|
|
في الكويت يحاسب الوزير ولا يحاسب النائب
|
|
|
|
Tuesday, 24 November 2009 |
|
محمد شمس الدين
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
أعتاد الرجال أن يلتفتوا للكتب العلمية التي تتكلم عن الأطفال وأسلوب تربيتهم وطرق الاعتناء بهم، وكما يقول المتخصصون من الكتاب في مجال الطفل بأن النظريات التي تتحدث عن التعامل مع الأطفال وأيضاً التعامل مع الجهلة تختلف من طفل لآخر ومن متخصص إلى آخر لأنهم لم يصلوا لنتيجة صحيحة للتعامل مع الأطفال والجهلة، لكنني اخترت بعض الطرق بعدما رزقني الله ولدي عبدالله وكان من أهمها الطريقة التي تصارحه وتتكلم معه كرجل بالغ ولكن تختار كلمات بسيطة يستطيع تقبلها والتفكر فيها، وخالفت بعض البحوث العلمية التي تقول خاطب الطفل على قدر عقله وتكلم معه بأسلوب الطفل واجعله مؤمناً بوجود الوحوش وانك أنت المنقذ له منهم، لذا اعتدت ان اصارحه بالكلام وأجاوبه بالصدق لكن بأسلوب بسيط جداً يستطيع ان يهز رأسه وكأنه فهم ما قلت له في أي سؤال يسألني إياه ببراءة الطفولة، وقبل أيام سألني سؤالاً بعدما وقف في مكتبتي وذهب من يمينها ليسارها ومن يسارها إلى وسطها وكان يرى الكتب وهي مختلفة من كتاب إلى آخر ومختلفة بأحجامها ومختلفة بألوانها، وكنت أفكر لم هو يرى الكتب بطريقة غريبة وبهدوء، فاقترب مني وسألني سؤالاً لم اعرف كيف خطر على باله، وهل هو بسبب الجينات التي ورثها مني والتي هي موروث وحيد ورثته من والدي، فابتسمت لحظة وسرحت للحظات، فكان سؤاله أكثر كتاب تحبه من بين كل هذه الكتب، فاجبته بأن أحب الكتب لدي ولدى كل مسلم هو القرآن الكريم، وهو كلام الله عز وجل، ونطق به رسول الله وتكلمت قليلاً عن فضل القرآن بحسب عقلية الطفل الصغيرة، ولكنني لم أتوقف عن التفكير في أحب الكتب وأهمها لدي إلى أن مسكت قلمي وبدأت اكتب أهم الكتب التي قرأتها فوجدت أن أهم الكتب بعد القرآن الكريم هي الكتب التي تصنف من كتب علم الرجال، فالرجال لهم فضل علينا بأنهم أوصلوا لنا القرآن والسنن وتناقلوها من جيل إلا جيل إلا ان وصلت إلينا.
فعلم الرجال من أهم العلوم التي يحتاجها الناس في أي ظرف زمان ومكان فهو يعطيك الثقة بما تؤمن وبما تحب وبما تصدق وبمن تكذب، فلذا نثق بكل ما هو في القرآن ونؤمن بأنه غير محرف وغير ملعوب فيه، لعدة أسباب من ضمن هذه الأسباب ثقتنا بالرجال الذين حملوا القرآن لنا، لذا لو رجعنا للقرآن فهو الدستور الاسلامي الذي يرجع له المسلمون ليعرفوا القوانين الكونية منه وكيفية التعبد وكيفية التعامل مع الغير، وهو السبب في النظام القائم بين المسلمين في مجتمعاتهم وأسرهم وافرادهم ولا يوجد شيء في هذه الدنيا أفضل من النظام واتباع القوانين، والقوانين تختلف من بلد إلى آخر ومن طبيعة إلى أخرى، فحبنا وتمسكنا في القرآن على كثر فضائله إلا أننا نحبه أيضاً لأنه هو القانون وهو المرجع لنا في حال الاختلاف، كذلك الدستور هو مرجع لنا ويجب علينا حب مرجعنا القانوني والسياسي، فمن هنا آمنت بأننا حينما نرد على من يتهجم على الدستور وعلى رجاله وعلى القائمين عليه واجب ديني ووطني، فنحن بالكويت اليوم يحكمنا القانون والقانون هو من اعطى كل ذي حق حقه، وهو من اعطانا الحق في اختيار الأعضاء الممثلين لنا في المجلس واعطاهم القانون لمحاسبة الوزراء على أي تقصير أو خطأ أو تجاوز يحدث منهم، لكن الغريب والعجيب والذي لا افهمه ولا يدخل في عقلي ولا استطيع ان أقوله لولدي لو سألني، هو كيف لنائب واحد ان يستجوب أي وزير يختاره وله الحق في تقديم طلب الاستجواب ومحاسبة الوزير، ولا يجب للقاضي ان يستدعي أي متهم من الاعضاء إلا بعد التصويت على رفع الحصانة من قبل النواب، فهذا ما أراه غير مناسب وغير منطقي أبداً.
فهل من العدل ان يحاسب النائب أي وزير يختار، ولكن لا يحق للوزير محاسبة النائب ولا يحق للقضاء الكويتي استدعاء النائب إلا بعد التصويت على رفع الحصانة، هنا أنا أرى نقطة مظلمة لا نور فيها، فيوجد بعض النواب تعدوا حدود المنطق والموضوعية بالخطاب مع الوزراء أو عن الوزراء وان قدم الوزير شكوى لدى النائب العام لأنه يريد ان يأخذ حقه من خلال القانون والقضاء الكويتي العادل، يتهرب النائب ويختبئ تحت الحصانة ولا يملك الشجاعة للوقوف أمام النائب العام، لذا يجعل المسألة مسألة تصويت على رفع الحصانة ليقف أمام النائب العام، لذا أتمنى ان تتم اعادة النظر في هذا القانون والبحث عن العدالة في مثل هذه المواضيع، ففي حال قدم أي وزير شكوى للنائب العام لا يجب ان يتم التصويت على طلب رفع الحصانة بل يجب ان يحول بشكل فوري للنائب العام من غير تصويت مثلما يصعد المنصة أي وزير يستجوبه أي نائب من النواب، وهذه ليست دعوى مني ان يفقد العضو حصانته، بل نقول في حال قدم وزير دعوة ضد أي نائب سبه أو شتمه أو تعرض له أو كذب على الناس بلسان الوزير يجب ان لا يتم التصويت على رفع الحصانة من باب المساواة بالوزير الذي يرقى المنصة في حال طلبه أي نائب من نواب المجلس.
أضيف بواسطة البــــــندري ..., في 25-11-2009 02:36 ربي يعطـــيك العااافيه وأنــــا أيضـــــــا أوافقــــك الــــرأي .. |
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
| |