالطبع أثرت هذه الإشكاليات على السوق العقاري.
وتأتي تلك المخالفات بسبب ضعف الرقابة والمحسوبية على الرغم من أن هناك قوانين تمنع تأجير المخازن في المناطق الاستثمارية والسكنية وهذا بطبيعة الحال يعتبر خطرا على سكان العقار والمنطقة بشكل عام.
وتكمن معالجة تلك المخالفات بفرض الغرامات المالية على المخالف وإنشاء لجنة خاصة يمثلها أعضاء الجهات المعنية تقوم بعمل الحملات على العقارات في مختلف المناطق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث