جريدة الشاهد اليومية

أعيدوا شبابنا إلى حضن الكويت

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(741).pngعلى مدى السنوات الماضية تُركت القضايا المصيرية للدولة، سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية، وتم تسليط الضوء على القضايا الرياضية فقط، إلى أن قطعنا المجتمع إلى مؤيد ومعارض، وفقدنا الثقة بكل من يتكلم رياضة، لا نعلم  من الصادق ومن الكاذب، ولمصلحة من يخطط رياضياً، فأصبح جميع الشباب الكويتي يشجعون الأندية الغربية، فالكل أصبح برشلوني أو مدريدي
أو تشيلساوي، أو.. أو.
على مدى السنوات الماضية تم إيقاف الرياضة الكويتية مرتين، والتهديد بوقف الرياضة عشر مرات.
وظل الكل يبتز الدولة وقوانينها وجماهير الرياضة الكويتية، وأحمد الله أنني لست رياضياً، ولا أحب الرياضة.
وكان الرهان الأسبوع الماضي على كونغرس الفيفا، على انه سيرفع الظلم عن دولة الكويت، إلا أن التصويت كان بـ13 صوتاً من أصل 207، فلم يستطع من ادعوا أنهم يجيبون الذيب من ذيله تأمين أكثر من 13 صوتاً، أي نحو %5، ويقال إن هناك تصويتاً جديداً في شهر سبتمبر، وإن لم يرفع الإيقاف فسيطبق قانون العقوبة 4 سنوات وشطب جميع نتائج الكويت الرياضية، فرصة ذهبية أن تقف الرياضة الكويتية 4 سنوات وتوضع النقاط على الحروف وتعدل القوانين لأنه بعد العام 2022 سيقر تعديل من الفيفا: أي ناد ليس له كيان تجاري ستبقى مشاركاته محلية فقط.
هذا شرح بسيط وتذكير والأسئلة المهمة هي:
كم صرف من ملايين على مدى السنوات الماضية، وأين ذهبت، ومن استفاد منها،
وما فائدة اللاعبين بجميع الألعاب وليس كرة القدم فقط من هذه الملايين؟
ولكي لا نضيع الفرصة، ولكي نسبق جميع الدول ونعيد ترتيب أمورنا، أقدم هذا الاقتراح إلى سمو رئيس مجلس الوزراء: نحن في زمن ترشيد الإنفاق وخفض المصروفات ويجب أن تضاف جملة »زيادة الإيرادات«، فكيف نزيد الإيرادات ونخفض النفقات الرياضية؟
كم منشأة ومبنى موزعة على أندية واتحادات ولجان رياضية، وكم مخصصاتهم المالية؟
هناك 16 أرضاً مخصصة للأندية، وأقل ناد مساحته 40 ألف متر مربع في مواقع استراتيجية تساوي الأرض فيها ملايين، وهناك اتحادات
لا تقل عدداً عن الأندية.
من المفترض أن تعاد هذه الأراضي وتخصص لاستثمارات الدولة، ولكي لا نظلم الأندية ومجالس إداراتها وأنصارها ومحبيها، يخصص لها مناطق بالسالمي، العبدلي، المطلاع، لكي تبعد عن الزحمة، وتؤجر كل يدفع فلوسه ويأخذ المساحة التي يريدها، ويبني ناديه بنظام
الـ B.O.T أسوة بجميع مشاريع الكويت، وتبنى على حساب مجلس الإدارة ومحبي النادي وأنصاره، ويقرر كل ناد مصيره وتحالفه، فيصبح لا يمثل دولة الكويت، بل يمثل ملاكه، أسوة بجميع دول العالم.
هنا تكون الدولة استرجعت 16 أرضاً، أقلها قيمة تساوي 200 مليون دينار، لو بيعت بالسوق العقاري، فكلها أصبحت داخل المناطق التجارية، ولو حسبناها بمبلغ 200 مليون دينار * 16= 3 مليارات و200 مليون دينار، لو أرادت الدولة أن تكيشها فوراً وباقي المباني الرياضية وعلى رأسها الهيئة العامة للرياضة، والمجلس الأولمبي الآسيوي، وأمثالهما، فالحكومة قادرة على تحصيل 5 مليارات دينار خلال سنة بأقل تقدير، وهنا نكون قد »حلينا« جزءاً من المشكلة، وهناك مشاكل أخرى: أين يذهب الشباب ليلعب رياضة؟
كان بالسابق لدينا مراكز شباب في أغلب مناطق الكويت، وهي السبب الرئيسي بالطفرة الثقافية والعلمية والرياضية والاجتماعية والفنية، يوجد فيها ملاعب كرة قدم، طائرة، يد، سلة، سباحة، جمباز، صالات مغلقة.. الخ.
كل هذه إمكانيات موجودة في مدارس الابتدائي والمتوسط والثانوي، لكنها مهجورة، منسية، كما الموسيقى والثقافة والمسرح والمهن الحرفية، ويجب أن تُفتح في كل منطقة مدرسة أو مدرستان، تضم جميع الألعاب الرياضية والأنشطة الثقافية والفنية، ليمارس الشباب هواياتهم ويفرغ طاقاته دون أن يكون هناك رئيس مجلس إدارة لا يرغب، ومدير فرقة يتفلسف، ومدرب يبدع بتطفيش الشباب،
وألا يكون ذلك مجاناً، بل بالإيجار، أسوة بالملاعب التي تؤجر اليوم الساعة
بـ20 ديناراً.. الخ، وكل شيء بثمنه ومن يرغب بالخدمة يدفع قيمتها.
يجب أن يعاد الشباب الكويتي إلى أحضان الدولة، أحضان وزارة التربية والتعليم مشاركة مع هيئة الشباب، فتوفر له جميع ما يرغب به من ألعاب وأنشطة، وهنا نكون أعدنا للشباب الكويتي مستلزماته، ووفرنا له احتياجاته، سواء كانت رياضية، أو ثقافية، أو حرفية،
أو فنية، وبنفس الوقت لم نحرم مجالس الإدارات الراغبة بفرض سطوتها ونفوذها على أنديتها فأعطوا أندية يصرفون عليها من جيوبهم، من استثماراتهم، أو تجارتهم، أو مدخراتهم.
هنا عاد الشباب إلى أحضان دولته وانتمائه، وظلت الأندية تحت قوانين المجالس الأولمبية والقوانين الدولية، فشبابنا تحت القوانين الكويتية، ومجالس الإدارات تتبع القوانين الرياضية الدولية، بذلك »فكينا« الاشتباك وكل عرف ما له وما عليه، ووفرنا مالاً وثقفنا شباباً واعياً منتمياً لبلده، لأرضه، لمجتمعه.
هذا كله قابل للإضافة والتعديل، شريطة
أن تكون النية صافية والإرادة موجودة.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث