جريدة الشاهد اليومية

محكمة أميركية تلزم الكويت دفع 100مليون دولار

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(1003).pngكتب جمال الراجحي:
علمت «الشاهد» أن وزير الصحة د.جمال الحربي يبحث عن مخرج قانوني للرد علي حكم محكمة أميركية تطلب فيه تعويضا ماليا كبيرا بسبب الغاء إحدى الاتفاقيات الطبية، التي أبرمت قبل سنتين علي يد الوزير السابق للصحة بالإنابة مصطفى الشمالي ، وألغيت على يد  وزير الصحة الاسبق د.محمد الهيفي.
وكشفت مصادر أن الوكيل التجاري في الكويت لجامعة «جون هوبكنز» الطبية رفع قضية تعويض ضد الكويت ووزارة الصحة في محاكم الولايات المتحدة الاميركية يطلب فيها تعويض مؤسسته الصحية ماليا عن الضرر الذي أصابها ، معتمداً على بند في الشق الجزائي بعد ان تم الغاء الاتفاقية المبرمة مع وزارة الصحة والتي كانت ستختص بإدارة 4 مستشفيات وهي «العدان الأميري - الجهراء- الفروانية».
وقالت المصادر ان الوكيل التجاري للجامعة الطبية الأميركية حصل على حكم قضائي أولي يفوق الـ97 مليون دولار كتعويض عن ضرر الإلغاء، وأن الكويت ستستأنف هذا الحكم معتمدة على ان إلغاء العقد جاء وفق روح القانون ووفق المدة الزمنية المتاحة لوزارة الصحة لالغائه.
وكان الوزير الأسبق الهيفي قد ألغى الاتفاقية بسبب عدم التزام جامعة جون هوبكنز ببنود العقد ، وإلغاء العقد جاء من دون أي جزاء ضد أي من الطرفين ، وقيمة العقد بلغت 100 مليون دينار، أي 25 مليونا لكل مستشفى من المستشفيات الأربعة.
وقد علق د.علي جوهر على الحكم، مؤكداً أن الاتفاقيات الطبية المليونية المبرمة مع وزارة الصحة بمجملها كانت فاشلة ولم تحقق مبتغاها وفقاً لتقارير الجهات الرسميّة في البلاد ، معتبراً أن اتفاقية جون هوبكنز الأعلى قيمة ماديا بحدود المليار دولار.
وقال ان هذه الاتفاقية  تحديدا أبرمت من دون الرجوع إلى ملاحظات ديوان المحاسبة  ، وتقارير البنك الدولي ، والفتوى والتشريع، حيث أبرمها احد الوزراء السابقين بالإنابة ، وكان جليا تقاعس الطرف الثاني «الأجنبي» في تفعيل بنود الاتفاقية قرابة عام، لحين قرب انتهاء الفترة المحددة ،لافتاً إلى أن الاتفاقية كانت تشوبها عدة عيوب ومنها تفويض الطرف الثاني «الأجنبي» باتخاذ ما يراه مناسبا لتنفيذ العقد، والأهم من ذلك الشروط الجزائية الملقاة على كاهل الدولة، متسائلا: ماذا استفدنا من هذه العقود لتطوير الخدمات الصحيّة والعلاجيّة، التي كلفت الدولة عشرات الملايين؟!
وحمّل جوهر الوزيرين السابقين ووكيليهما مسؤولية مخرجات هذه الاتفاقيات المليونية ، والشرط الجزائي الذي خلفته هذه الاتفاقية تحديداً داعيا الى ان يتحمل مسؤوليته هذان الوزيران ، الأول «الأسبق» من عقَد الاتفاقية والآخر السابق ايضا من تقاعس بإلغائها إلغاء كاملا ، لافتا الى مطالبات هذه الشركة بالتعويض وتنفيذ الشرط الجزائي غير المنطقي ، حيث إنها تمادت بعدم تنفيذ مهامها هي الأخرى خلال عام تقريباً.
وختم جوهر تصريحه لـ «الشاهد» بأن هذه الاتفاقيات تعد عبثاً بأموال البلد وهدراً لملايين الدنانير واستغفالا للمواطنين, وكُلفتها كفيلة ببناء مرافق صحية عالميّة  بالكويت، داعياً الى محاسبة أي وزير أو وكيل متقاعس عن مهامه محاسبة قانونية، معتقدا أن هذا الهدر يدخل ضمن جرائم الأموال العامّة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث