جريدة الشاهد اليومية

بزيادة قدرها 20 ٪ خلال سنتين

الميزانيات: تضخم مصروفات مجلس الوزراء 118 مليون دينار

أرسل إلى صديق طباعة PDF

قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبد الصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي للأمانة العامة لمجلس الوزراء للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.
وأضاف عبدالصمد أنه على الرغم من كثرة الملاحظات الجوهرية التي سجلت على الحساب الختامي من قبل الأجهزة الرقابية إلا أنه لم يحضر الاجتماع الوزير المختص أو الأمين العام  علما بأنه قد تم تأجيل الاجتماع عن موعده السابق لرغبة اللجنة في حضور الوزير للاطلاع على مجريات الأمور  لاسيما أن كثيرا من الملاحظات مستمرة وبحاجة إلى تصويب  في حين لم تكن الأمانة على جهوزية كاملة لإقناع اللجنة بالردود على استفساراتها.
وأوضح ان  الأمانة العامة لمجلس الوزراء لا تلتزم بتطبيق القرارات التي يصدرها مجلس الوزراء في أكثر من ملاحظة مسجلة في التقارير الرقابية ومنها استمرار عدم تبعية مكتب التدقيق الداخلي لأعلى سلطة إشرافية وعدم فعاليتها وفقدانها للاستقلالية وفق تقييم ديوان المحاسبة.
وتابع: لا توجد خطوات جادة لإعادة هيكلة الأمانة والمتضخمة بـ «27 برنامجا ومكتبا ولجنة» رغم كثرة الدراسات المقدمة لفك التشابك والتداخل وآخرها دراسة ديوان المحاسبة   ووجود تماثل للعديد من اللجان حيث إن هناك 3 لجان تخص المحافظات ولجنتين بشأن المقيمين بصورة غير قانونية وبمسميات متقاربة جدا   كما أن بعض هذه اللجان عدد موظفيها قليل جدا ويتم إنشاء مبان لها بمساحات كبيرة لا تتناسب مع واقعها العملي كلجنة شؤون المرأة   ما أدى إلى تضخم مصروفات الأمانة لتصل في آخر حساب ختامي إلى 118 مليون دينار وبزيادة قدرها 20 % خلال سنتين فقط.
وبين أنه سبق أن وجهت اللجنة مرارا بإلحاق تلك البرامج والمكاتب واللجان إلى الجهات الحكومية المختصة لتوحيدها تحت مظلة واحدة تفاديا للمشاكل المتعلقة بشيوع المسؤولية وترشيدا للإنفاق وتفرغ الأمانة لتنفيذ ومتابعة القرارات المتعلقة باختصاصاتها الأصلية  لاسيما أن بعض القوانين لم تصدر لوائحها التنفيذية الا بعد 5 سنوات من تاريخ إقرار القانون كما في المجلس الأعلى للتخصيص ؛ ومن باب أولى أن تكون الأمانة نموذجا في الالتزام بقرارات مجلس الوزراء ومنها قرار ضبط نمو الهياكل التنظيمية بالجهات الحكومية.
واستطرد: لم تكن الأجوبة مقنعة وبعضها لم يرد عليها فيما يخص المآخذ حول التعيين في لجان المحافظات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المعينين فيها إلى أكثر من 1800 شخص منهم 700 شخص معينون في السنة المالية 2015/2016   ودون وجود ما يثبت وجودهم على رأس عملهم وتأجيل تطبيق نظام البصمة عنهم   وبعض قرارات التعيين كانت في أيام عطل رسمية للدولة كعيد التحرير كما هو مثبت بالمستندات لدى اللجنة   وبعضهم تم نقلهم إلى هيئة الاتصالات المؤسسة حديثا وبمزايا مالية مرتفعة  في حين لم ينقل موظفون من وزارة المواصلات من ذوي الاختصاص لهذه الهيئة بحجة ضرورة إستقطاب الكفاءات من السوق!
وشدد على أنه لابد من أن تعيد وزارة المالية النظر بالآلية المعمول بها بشأن المناقلات المالية التي تطلبها الجهات ووجود تدقيق أكبر لمسوغاتها ومدى الحاجة الفعلية لها حيث أجرت الأمانة عدة مناقلات مالية لم يكن لها أي حاجة فعلية ومنها المناقلات التي تمت على بند الإيجارات رغم وجود مبالغ مالية لم يتم استغلالها في البند بأكثر من مليون دينار!
كما استمرت الأمانة بتحميل الميزانية العامة بمبالغ إيجارات قاربت الـ 10 ملايين دينار نظير تأجير مبان للجهات التابعة لها دون إنشاء مقرات دائمة لها وبعض هذه الجهات مخصص لها أراض لأكثر من 6 سنوات بالمخالفة لقرارات مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق في هذا الجانب.
وبين أنه ورغم إنشاء الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات منذ سنة 2006 والمعني برسم السياسة التكنولوجية للدولة إلا أن كثيرا من الجهات الحكومية وخاصة التي لها مكاتب بالخارج غير مربوطة آليا مع وزاراتها كالملحقيات الثقافية والمكاتب الصحية والهيئات الدبلوماسية بالخارج ما أدى إلى تضخم المبالغ المحولة لتلك المكاتب دون مستندات وبها هدر حقيقي يقدر بملايين الدنانير دون أن تكون هناك جهود حكومية لضبطها لسنوات.
وسبق أن نبهت اللجنة مرارا على ضرورة توحيد كل ما يتعلق بشؤون الشباب تحت مظلة واحدة بدلا من تناثرها بين الجهات الحكومية تفاديا للمشاكل المتعلقة بشيوع المسؤولية والتداخل بين الاختصاصات والمناصب  ومنها ما يتعلق بمكتب وزير الدولة لشؤون الشباب حيث ان هذا المكتب مدرج كبرنامج في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتبعيته السياسية لوزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة في حين أن تبعيته الإدارية والمالية لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء. وأوضح أنه بالرغم من إنشاء الهيئة العامة للشباب إلا أنه لا يوجد إلى الآن توجهٌ حكوميٌ جادٌ لتوحيد ما يتعلق بشؤون الشباب تحت مظلة واحدة بدلا من تناثرها بين الجهات الحكومية؛ إذ ما يزال مكتب وزير الدولة لشؤون الشباب قائماً كبرنامج في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. كما سجل ديوان المحاسبة مآخذه حول عدد من المبادرات الشبابية التي قامت بها وزارة الشباب حيث ان بعض هذه المبادرات كانت ربحية   كما لم يتم قياس العائد من تلك المبادرات والتي تحملت الخزانة أعباءها بلغ ما أمكن حصره منها مليون دينار ما يتطلب تصويب هذه المآخذ وفق المتطلبات الرقابية.