العدد: 844


عدم ترابط القرارات وتشابك الإجراءات الـحكومية أهم أشكالها
البيروقراطية الحكومية تقف في‮ ‬طريق‮ ‬القطاع الصناعي‮ ‬وتمنعة من تحقيق طموحاته طباعة ارسال لصديق
Tuesday, 09 February 2010

دعا عدد من‮  ‬الصناعيين الهيئة العامة للصناعة بالكويت بأن تسارع في‮ ‬عملية توفير القسائم الصناعية مكتملة الخدمات اضافة الى العمل على تبسيط الاجراءات الادارية وحصرها في‮ ‬جهة واحدة او جهتين للتسهيل على المستثمر اسوة بما‮ ‬يحدث في‮ ‬دول أخرى‮.‬
وكشفوا عن وجود عدد من المعوقات الرئيسية التى تواجه القطاع الصناعي‮ ‬في‮ ‬الكويت اهمها عدم توفر القسائم الصناعية مما ادى الى ارتفاع الاسعار والمتاجرة بهذه القسائم,اضافة الى طول الدورة المستندية التى تعرقل الكثير من انجاز الاعمال خاصة في‮ ‬الجهات الحكومية‮.‬
واكدوا على ان من ابرز المشاكل التي‮ ‬تواجه الشركات الصناعية هي‮ ‬مشاكل في‮ ‬الطاقة وعدم وجود اراض صناعية متوفرة وعدم وجود مناطق للتخزين والمشاكل الاخرى مثل العلاقة بين البنك الصناعي‮ ‬والهيئة العامة للصناعة والبلدية والجمارك من حيث وعدم جود برامج توعية صناعية فالمطلوب توعية ثقافية بالصناعة حتى ننشئ جيلا‮ ‬يرغب بالعمل في‮ ‬الصناعة‮.‬
وقال الصناعيون‮ :‬ان التجارب والاحداث أثبتت أن الدول التي‮ ‬حققت معدلات عالية من النمو الاقتصادي‮ ‬هي‮ ‬تلك الدول التي‮ ‬نجحت في‮ ‬زيادة الأهمية النسبية للقطاع الصناعي‮.‬
وتابعوا‮ : ‬يعتمد الاقتصاد الكويتي‮ ‬على قطاع النفط كمصدر أساسي‮ ‬للدخل‮. ‬إلا أن الاستمرار في‮ ‬ذلك من شأنه أن‮ ‬يعمل على استمرار الاختلالات الهيكلية في‮ ‬الاقتصاد المحلي‮. ‬ومن أبرز تلك الاختلالات التركز السلعي‮ ‬في‮ ‬القطاع الأولي‮ (‬قطاع النفط‮)‬،‮ ‬واختلال هيكل رأس المال في‮ ‬غير صالح رأس المال البشري‮.‬
حيث اشار‮  ‬عدد من الصناعيين الى انه ولكى‮ ‬يكون الاقتصاد قويا لابد من التركيز على القطاع الصناعي،‮ ‬وخاصة الصناعات التحويلية‮. ‬فالصناعات تتميز بقدرات أعلى على خلق القيمة المضافة وخلق روابط أمامية وخلفية مع القطاعات الأخرى في‮ ‬الاقتصاد المحلي‮. ‬
ولفتوا الى ان التصور الاستراتيجي‮ ‬للتنمية في‮ ‬الكويت حاليا‮ ‬يستند على رفض المفهوم الريعي‮ ‬للثروة حفاظا عليها من التآكل‮. ‬وعلى هذا فالفكر التنموي‮ ‬الحالي‮ ‬في‮ ‬ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية‮ (‬سيادة أفكار آليات السوق وتحرير التجارة والتكتلات الاقتصادية‮) ‬يقوم‮- ‬أو‮ ‬يجب أن‮ ‬يقوم على إمكانات تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وبخاصة الموارد النفطية،‮ ‬وذلك من خلال عمليات تصنيعها في‮ ‬مراحل تسلسلها التكنولوجي‮. ‬أي‮ ‬من النفط الخام فمشتقات النفط وصناعة البتروكيماويات فالكيماويات،‮ ‬ثم الصناعات الوسيطة المستخدمة للبتروكيماويات،‮ ‬ثم صناعات الاستخدام النهائي‮. ‬وهذه الصناعات كفيلة بإقامة قاعدة صناعية قوية في‮ ‬الدخل في‮ ‬إطار تنسيق وتكامل خليجي‮.‬
وذكروا ان هذا الارساء‮ ‬يتضمن توفير فرص عمل منتجة للعمالة الكويتية تتيح استيعاب المتزايد منها الى جانب دعم علاقات الانشطة الصناعية بعضها البعض ومع بقية القطاعات الاقتصادية‮.‬
مشددين على ضرورة تعميق التكامل الرأسي‮ ‬لسلسلة هذه الصناعات بهدف خلق الطلب المتبادل فيما بينها والاستفادة من الطاقات المتاحة فيها،‮ ‬وكسر احتكار‮.‬
وكشف الصناعيون ذاتهم على‮  ‬انة من المبادىء ايضا اعادة بناء الهيكل الصناعي‮ ‬وفق اولويات التنمية الصناعية المحددة بهذه الاستراتيجية وبما‮ ‬يتيح توفير امكانات مناسبة للبحث والتطوير اللازمين لدفع عملية التصنيع و رفع مستوى استغلال ما هو متاح من الموارد الطبيعية اضافة الى تطوير خبرات ادارية وتنظيمية وقدرات ملائمة لتعزيز فرص التنمية الصناعية‮. ‬وبينوا ان الاستراتيجية تضمنت مجموعة من محاور العمل في‮ ‬مقدمتها اعادة هيكلة القطاع الخاص وتطوير نظام الحوافز وتعزيز القدرة التنافسية وتحفيز المبادرات الفردية والارتفاع بنصيب العمالة الوطنية في‮ ‬مجموع قوة العمل الصناعية وتعميق ابعاد التكامل الصناعي‮ ‬الاقليمي‮.‬
ونوهه الصناعيون الى وجود‮  ‬مقترحات عدة‮  ‬قدمت‮  ‬للتقليل من آثار الأزمة الاقتصادية على القطاع الصناعي‮ ‬ومن بينها إعادة فرض الضريبة الجمركية على السلع المستوردة التي‮ ‬يوجد لها مثيل من المنتجات المصنعة محلياً‮ ‬حتى لا تتعرض المنتجات الوطنية للإغراق والمنافسة‮ ‬غير العادلة،‮ ‬وكذلك رفع الحظر المفروض من الحكومة على تصدير بعض المنتجات الوطنية في‮ ‬ضوء تكدس الفائض لدى العديد من المصانع وصعوبة تصريفه داخل السوق المحلي‮ ‬المحدود،‮ ‬وثمة اقتراح بقيام السلطات المختصة بالإيعاز الى البنوك المحلية للتفاوض والتنسيق مع الشركات الصناعية المقترضة لجدولة الديون المستحقة عليها إسوة بما‮ ‬يتم مع الشركات الاستثمارية،‮ ‬ومطالبة الحكومة بالاستمرار في‮ ‬طرح المشاريع الإنمائية ومشاريع البنية التحتية لما للإنفاق العام من دور أساسي‮ ‬في‮ ‬تحريك عجلة الاقتصاد‮.‬
وقالوا‮ : ‬ان مجموعة من القيود التي‮ ‬تحد من حركة الاقتصاد الكويتي‮ ‬إمكانات تنميته‮. ‬ومن أهم تلك القيود محدودية الموارد البشرية من حيث التركيب النوعي‮ ‬والمهاري،‮ ‬وضيق السوق المحلي‮. ‬في‮ ‬مقابل ذلك تتوفر مزايا نسبية طبيعية تتمثل في‮ ‬الوفرة النسبية للنفط والموقع الجغرافي‮ ‬الملائم لأنشطة التجارة والخدمات البحرية‮.‬




  أضف تعليق

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressLoad Image from WebBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الكود الأمني:* Code