جريدة الشاهد اليومية

نواب: الحكومة تتلاعب في إصدار اللوائح التنفيذية المقرة من المجلس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_B4(3).pngانتقد عدد من النواب صدور اللوائح التنفيذية لبعض القوانين التي أقرها مجلس الأمة بخلاف ما انتهى إليه إقرارها في مجلس الأمة معتبرين أن هذا اختراق واضح والتفاف على نصوص قانونية يوجب المساءلة السياسية للوزراء المعنيين عنها.
ورأوا أن المشكلة الكبرى تكمن في كثرة القوانين التي أقرت وعدم صدور اللوائح التنفيذية لها.
وطالبوا الحكومة بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه في قاعة عبدالله السالم وإخطار المجلس بالقرارات الإدارية التي تتخذ مؤكدين أن اللوائح التنفيذية في بعض الأحيان تفرغ القانون من محتواه.
ودعوا إلى ضرورة وجود رقابة فعلية على جميع التشريعات والقوانين التي تصدر من مجلس الأمة ودفع الحكومة للإسراع في إصدار اللوائح التي توافق نصوص القانون
وتنفيذها.
وفي هذا السياق قال النائب عودة الرويعي إن اللوائح التنفيذية للقوانين تصدرها الحكومة بخلاف ما يتم الاتفاق عليه معها كالقانون الخاص بدعم سلع البناء بمبلغ 30 ألف دينار والذي وضعت لائحته التنفيذية باختلاف كلي عما تم الاتفاق عليه.
وأوضح الرويعي أن الضوابط التي وضعها وزير التجارة السابق فيما يخص قرض الـ30 ألفاً الإسكاني والذي تم الاتفاق بشأنه بين الحكومة والمجلس بأن يعطى كمنحة ويصرف نقداً لم تنفذ بالشكل الصحيح.
وأضاف أنه تم تحديد بعض الشركات والتزم المواطنون باللجوء اليها كي تصرف لهم مواد البناء معتبرا أن هذا الأمر يخالف ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة والمجلس.
ودعا الرويعي الحكومة إلى تغيير اللائحة التنفيذية للقانون الخاص بدعم سلع البناء والالتزام بما يتم الاتفاق عليه مع السلطة التشريعية في قاعة عبدالله السالم خصوصاً ونحن أمام حزمة من القوانين التي يفترض أن تصاغ صياغة تامة من المجلس.

اختراق واضح
من جهته اعتبر النائب علي الدقباسي أن صدور لوائح تنفيذية للقوانين بخلاف ما يتم الاتفاق عليه في البرلمان اختراق واضح للنصوص القانونية يوجب المساءلة السياسية عنها.
وطالب الحكومة بعدم الالتفاف على القوانين وتطبيق أحكامها وتوفير المعلومات الكافية فيما يخص هذا الجانب وإخطار مجلس الأمة بالقرارات الإدارية التي تتخذ معربا عن أمله أن تحقق الضوابط واللوائح الغرض المرجو منها.
تفريغ محتوى القوانين
بدوره أكد النائب عادل الدمخي أن الحكومة منذ المجلس المبطل الأول لم تلتزم بإصدار اللائحة التنفيذية لبعض القوانين وفق مدة زمنية محددة وأن اللوائح التنفيذية في بعض الأحيان تفرغ القانون من محتواه.
ولفت إلى قانون زيادة كادر للمعلمين الذي حاولت الحكومة عدم صرفه بالصيف ووضعها لنصوص باللائحة التنفيذية لسلب المعلم حقه بالمخالفة لأحكام القانون.
ورأى أن المشكلة تكمن في كثرة القوانين المقرة وعدم صدور اللوائح التنفيذية لها مطالبا بضرورة تفعيل تلك
القوانين.
ودعا زملاءه النواب للعب دور رقابي مهم في متابعة القوانين وذلك بدفع الحكومة للإسراع في إصدار اللوائح التي تتفق مع نصوص القانون وتنفيذها معتبرا أن هناك غفلة في متابعة ذلك.
وأشار الدمخي إلى أن هناك اجتهادات خاطئة في فهم القانون لذلك تأتي اللوائح التنفيذية مخالفة لأحكامه مشددا على ضرورة أن تتسم صياغة القوانين بالوضوح التام.

رقابة التشريعات
من جهتها شددت النائبة صفاء الهاشم على ضرورة الرقابة الفعلية على جميع التشريعات والقوانين التي تصدر من مجلس الأمة.
وأوضحت أن هناك تلاعبا شديدا في إصدار اللوائح التنفيذية ومنها قوانين العمالة المنزلية والشركات والمناقصات والوكالات والصندوق الملياري للمشاريع الصغيرة والقرض الإسكاني بزيادة الـ30 الفاً والتي خالفت لوائحها التنفيذية ما ورد في القانون.
وتساءلت: لماذا هذا التلاعب وتنفيع مجموعة أفراد على حساب أهل الكويت؟ مؤكدة أهمية أن يكون هناك تشديد بالرقابة والمحاسبة واستخدام كامل الأدوات الدستورية.
واعتبرت الهاشم أن الحكومة تنتهج هذا النهج الخاطئ لأن هناك «بلوكات سياسية» تتحكم فيها وخاصة فيما يتعلق باتخاذ القرار والتنفيع.