جريدة الشاهد اليومية

كويت الخير والإنسانية أكبر من دسائس المنافقين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(783).pngأسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أتعجب.

السيد الوزير المنحاش خلال أيام من وزارته، العم يوسف النصف، أنت المنظّر، راوي الأحداث التاريخية للأموات، يجب أن تكون لديك الجرأة أن تضع اسمك على مقال كتبته أمس بيدك، لا أن تضعه تحليلاً سياسياً، فلم يكن تحليلاً سياسياً، بل كان سرداً ونقداً لأحداث سياسية كويتية مشكوك بذمتها منذ العام  1938 حتى يومنا هذا، لماذا لا تتحمل مسؤولية قراراتك وكتاباتك، ولماذا تختبئ وراء صحيفة وخمس عوائل وتجرهم إلى مستنقع القيل والقال، وإلى متى وأنت لابس عباءة المعارضة.

والمعارضة على ماذا؟

كفانا نقداً ومفردات وكلمات عامة، شاملة، إذا كان هناك معارض، فيجب أن يكون معارضاً لشيء ما، أما المعارضة للمعارضة فهذا ما كان يقوم به الكفار والمنافقون مع جميع الأنبياء، وآخرهم ما قام به كفار مكة عندما قال لهم الرسول، صلى الله عليه وسلم: «أنا رسول الله»، فعارضوه للمعارضة دون نقاش ودون التأكد من مصداقيته وحجته ورسالته النبوية من الله سبحانه وتعالى، فلا يعارض للمعارضة ويلقب نفسه بالمعارض إلا المتكبرون المنافقون الكفار.

كلنا نعارض ما نراه خطأ، ونناقش ونحلل، إما أن نَقنع بما هو صواب، أو نُقنع أصحاب القرار بأن قرارهم خطأ.

ألم تكن «نجد» درساً لكم والتي تتفاخرون بأنكم أبناؤها المميزون في الكويت والذين يكن لكم الجميع كل الاحترام والتقدير؟ كانت الأقوى والأكبر والأغنى في الجزيرة العربية بالزمن الغابر، فانتهت وهجرها أهلها، بل وهربوا منها، وتوزعوا في بلدان الجزيرة العربية. والأغلب تمركز في الكويت، بلد الأمن والأمان والكرم والمراجل والسيف والمنسف.

لم تنته نجد إلا من حقد أهلها وكرههم لبعضهم بعضا، وحقد الواحد على الآخر، وحبهم لكنز المال وبخلهم الذي جعل أبناءهم يهربون من آبائهم، وضعفاءهم يهربون من ظلم تجارها، فكل من أتى من نجد إلى الكويت كان فقيراً مسكيناً مظلوماً منكوباً جائعاً، فأتى إلى الأرض والحاكم اللذين طرح الله بهما البركة والعدل والإنصاف، فأصبحوا أغنياء من نعم الله التي أنعم بها على الكويتيين عامة، فتخندقوا وصاروا يلقبون أنفسهم العمام النجادة، ولا يوجد شيء اسمه نجادة فنحن أبناء قبائل وليس نجادة.

إذا كان من أساؤوا للذات الإلهية والذات النبوية والأمير وصدر عليهم حكم نهائي، درجة أولى، واستنئاف وتمييز، من ثلاث درجات تقاضي، و11 قاضياً ومستشاراً، لا يؤخذ به لأنه من يصل للبرلمان في الحياة السياسية ويقرر مصير الديمقراطية والكويتيين من خلال تشريع قوانين ومحاسبة المسؤولين وهو قليل ذمة، يقسم قسماً دستورياً بالله سبحانه وتعالى ويقوم بعكسه، فكيف نثق بهذا النوع من البشر لإصدار قوانين ومحاسبة المسيئين؟

كفانا دس السم بالعسل، كفانا حقداً وغلاّ.

في آخر جملة بمقالك يا بن نصف تقول: الكويتيون منذ أن وجدوا على هذه الأرض متحابون وبينهم جسور من المودة والتكاتف والتعاون وسيبقون كذلك ان شاء الله، اطلع منها أنت وستبقى الكويت دار حب ومحبة وسلام، دار سخاء وعطاء، هذا ليس كلاماً من فراغ، هذا ما اعترف به العالم من خلال الأمم المتحدة وتسمية سمو الأمير قائداً للعمل الإنساني، والكويت مركزاً للإنسانية، فالكويت هي من ساهمت وطورت بناء جميع دول الخليج، وكل الدول العربية، وساهمت في بناء الكثير من الدول الآسيوية، والأفريقية، بل دعمت وساندت كثيراً من الدول العظمى، وهي اليوم تساهم في حل القضية اليمنية التي لم تستطع جميع دول العالم حلها، هذا كله ليس منا، بل تطبيق لكلام الله سبحانه وتعالى: «وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)».

ارجع للتاريخ يا بن نصف، بنينا المساجد والمدارس والمستشفيات والشوارع والمطارات، وبيوتاً للأيتام، وحفرنا آبار مياه حول العالم، ولا يوجد دولة في العالم تستطيع أن تلحق بركب الكويت الخيري على مستوى الدولة والحاكم والحكومة والشعب قاطبة، فالمثل يقول: «إن الطيور على أشكالها تقع»، فالشعب الكويتي تعلم العطاء والسخاء والكرم والزكاة للمحتاجين والفقراء من خلال عطاءات الدولة وتسهيلاتها.

هناك صندوق للتنمية، وهناك الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وهناك هيئة الاستثمار، وأخيراً هناك صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرهم الكثير الكثير الكثير.

لا يمكن أن تكون دولة، حاكماً ومحكوماً، بهذا السخاء والعطاء والتسامح تحارب وتقصي مجرماً تافهاً محكوماً، فإما يا بن نصف أن تتكلم بنقاط محددة وموضوعية وتوقع اسمك على ما تكتب، وإما أن تكف عن اجتماعاتك اليومية، مرة مع الإخوان المسلمين، ومرة مع التحالف الوطني، ومرة مع أبناء العوائل المنتمين للقب النيادة، دون أن نعلم إلى من أنت تنتمي عقلياً وفكرياً وسياسياً، وهذا يجوز وهذا لا يجوز، هذا يصير وهذا ما يصير.

بيبان الدولة الكويتية مفتوحة على مصاريعها وأكبر هذه البيبان هو باب سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وباب سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، وباب عميد أسرة الصباح، سمو الشيخ سالم العلي، وأبواب جميع الشيوخ، والحكومة كاملة، والبرلمان، من رئيسه إلى جميع أعضائه.

متى آخر مرة ذهبت وطرحت نقاطاً منطقية عقلانية موضوعية لأي قضية؟

يقول الله تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، ويقول الإمام علي، رضي الله عنه: «من وعظ أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه، ويقول الإمام الشافعي:

تعهدني بنصحك بانفراد

وإياك والنصح في الجماعة

النصح بين الناس توبيخ

لا أقبل استماعه

أنت ابن عائلة محترمة، مقدرة، ككل عوائل الكويت، وكل يرحب بك ويقدرك لاسمك، لا لمنصبك، نائب رئيس مجلس إدارة القبس، ولا لمعرضك لبيع الأدوات والمعدات الذي حصلت على أرضه من الحكومة بإيجار رمزي، فالمثل يقول: «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك»، فلا تفرح بهذا المنصب، ستذهب ويأتي غيرك.

ألهيتنا في الأيام الماضية كثيراً، ونحن في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات، شهر العبادة، شهر الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، جزاك الله خيراً، ابدأ بقراءة القرآن، ورتله ترتيلاً، واتركنا نتفرغ لقراءة القرآن، بدلا من الرد عليك يوما وراء الآخر.

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث