|
كشفت جمعية الشفافية في تقريرها عن شهر يناير الماضي عن وجود العديد من المخالفات والتجاوزات في العديد من الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة مؤكدة انها تسعى من وراء ذلك إلى اتاحة النظر إلى الصورة الكلية لمجريات الشفافية والاصلاح داخل الحراك المجتمعي ما يوفر حافزاً اضافيا يدفع نحو التغيير الذي ينشده الجميع.
واوضحت ان تقريرها غير معني بحصر جميع الوقائع بقدر عنايته بالوقائع التي تشكل تجاوزات جسيمة او يترتب عليها تداعيات مهمة تمس المال العام.
وقالت ان وزارة الداخلية تواترت فيها الاخبار غير المطمئنة طوال الشهر الماضي التي كشفت وجود تسبب كبير في مواقع مختلفة داخل الوزارة من خلال الحديث عن سحب الجنسيات بسبب اخطاء في طريقة الحصول عليها دون مساءلة الموظفين المتسببين فيها.
واوضحت ان الوزارة قامت باعادة الحاق مسرحين لموانع صحية وقانونية باكاديمية سعد العبدالله في دفعات متتالية على حساب متقدمين جدد بالاضافة إلى انحراف في استخدام بعض الدوريات لصلاحياتها في الاستغلال الجنسي لبعض النساء مخالفي الاقامة من جنسيات معينة وتقاعس رجال الامن عن التواجد في اماكن بات معروفا انها تتحول في ساعات معينة من الليل والنهار إلى حلبات لسباق السيارات تسببت في ازهاق ارواح شباب في عمر الزهور.
وعلى صعيد المخالفات المالية والادارية اوضحت ان تقريراً لديوان المحاسبة رصد مبالغة في تقدير الحد الاقصى الممنوح لاستهلاك الوقود ببطاقات بترونت المفتوحة وعدم تحصيل العديد من المخالفات المرورية والمتراكمة التي يعود تاريخ بعضها إلى سنة 1991 وعدم قيام العديد من الموظفين في بعض مراكز العمل باعباء وظائفهم وصرف رواتب وبدلات ومكافآت تشجيعية دون وجه حق بسبب ضعف اجراءات الرقابة الداخلية ومبالغة في تكليف بعض الموظفين المدنيين والعسكريين باعمال اضافية ادت إلى تجاوز الاعتماد المخصص لها.
وذكرت ان احد أعضاء مجلس الامة رصد تجاوزات في عقود مدنية ابرمتها الوزارة وقدم بشأنها عدة اسئلة كما نشر خبر عن ان المركز الحدودي التابع للوزارة والادارة العامة للجمارك بجزيرة عوهة والذي بلغت تكلفة انشائه ستة ملايين دينار اصبح غير صالح للعمل فيه بعد ستة اشهر من افتتاحه.
وزارة التجارة
اوضحت ان تقرير ديوان المحاسبة رصد ازدياد حالات الانقطاع عن العمل لدى بعض الموظفين لفترات وصلت في بعض الاحيان إلى مئتي يوم في السنة دون اي تحرك من الوزارة لتفعيل العقوبات التأديبية المنصوص عليها في القانون بالاضافة إلى تعطيل تنفيذ مشروع حراج السيارات منذ عام 2004الامر الذي ادى إلى حرمان الخزينة العامة للدولة من ايرادات سنوية تقدر بنحو مليوني دينار ونصف. وذكرت ان الوزارة في معرض ردها على ملاحظات ديوان المحاسبة بشأن الديون المتراكمة لدى الوزارة تجاه الشركات دون تحصيل بانها مازالت تبحث عن الوثائق الخاصة بالمبالغ المستحقة على هذه الشركات وفي حال عدم الحصول عليها فانها ستخاطب وزارة المالية لمعالجة امر تلك المبالغ.
على صعيد سوق الكويت للاوراق المالية اكدت ظهور قضيتين مهمتين، الاولى تعد سابقة هي الاولى من نوعها عندما تلقت ادارة السوق تسع شكاوى افصاح تقدم بها مستثمرون يختصمون فيها الحكومة لعدم افصاحها عن ملكيتها الحقيقية في بعض الشركات المدرجة والثانية عمليات تسييل محافظ استثمارية تحوي اسهما مدرجة، في السوق لعملاء مطلوبين لجهات مختلفة تنفيذا لاحكام قضائية صادرة ضدهم تسببت باشكالية معقدة نتج عنها انكشاف حساب التداول الخاص بادارة التنفيذ في وزارة العدل الذي بات مطلوباً كميات مختلفة من الاسهم تم بيعها من دون ان تكون متوافرة فعلا وتستدعي مثل هذه المسائل اصدار بيانات ايضاحية عن إدارة السوق والاطراف ذات الصلة وعرض مجرياتها على الجمهور.
وزارة الخارجية
وقالت ان تقرير ديوان المحاسبة عن وزارة الخارجية تناول فيه مصروفات البعثات الديبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية اورد وقائع تنم على استخفاف شديد بسياسة الدولة في ترشيد الانفاق منها تأجير سيارات باضعاف قيمة شرائها واقامة في فنادق لمدد تقارب السنتين والتهاون في استرداد ضرائب عن خدمات ومشتريات لمدد تجاوز السنتين وغير ذلك يشك في قدرة اجهزة الوزارة المعنية على ضبط مثل هذه الممارسات الفجة واثارة المساءلة بشأنها.
وزارة العدل
وفي ما يخص وزارة العدل قالوا ان عدد القضايا التي لم تنفذ بعد انتهائها من درجات التقاضي الثلاث اضافة إلى اجراءات منع السفر والضبط والاحضار بنحو اربعين الف حكم في الوقت الذي لا تفعل فيه نصوص عقابية مشددة على الموظف العام الممتنع عن تنفيذ حكم قضائي تشير هذه المسألة الى قصور في الشفافية اذ ان الاعلان عن هذا الرقم جاء في سياق تحقيق صحافي وليس ضمن احصاءات وزارة العدل التي تغفل هذا الجانب كما تشير ايضا إلى تهاون في تفعيل نصوص القانون وتكريس ظاهرة الاستهتار به وعدم الحرص على تسييده في شؤون الدولة والمصالح العامة.
الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات
واكدت موافقة مجلس الامة على تكليف ديوان المحاسبة بالتحقق من مدى تطابق مشاريع الجهاز مع خارطة الطريق السنغافورية والاختصاصات المذكورة في مرسوم انشاء الجهاز والمشاريع المذكورة في برنامج عمل الحكومة والخطة الخمسية. وتكمن اهمية هذا التوجه في تحفيز الجهاز نحو تفعيل امكاناته ومساندته في ازالة العديد من المعوقات القانونية والادارية التي تعترضه سيما وان عليه معولاً اساسياً في تخفيض الحاجة الى التدخل البشري في انجاز المعاملات الحكومية وما يعنيه ذلك من اغلاق لكثير من ابواب تسرب الفساد المالي والاداري إلى اجهزة الدولة فضلا عن دوره في اطلاق حرية الوصول للمعلومات التي تهم مصالح الناس كما يكتسب هذا التوجه زخما اضافيا اذا ما علمنا ان زيادة ملحوظة قد طرأت على عدد مرتادي البوابة الحكومية الالكترونية بنسبة 27٪ في الفترة من اكتوبر إلى ديسمبر من العام الفائت.
هيئة البيئة
وفي ما يخص هيئة البيئة اكدت أن ملف تلوث منطقة ام الهيمان مازال يتفاعل في الساحة حيث برز موقفان ذوا دلالة اولهما تصريح للمستشار القانوني للهيئة طالب فيه من الهيئة العامة للصناعة التحقق من ان المستثمرين المتقدمين لها قد حصلوا على موافقة الهيئة العامة للبيئة بما يفيد استيفاءهم جميع الاشتراطات البيئية قبل مباشرة انشاء مصانعهم. وثانيهما يخص ديوان المحاسبة الذي اكد في تقريره السنوي ان الموقع المقام عليه مشروع مدينة سعد العبدالله غير صالح بيئيا لاقامة منطقة سكنية حسب الدراسات التي قامت بها الهيئة العامة للبيئة وذكر التقرير ان الهيئة قد حذرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية من ذلك.
واكدت ان هذين الموقفين يثيران مسألة الحاجة إلى تعزيز القدرات الالزامية للهيئة على تنفيذ توصياتها وضرورة ان يكون لمجلس الوزراء دور تنسيقي والزامي معا في هذا الخصوص بالنظر للكلفة المادية الباهظة التي تنجم عن عدم الالتزام بتوصيات الهيئة فضلا عن كلفتها التي لا تقدر بثمن من جهة تأثيرها على صحة الانسان.
وأكدت ان الأمم المتحدة اعلنت للتعويضات انها قد وفرت اكثر من 674 مليون دولار لصالح الكويت وتتطلب هذه القضية التعامل معها بشفافية كاملة خاصة وقد اثيرت الكثير من الشبهات في مال التعويضات البيئية التي تم تسلمها في فترات سابقة دون ان يعلن عن قنوات صرفها ودون ان يرى لها اثر عملي في مشروعات لمعالجة التلوث البيئي المتفاقم.
الخدمة المدنية
واوضحت ان كلفة الاجازات في الديوان فاقت العشرين مليون دينار بما يزيد بنسبة الثلث عن تكلفتها في العام السابق عليه وهذه الارقام كظاهرة تستوجب ايلاءها الاهتمام الكافي لايجاد حلول ناجعة لها خصوصا اذا ما علمنا ان نسبة من حصلوا على هذه الاجازات تشكل 33٪ من مجموع القوى العاملة في الجهاز الحكومي للدولة.
وزارة الموصلات
وقالت ان اولى نتائج تطبيق نظام البصمة في المواصلات كشف عن وجود نحو خمسمئة موظف يعملون في ادارات لا وجود لها في الهيكل التنظيميالرسمي للوزارة ومن المتوقع ان تكون هناك تداعيات مشابهة في جهات حكومية اخرى ما يقتضي ايكال مهمة متابعة نتائج تطبيق هذا النظام للمراقبين الاداريين التابعين لديوان الخدمة المدنية كل في الوزارة التي يمارس مهامه فيها لتنفيذ الاصلاح الاداري المستحق في الجهاز الحكومي كمطلب اساسي في نجاح اي خطة تنموية.
ولفت إلى ان ما لم تخضع الخدمات الحكومية لاليات محكمة وشفافة في منحها ومنعها فانها تفتح الباب لتسرب الفساد المالي والاداري في اعتى صوره وخلال هذا الشهر لفتت بعض الاسئلة البرلمانية الى وجود مثل هذا القصور الجسيم مثل السؤال عن آلية التصرف في القسائم المسحوبة من المواطنين بسبب تقاعسهم عن بنائها في المؤسسة العامة للرعاية السكنية والسؤال عن الضوابط الي يتم بناء عليها تخصيص القسائم الصناعية في المناطق الصناعية والخدمية والحرفية للشركات والمؤسسات والافراد في الهيئة العامة للصناعة والسؤال عن معايير توزيع المناحل على المواطنين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
| |