الأسعار عززت مكاسبها بعد بيانات أظهرت تحسن الطلب العالمي

خبراء لـ «الشاهد»: ارتفاع النفط سيخفض العجز المتوقع 40%

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كتبت سارة مسعد:

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها منذ بداية العام الحالي بعد دخول اتفاقية تخفيض الانتاج المنفق عليها من الدول الاعضاء في منظمة أوبك وبعض الدول من خارج المنظمة حيث استطاع برميل النفط الكويتي ان يصل الى 53 دولارا خلال الاسبوع الماضي وقد تراجع بمستويات طفيفة ليستقر في حدود 51 دولاراً.
وقال خبراء نفطيون لـ «الشاهد» إن التزام منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك باتفاقية فينيا بخفض الإنتاج لأول مرة منذ 8 أعوام والذي دخل حيز التنفيذ خلال الأيام الأولى من شهر يناير الماضي يعد السبب الرئيسي وراء الدفع بالأسعار إلى الارتفاع في الأسواق العالمية عامة والكويت خاصة لتعويض التراجع في أسعار النفط والذي أثر سلبا على اقتصاديات الدول المصدرة مضيفين بأن الأسواق العالمية ارتفعت في أسعار النفط عقب تقارير أشارت إلى أن المنتجين أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك حققوا أكثر من 90% من التزاماتهم باتفاق خفض الإنتاج الذي تعهدوا به.
وأضافوا أن أسعار النفط عززت مكاسبها بعد صدور بيانات أظهرت تحسن الطلب العالمي في تقرير وكالة الطاقة الدولية متوقعين صعود سعر النفط ليصل إلي 63 دولار للبرميل الواحد علي مدار العام الحالي.
بداية قال المحلل النفطي محمد الشطي إن ارتفاع نسبة التزام المنتجين داخل الأوبك باتفاق تخفيض مستويات الإنتاج لتصل إلى ما يفوق 90% خلال شهر يناير باستثناء ليبيا ونيجيريا تعد السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط مضيفا أنه مازال الإنتاج في ليبيا ونيجيريا متأثرا بحالة عدم الاستقرار وهو ما يجعل الزيادة في إنتاج ليبيا ونيجيريا مازالت رغم بدء تنفيذ اتفاق خفض المعروض في السوق أقل من التوقعات مضيفا بأن الالتزام بالاتفاق يعد تطور ايجابي يَصْب في صالح تقييد ارتفاع المعروض.وأكد أن القيود الاميركية المفروضة على إيران من قبل الإدارة الاميركية الجديدة تقيد قدرة إيران الفنية على رفع إنتاجها أو حتى في اجتذاب شركات عالمية لتطوير الإنتاج مما يساهم في تطور ايجابي لأسواق النفط لأنه يساهم في نجاح آفاق التزام المنتجين من داخل أوبك والمستقلين من خارج الأوبك باتفاق التخفيض وتوازن السوق وتعافي الأسعار.
وتابع الشطي أن أسعار النفط ستظل تتذبذب حول المستويات الحالية ومرشحة للارتفاع في حالة سحوبات كبيرة متتالية تؤكد اقتراب توازن أسواق النفط في الربع الأخير من عام 2017 مشيرا إلي أنه لابد من الحذر من تأثر تعافي الأسعار بسبب استمرار ارتفاع المخزون النفطي الاميركي خاصة وانه أمر واقع في ظل برامج الصيانة للمصافي وأنه في النهاية يقيد درجة زيادة الأسعار ويجعلها في حالة من التذبذب.
وأشار الى تعافي الطلب الاميركي على الجازولين وقد سجل المخزون الاميركي سحوبات من مخزون الجازولين والذي يتزامن مع دخول عدد من المصافي الاميركية برامج الصيانة وهو ما يعني ضعف الطلب على النفط القابل للتكرير مما يعني أن نفط إضافي ينتهي إلى المخزون والتصدير.
ولفت إلي أن تقارير ارتفاع واردات الصين من النفط الخام في يناير بنسبة 27.5% على أساس سنوي لتصل إلى ثالث أعلى مستوياتها على الإطلاق بما يشير إلى طلب قوي لملئ المخزون وتعويض النقص مع استمرار انخفاض الإنتاج المحلي حيث استوردت الصين 8.01 ملايين برميل يوميا وانخفضت الواردات من مستواها القياسي في ديسمبر 2016 الى 8.57 ملايين برميل يوميا.
وبدوره قال عبدالسميع بهبهاني المحلل النفطي ورئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية إن هناك تطور وارتقاء عالمي ملموس في أسعار النفط مؤخرا لاسيما بعد تطبيق اتفاقية أوبك منذ شهر يناير الماضي مضيفا أن مؤشر سعر النفط سيتجه للصعود خلال الفترة المقبلة متوقعا وصول سعر برميل النفط الواحد إلى 63 دولاراً في الربع الثالث من العام الحالي مؤكدا أن المؤشر المستقبلي للسعر في الصعود ولن يعود للهبوط مرة أخري.
وأضاف أن زيادة أسعار النفط الكويتي سيصب في صالح ميزانية الدولة وسيساهم في انخفاض نسبة العجز المتوقعة بنسبة لن تقل عن 40% مؤكدا علي تطبيق اتفاقية منذ شهر يناير الماضي لها تأثير قوي في ارتفاع السعر.
وأشار بهبهاني إلى أن هناك غموضاً يشوش علي هذا الارتفاع نتيجة للتجارة العالمية والإدارة الاميركية موضحا بأن هذا الغموض يشوبه الإيجابية أكثر من السلبية مشيرا إلي أن انخفاض قيمة اليورو من أحد العوامل المسببة لارتفاع سعر النفط.
ولفت إلى أن هناك تنافساً قوياً بين الدول داخل منظمة أوبك وخارجها علي النفط وأن هذا التنافس يصب في الصالح العام مشيرا إلي أن ارتفاع مخزون النفط الاميركي لن يؤثر على الأسعار في الكويت متابعا بأن انخفاض نسبة تصديراميركا للنفط في صالح الكويت.
ومن جانبه أوضح مشعل السمحان الخبير الباحث في الشؤون النفطية أن ارتفاعات التي شهدها أسعار النفط مؤخرا تخضع لأساسيات السوق والتي تشمل علي عدة أمور اقتصادية جيدة مستمرة تعلم ما سيحدث في السوق علي رأسها المخزونات الاميركية إضافة إلي تنفيذ اتفاقية أوبك.
وأكد أن اتفاقية أوبك هي التي أدت إلى عودة أساسيات السوق بعدما كان يخضع السوق إلى عوامل أخري ووصل الأمر إلى صراع بين الدول داخل منظمة وأوبك والدول التي خارجها مثل الصراع بين السعودية وإيران موضحا بأن قراءة البيوت الاستشارية والبنوك العالمية توضح استمرار الارتفاعات ما بين 55 و56 دولاراً للبرميل الواحد عالميا حتى الربع الأول من العام الحالي.وفي سياق متصل قال الخبير النفطي عبدالحميد العوضي إن سعر النفط سيشهد ارتفاعات طفيفة خلال الفترة المقبلة مؤكدا علي أن السبب وراء الارتفاع حول تصريحات الرئيس الاميركي ترامب بخصوص وتحذيراته الموجهة إلي إيران بجانب عودة العوائد علي الصناعات النفطية مشيرا إلى المؤشرات توضح أن السعر سيستمر على المدى القصير في التذبذب ما بين الصعود والهبوط.
وأشار إلى أن أسعار النفط عززت مكاسبها بعد صدور بيانات أظهرت تحسن الطلب العالمي في تقرير وكالة الطاقة الدولية موضحا بأن سعر النفط لن يتعدى 56 دولاراً للبرميل لافتا إلي أن السبب وراء الارتفاع هو تطبيق منظمة الدول المنتجة للنفط أوبك
لاتفاقية فيينا.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث