جريدة الشاهد اليومية

خلال 5 سنوات.. وستتجاوز 1.2 مليار دينار خلال السنة المالية الحالية والمقبلة

المرزوق: 4.7 مليارات دينار مصروفات مؤسسة البترول والشركات التابعة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_E2(448).pngكتب محمد إبراهيم:

كشف وزير النفط عصام المرزوق ان الصرف الفعلي لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة على المنتجات والخدمات المحلية خلال السنوات المالية الخمس الماضية «2011/2012 الى 2015/2016» بلغ حوالي 4.7 مليارات دينار.
واضاف خلال مؤتمر ومعرض المحتوى المحلي في القطاع النفطي فرص واعدة للقطاع الخاص قد شهدت المصروفات المحلية في القطاع خلال السنة المالية الماضية نموا مضطردا تجاوز 40% عن السنة التي قبلها ومن المتوقع استمرار ارتفاع المصروفات المحلية خلال السنة المالية الحالية والقادمة حيث ستتجاوز 1.2 مليار دينار سنوياً.
واوضح المرزوق لقد تبنت خطة التنمية للكويت وبرنامج الحكومة لإصلاح المسار الاقتصادي منهج الإصلاح الاقتصادي القائم على تعزيز مفهوم الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام من خلال العمل على إيجاد فرص حقيقية للشراكة بين القطاعين تساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتطوير القطاع الخاص وجعله شريكاً فعالاً في التنمية.
وعكفت مؤسسة البترول الكويتية على دعم خطة التنمية في الدولة من خلال وضع استراتيجية ترتكز على تطوير برنامج متكامل وشامل للمحتوى المحلي لتعزيز دور القطاع النفطي الكويتي في تطوير وتنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة النفطية.
وقال المرزوق يهدف برنامج المحتوى المحلى لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة إلى تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني من خلال الاعتماد على القطاع الخاص المحلي في توفير المواد والخدمات التي تحتاجها عمليات ومشاريع المؤسسة وشركاتها التابعة وكذلك المشاركة في بعض الأنشطة التابعة للقطاع النفطي ويستلهم هذا البرنامج مكوناته من التجارب العالمية الرائدة التي حققت نتائج باهرة في زيادة نسبة المحتوى المحلي في صناعة النفط.
وبين ان برنامج مؤسسة البترول الكويتية لتعظيم المحتوى المحلي في الصناعة النفطية يرتكز على المحورين التاليين:
أولاً: تطوير أساليب العمل في الدوائر المعنية في المؤسسة والشركات التابعة بغرض زيادة كفاءتها في مجال تعظيم استخدام المواد المصنعة محلياً والخدمات المقدمة من الشركات الوطنية. وقد تم تحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال وسيتم عرضها خلال هذا المؤتمر.
ثانياً: تعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي في الصناعات المرتبطة بقطاع النفط عن طريق المشاركة في بعض الأنشطة النفطية وخلق فرص صناعية لصناعات تحويلية من مخرجات عمليات القطاع النفطي والحث على قيام صناعات وخدمات جديدة تزود القطاع النفطي بالمزيد من احتياجاته.
واضاف المرزوق عند تناول هذا الموضوع لا يسعني سوى التأكيد على سعي القطاع النفطي الحثيث على التعاون مع القطاع الخاص المحلي في توفير فرص عمل مميزة للمواطنين في جميع الأعمال والمشاريع المرتبطة ببرنامج المحتوى المحلي وفي هذا الصدد وضعت مؤسسة البترول الكويتية أنظمة متكاملة لضمان نجاح تلك الجهود والتأكيد على استمرار تطوير العمالة الوطنية بعد انخراطها في العمل في القطاع الخاص.
خلال الـ 15 عاماً الماضية حرصت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة على القيام بدورها في تطوير القطاع الخاص الكويتي من خلال توفير فرص استثمارية جاذبة للقطاع الخاص وقد تم ذلك على عدة مراحل وبشكل منهجي بالتوافق مع القوانين القائمة ومن دون المساس بحقوق العاملين أو التأثير على العمليات الاساسية للمؤسسة وشركاتها التابعة.
وتابع طبقًا لرؤية استراتيجية متكاملة فإن برنامج مؤسسة البترول الكويتية لتعظيم المحتوى المحلي في الصناعة النفطية يشمل عدة أنشطة حالية ومستقبلية يسمح الدستور والقوانين ذات الصلة على مشاركة القطاع الخاص بها ولا يشتمل البرنامج على المشاركة في الأعمال الرئيسية المتعلقة بالاستكشاف والإنتاج أو التكرير التي تقوم بها مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة.
وأضاف يوفر هذا المؤتمر فرصة لاجتماع نخبة من أهل الاختصاص والخبرة من القطاع النفطي الكويتي والقطاع الخاص الصناعي المحلي والقطاعات ذات الصلة وفي هذا الصدد أدعو الجميع للاستفادة من هذا الحدث وتفعيل حوار بناء لتشجيع أجواء الاستثمار وتعظيم دور القطاع الخاص في هذا المجال.
وقال المرزوق في تصريح للصحفيين على هامش المؤتمر إن نسبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج من الدول الأعضاء بأوبك وصل إلى 90%.
وأشار المرزوق إلى أن التزام الدول من خارج أوبك باتفاق خفض الإنتاج وصل إلى 40% وذلك بسبب تعاقدات سابقة.
وتوقع ارتفاع نسبة إلتزام الدول من خارج أوبك باتفاق خفض الإنتاج خلال شهر فبراير الحالي موضحا نطمح إلى التزام بنسبة 100% للدول غير الأعضاء في أوبك.
وأضاف أن هناك إجتماع في 26و27 مارس للجنة المشكلة لمراقبة خفض الإنتاج وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك اتفقت على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً من أول يناير الماضي ويعد أول اتفاق من نوعه منذ 2008.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني إن المؤسسة استعانت من خلال شركة البترول الوطنية الكويتية بالبنوك المحلية لتمويل ما يقرب من 2.1 مليار دينار من مشروع الوقود البيئي.
وأضاف العدساني في كلمته خلال افتتاح المؤتمر امس تحت شعار «فرص واعدة للقطاع الخاص» أن المؤسسة وبعد تأسيس الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة تعكف على العمل على إشراك القطاع الخاص في مجمع البتروكيماويات المزمع تنفيذه بالكامل مع مصفاة الزور بحد أقصى 30%. وأوضح أنه سيتم خلال العام المقبل إعداد دراسة الجدوى التفصيلية لإنشاء منطقة صناعية بترولية بعد استكمال الموافقات المطلوبة لتخصيص أرض المنطقة الصناعية من المجلس البلدي.
وذكر أن دعم الاقتصاد الكويتي ركيزة أساسية في التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة حيث يتم توفير فرص للقطاع المحلي للعمل كمقاولين رئيسيين بالمشاريع الكبرى والمشاركة بالأعمال الهندسية والإنشاءات وتزويد المؤسسة وشركاتها التابعة بالمواد والخدمات.
وبين أنه تم إشراك القطاع الخاص في بعض المشاريع الرائدة في صناعة النفط في الكويت مثل مشروعي الأوليفينات الأول والثاني ومشروع العطريات والستيرين إلى جانب طرح بعض الأنشطة إلى القطاع الخاص مثل محطات تعبئة الوقود ومصنع مزج الزيوت.
وقال إنه استكمالا لدور مؤسسة البترول الكويتية الرائد في مجال دعم الاقتصاد المحلي أعدت المؤسسة استراتيجياتها حتى عام 2030 على أساس اعتبار التوجهات التي تضمنتها الخطة الإنمائية للدولة لاسيما في مجال مشاركة القطاع الخاص وتنمية دوره بالصناعة النفطية.
وأشار العدساني إلى قيام المؤسسة بتطبيق برنامج طموح ومتكامل لتعظيم المحتوى المحلي (لوكال كونتنت) بمنهجية موحدة ومتناسقة في المؤسسة وشركاتها التابعة تماشيا مع توجهاتها الاستراتيجية.
وبين أن برنامج المحتوى المحلي يحوي عدة مبادرات أهمها إعداد إطار لتعزيز التعاون بين الشركات النفطية والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص المحلي ذات الصلة وتعظيم الإنفاق المحلي ليصبح ضمن خطط المشاريع الرأسمالية للشركات النفطية وإعطاء الأولوية للقطاع الخاص المحلي للمشاركة فيها.
وأفاد بأن من المبادرات تحديد مجال الخدمات والصناعات التي يحتاجها القطاع النفطي في السنوات القادمة بهدف إمكانية زيادة مشاركة القطاع الخاص فيها وتطوير آلية لتشجيع وتيسير نقل المعرفة والتقنيات الحديثة من القطاع النفطي او الشركات العالمية إلى القطاع الخاص المحلي من خلال عمل تحالفات أو التوقيع على مذكرات تفاهم من أجل تطوير وتعزيز القدرات الفنية لدى القطاع الخاص لكي يتمكن من المشاركة في الفرص المتاحة في مشاريع القطاع النفطي بكفاءة.
واستعرض من المبادرات تطوير الكوادر الوطنية عن طريق صياغة برامج تعليمية وتدريبية خاصة بالقطاع النفطي لتأهيلها للعمل في القطاع الخاص العامل في الصناعات النفطية مما يساعد في معالجة التفاوت بين المتوفر في سوق العمل داخل الكويت ومتطلبات القطاع النفطي من المهارات والكفاءات.
ولفت العدساني في هذا الشأن إلى تطوير وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في أنشطة القطاع النفطي واستغلال بعض مخرجات أنشطة صناعة النفط لإنشاء صناعات تحويلية داخل الكويت من قبل القطاع الخاص.
وقال إنه انطلاقا من استشعار مؤسسة البترول الكويتية لأهمية دور الكوادر الوطنية واسهامها في النهوض في صناعة النفط فقد حرصت على تعيين وتطوير الكوادر الوطنية في المؤسسة وشركاتها التابعة وفق برامج متخصصة تتناسب واحتياجات القطاع بالإضافة الى تشجيع القطاع الخاص المحلي العامل في القطاع النفطي على زيادة نسبة التكويت وضرورة توفير فرص لتطوير وتنمية قدرات تلك العمالة.
وأكد عزم المؤسسة على المضي قدما بمزيد من البرامج والمبادرات التي ستساعد على تنمية العنصر الوطني في القطاع الخاص المحلي العامل مع المؤسسة وشركاتها التابعة وسيؤدي تطبيق برنامج المحتوى المحلي إلى تعظيم المحتوى المحلي وخلق فرص عمل للكويتيين علما بأن نسبة التكويت في عقود المقاولين الحالية تبلغ 26 %.
وبين أنه تفاعلا مع توجهات الدولة لتشجيع الشباب وأصحاب المبادرات فقد وقعت مؤسسة البترول الكويتية أخيرا مذكرة تفاهم مع الصندوق الوطني لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بغرض بحث فرصة إشراك القطاع الخاص ممثلا في شريحة المبادرين في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية والعمل جار الآن على انجاز الدراسات المطلوبة لهذا المشروع الحيوي.
وأشار العدساني إلى أن القطاع النفطي لديه خطة استثمارية طموحة يجري تنفيذها وهناك المزيد من الفرص المستقبلية والمتاحة الواعدة التي بإمكان القطاع الخاص تقديمها أو المشاركة بها في الصناعة عند تنفيذ هذه الخطة حيث يبلغ إجمالي المتوقع صرفه 35 مليار دينار كويتي خلال السنوات الخمس القادمة ويهدف القطاع إلى تحقيق نسبة 30 % من المحتوى المحلي في هذه الخطة الاستثمارية.
وبين أن برنامج المؤسسة يواجه لتعظيم المحتوى المحلي في الصناعة النفطية العديد من التحديات التي لا يمكن مواجهتها دون تضافر الجهود بين المعنيين في القطاع العام والقطاع الخاص وفي هذا الإطار أنشأت مؤسسة البترول الكويتية مجلس الشراكة الاستشاري الموحد للقطاع النفطي منذ سنوات بغرض إيجاد منبر يتعاون الجميع من خلاله لمواجهة تلك التحديات.
وأشار إلى أن مجلس الشراكة يضم في عضويته ممثلين من القطاع النفطي والقطاع الحكومي والقطاع الخاص وغرفة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة واتحاد الصناعيين المحليين.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث