جريدة الشاهد اليومية

تهدف إلى إعادة رسم دور الدولة في النشاط الاجتماعي

وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي تحتاج شركات ذات خبرات عالمية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_2-2017_E1(2).pngتعتقد الحكومة الكويتية أن  تسويق مشروعها المعروف باسم وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي وما تشهده من خطط ومشاريع تنفذ لأول مرة في الكويت تحتاج الى شركات ذات خبرات عالمية لها سابق خبرة بالعمل والتعامل مع مثل تلك المشاريع ولا تستطيع الشركات المحلية تنفيذها بكفاءة
ولذلك تتوجه وزارة المالية للتعاقد مع شركة علاقات عامة عالمية لتصميم وتنفيذ ما يسمى بـ«استراتيجية العلاقات العامة لوثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي» بحسب مصادر ذات صلة
واشارت الى ان الوزارة تعمل على تقييم شامل لأسماء الشركات والوكالات المرشحة للعمل معها تمهيداً للتعاقد معها والبدء بإطلاق الخطة الاعلامية بشكل فعال نهاية شهر سبتمبر المقبل على ان تتضمن الاستراتيجية خطط عمل اعلامية مكثفة تضمن التوضيح الشامل لأهدافها واهمية اتخاذ عدد من الاجراءات الضرورية التي تضمنتها الوثيقة والتعامل بحرفية مع ما يثار من انتقادات او مواجهات تقف امامها بهدف البدء بعملية التسويق والترويج لمشاريع الخطة وبرامجها وأهدافها مما يعمل على دفع الجهات المعنية بالتنفيذ الى اتمام الاجراءات اللازمة خلال الفترة الزمنية المحددة
وأكدت ان وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي التي اعتمدها مجلس الوزراء في شهر مارس  الماضي تحت مسمى «الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي ــ المدى المتوسط» والتي تهدف الى إعادة رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي تضمنت العديد من الإجراءات.
وأوضحت ان اجراءات وخطط الوثيقة تتضمن مشاريع قد يعدها البعض مشروع ازمة مثل تخصيص بعض الشركات الحكومية وترشيد الدعوم المقدمة من قبل الحكومة الى المواطنين وإعادة تسعير الخدمات العامة وايقاف تمرير اي مزايا وظيفية او تعديل في مرتبات الموطفين الحكوميين وهي كلها قرارات ومشاريع يتوقع ان تتعرض إلى بعض الاعتراضات لا سيما مع ما صرح به عدد من الفاعليات النقابية والسياسية الرافضة لخطة تخصيص عدد من الشركات النفطية خلال الاسبوع الماضي.
اوضحت أن الحكومة وحسب مراقبين فإن وثيقة الإصلاح الحكومية تعتبر بمثابة التحدي الأكبر للمجموعة الوزارية الاقتصادية خلال الفترة الحالية نظرا لما تحمله من ملفات تمسّ المواطنين على رأسها تخفيض الدعم وخطط لفرض ضرائب على الشركات وهي ما ستنعكس على المستوى المعيشي للمواطن بسبب الضغوط التضخمية التي سيوجهونها جراء تلك التدابير.
وأحدثت قرارات التقشف التي تم اتخاذها خلال العام الماضي صداما بين البرلمان والحكومة فيما يخص زيادة أسعار البنزين ما أفضى إلى حل البرلمان السابق.
ويرى الخبراء أن من أهم الملفات الشائكة التي طرحتها وثيقة الإصلاح وكانت محل نقاش الاجتماعات مع الاتحادات والجمعيات الاقتصادية مؤخرا ملف تحرير أسعار البنزين وزيادته بنحو يتخطى 60% ما أدى إلى قفزة في مستويات التضخم الذي وصل إلى 3.8% في سبتمبر الماضي وفق بيانات الإدارة العامة للإحصاء.
وأضافوا أنه «بجانب البنزين نوقشت الخطط الحكومية التي تهدف إلى فرض ضريبة على أرباح الشركات بحلول العام 2018 إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي ستكون بحدود 5% ومدى انعكاس تطبيقها على المواطن والسوق المحلي».
وأشاروا إلى التطرق إلى ملف توحيد مقياس هيكل الأجور في القطاع العام وتوفير إطار للحد من نمو فاتورة الأجور إذ تساهم كل هذه التدابير في ضبط أوضاع المالية العامة من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية واحتواء الإنفاق العام والمزيد من الإصلاحات في الدعم والأجور.
وتتضمن الوثيقة زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي عبر زيادة وتفعيل برامج التخصيص والتوسع في مساراتها في الأجل المتوسط من خلال تخصيص المشاريع العامة ومشاريع الشراكة بين القطاعين والتمويل الميسر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالاضافة الى تعديل إجراءات من شأنه تعزيز المنافسة وتوفير بيئة محفزة للقطاع الخاص وجذب للاستثمار الأجنبي وإشراك المواطنين في ملكية مشاريع البنية الأساسية كما تتضمن خطط الحكومة تنفيذ مشاريع من بينها مشروع الضرائب.
وتابعت المصادر: ان هذا كله يتطلب العمل على وجود موقف اعلامي واضح يتضمن الاجتماع مع الفعاليات الرافضة وتوضيح الايجابيات الناتجة عن تنفيذ مشاريع وبرامج الوثيقة ومخاطر الاستمرار في الوضع الحالي على وضع الكويت الاقتصادي والمالي.
تضمنت وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الوزراء ستة محاور للاصلاح المالي والاقتصادي اشتملت على 41 برنامجا منها برامج قصيرة الأجل وبرامج متوسطة الأجل.
وقد تضمنت المحاور موضوعات زيادة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق العام بهدف تخفيض عجز الميزانية واستدامة المالية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد بحيث تخرج تدريجيا من نشاط الانتاج إلى التنظيم والرقابة على النشاط الاقتصادي وتفعيل وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات التي تتم خصخصتها بحصة تصل إلى 40% ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحصة تصل إلى 50% من رأسمال المشروع وإصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية بهدف تطبيق العدالة بين العاملين والتخلص من التفاوت بين رواتب المهنة الواحدة وتحسين الأداء الوظيفي ورفع كفاءة القطاع العام من خلال ربط الأجر بالإنتاجية والمحافظة على استقرار مستوى المعيشة عبر آلية ربط الأجور بمعدل التضخم وآخرها الإصلاح الإداري والمؤسسي من خلال رفع كفاءة الإدارة العامة والإدارة المالية.
وقد تضمن المحور الخاص بالإصلاح المالي «المصروفات»: ترشيد مصروفات كافة الوزرات والجهات الحكومية كذلك ترشيد الدعم مع ضمان استمراره ووصوله إلى الشرائح المستحقة له كما تضمن إصلاح نظام تقييم الأداء في القطاع العام عبر ربط التقييم بالانتاجية.
وعن النتائج المستهدفة الخاصة بمحور الإصلاح المالي فتضمن الاتجاه نحو استدامة المالية العامة وتخفيض عجز الموازنة.
أما فيما يخص محور الإيرادات فتضمن سرعة تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة وفرض غرامات جزائية على المتأخرين في الدفع كذلك استحداث ضريبة على أرباح الأعمال والشركات بمعدل ثابت 10% بعد تقييم أثرها على المستهلك وتنافسية قطاع الأعمال كذلك إعادة تسعير السلع والخدمات العامة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تبنتها دول مجلس التعاون بمعدل 5% من القيمة المضافة في أنشطة إنتاج السلع والخدمات.
واكد محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل في وقت سابق على سلامة وصلابة الأوضاع النقدية والمصرفية في المرحلة الراهنة وعلى أهمية تكثيف الجهود لتفعيل عناصر برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي.
وأشاد مجلس الوزراء بسياسة بنك الكويت المركزي المصرفية وقرر تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بالإشراف على تنفيذ تلك الإصلاحات المستحقة والتنسيق في ذلك مع كافة الجهات الحكومية كل في مجاله مع الالتزام بالاطار الزمني المحدد لتنفيذ الوثيقة وإحاطة مجلس الوزراء بتقرير شهري في هذا الشأن.
وأعرب مجلس الوزراء عن خالص التهنئة لوزير خارجية جمهورية مصر العربية الاسبق أحمد أبو الغيط لاختياره أمينا عاما في جامعة الدول العربية منوها بما يتمتع به من امكانيات وخبرات ستسهم في دعم جهود الجامعة في تحقيق أهدافها وغاياتها السامية وفي هذا الصدد عبر المجلس عن شكره وتقديره للدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة لما قام به من جهود مخلصة في خدمة قضايا الأمة العربية ومصالحها مستذكرا الدور الإيجابي المسؤول الذي قام به في تفعيل دور الجامعة العربية في دعم القضايا العادلة وتجسيد المبادئ السامية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث