جريدة الشاهد اليومية

أسعار الكهرباء والماء في الكويت هي الأرخص خليجياً وعربياً

ارفعوا الدعوم وأخرسوا أصوات المنافقين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(703).pngمنذ انخفاض أسعار النفط، وبدء الدولة بإعادة تقييم الوضع المالي للوقوف على أسباب الهدر، وأقوى أماكن الهدر في الدولة، أسوة بجميع دول المنطقة، بدأ المتاجرون بدغدغة مشاعر الناس: لا يجوز مس دخل المواطن، لا يجوز رفع الأسعار الخدماتية للدولة، لا يجوز، لا يجوز، لا يجوز، وما أجج البشر إلا الخونة في مواقع التواصل الاجتماعي الذين لا يسعون إلا إلى هز كيان الدولة وضربها من الداخل، كما تعودوا طيلة السنوات الغابرة.

والمصيبة الأكبر أن عدداً كبيراً من الصحف ركبت الموجة وهناك من تبنت قضية عدم رفع الدعوم، وهناك من تكتفي بتصريحات بعض المنظرين والمتفذلكين وكثير من المتفسخين، بحجة أن الإعلام مجبور أن ينشر كل ما يقال، سواء لخدمة الوطن أو لتدمير الوطن، لأن المقولة الإعلامية تقول ان من حق القارئ أن تصله جميع الأخبار، سواء كانت صحيحة ومفيدة، أم مضرة وخبيثة، ومهم جدا المانشيت، فكل الصحف تبحث عن رجل عض كلباً وليس عن كلب عض رجلاً على هذا المبدأ تعمل الصحافة.

ومنذ أسابيع، بدأ عدد كبير من نواب مجلس الأمة يلمحون تارة ويصرحون تارة: سنخسر الشارع إن صوتنا على قانون الترشيد ورفع الدعم، يجب أن نقف ضد هذا القانون إرضاء لناخبينا، لنثبت أننا المعارضون الجدد لنساوم الدولة، فلعلها تدفع كما دفعت لمن سبقنا الملايين،
فلم يعد معروفاً من فيهم الوطني المخلص الساعي لمصلحة البلد، ومن فيهم المرتزق الاستغلالي الراغب بابتزاز الدولة بمناقصة أو بعقد أو بشنطة ملأى بالمال، وهنا أتساءل حسب التسريبات بأن الحكومة سترفع السعر من فلسين إلى 5 فلوس بينما الكلفة الحقيقية للكهرباء 36 فلساً للكيلوواط حسب تصريح وزير الكهرباء أحمد الجسار، وبذلك تكون الدولة قد رفعت  السعر 3 فلوس من السعر المدعوم ويتبقى 31 فلساً تدفعها الدولة، وحسب ما قدم النائب صالح عاشور يوم أمس فاتورة منزل المواطن البسيط 17 ألف كيلوواط * فلسين= 34 ديناراً كويتياً بالشهر، ولو رفع الى 5 فلوس ستصبح الفاتورة 85 ديناراً كويتياً، إنارة منزل كامل يقطن به لا يقل عن 10 أفراد، رب أسرة وزوجته وأولاده وخدمه وحشمه، بينما فاتورة موبايل طفل صغير في الابتدائي تصل إلى 50 ديناراً، ولو ضربنا فواتير 10 تلفونات موبايل لقاطني هذا المنزل، ستصبح قيمة الاتصالات 500 دينار، ناهيك عن خدمات الإنترنت والتي أصبح كل إنسان اليوم يدفع إيجار «راوتر» لمنزله 15 ديناراً، بينما النت على الموبايل لا يقل عن 10 دنانير، بـ 10 موبايلات في المنزل يساوي 100 دينار، أي مجموع 615 ديناراً، يدفعها سكان المنزل لخدمات غير مرئية، غير محسوسة، غير ملموسة.

وللعلم أن دبي بلد الجمال والدلال والإبداع، والتي ينادي أغلب الكويتيين أن تصبح الكويت مثلها، فإن سعر الكيلوواط فيها من 18 - 30 فلساً.

عمان: من 7.5 - 22 فلساً.

السعودية: من 4 - 20 فلساً.

قطر: من 6 - 8 فلوس.

البحرين: من 2.4 - 12 فلساً.

الكويت: فلسان.

فأين المقارنة؟ أين الإنصاف؟ 5 فلوس وتساوم الحكومة وأعضاؤها وممثلوها المساكين المتمسكنون المترددون غير الواضحين، غير القادرين على مواجهة الشغب والمشاغبين؟ والمواطن زعلان ومو راضي، وبالحقيقة ليس المواطن، بل مدعي المواطنة، مروجي الإشاعات، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الدواوين لإثبات أنهم متحدثون معلقون منتقدون أو في الصحف والاعلام.

وأنا أناشد الشرفاء في الحكومة والبرلمان، بأن المواطن البسيط ذو الداخل المحدود، تراعى ظروفه، ويدفع للكيلوواط الواحد كما اقترحوا 5 فلوس، ومن يتعدى دخله 5 آلاف دينار وما أكثرهم يدفع الـ 18 فلساً أي 50 ٪ من سعر كلفة التصنيع، بينما الأثرياء والأغنياء وأصحاب القصور والشاليهات والمجمعات والشركات الكبرى والبنوك فيجب أن يدفعوا 72 فلساً للكيلوواط لأن الدولة يجب أن تربح من خدماتها أسوة بدول العالم، شريطة أن تركب عدادات تقرأ في نهاية كل شهر ويدفع ما استهلكه من كهرباء وماء، لا أن يتم الاعتماد على القراءة التقديرية أو التخمينية ليدفع المستهلك ضعف ما صرفه.

تأتي إلى مجمع يؤجر المتر المربع من 30 - 40 ديناراً شهرياً، ويصرف كهرباء آلاف الآلاف من الكيلوواط، وكذلك الفنادق، والمنتجعات، تأتي إلى مزرعة في الصحراء وكأنها قلعة مضيئة بأنوار أشكال وألوان، هذا ليس بذخ، بل هذا إسراف وتبذير ونهب لأموال الدولة، فيجب أن تتحمل الحكومة وتدعم من يجب دعمه، تكرماً منها، وتحاسب أصحاب الملايين الذين يرفضون أن يدفعوا «أفلاساً» ليس فقط في الكهرباء، بل حتى على المحروقات، يجب زيادة أسعار المحروقات فوراً، خصوصا على أصحاب السيارات الفارهة التي تكلف من 30 ألف دينار وما فوق.

الله ما شفناه، بالعقل عرفناه، ما أكثر السيارات بالشارع التي يفوق سعرها 100 ألف دينار، ويرفضون أن يزيدوا كم فلس لمحروقاتهم، حق التاجر حلال يدفعون، وحق الدولة حرام، كم سيدفع أكثر على المحروقات زيادة، 10، 20، ٪30 يعني من 4 دنانير 6 دنانير تصير 7 أو 8 دنانير، كم قاعد يشترون قهوة أصحاب هذه السيارات من محطات القهوة الأميركية المستوردة، فنجان القهوة بدينار ونص، وليتر البنزين بأقل من 100 فلس رافض يدفع، صارت القهوة أغلى من البنزين.

من يرغب بالخدمات، عليه أن يدفع ثمنها، هكذا أصبحت الدول العظمى عظمى، لأن دساتيرهم تلزم المواطن أن يقدم للدولة لتكبر، وليس الدولة تصرف على المواطن وهو في منزله لتتدهور وتصغر.

إلى المنافقين والكذابين، كفاكم كذبا!

وللجبناء من المسؤولين، ارحلوا، وأريحوا واستريحوا.

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث