العدد: 847


مطرقة الخرافي طباعة ارسال لصديق
Tuesday, 10 November 2009

محمد شمس الدين
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

كثير منا لا‮ ‬يملك الشجاعة ليمتدح شخصاً‮ ‬أحبه،‮ ‬ولا‮ ‬يملك الشجاعة ليمتدح سياسياً‮ ‬أمن به وبمبادئه،‮ ‬وأكثرنا لا‮ ‬يكتب مدحا بل‮ ‬ينتظرون ذما‮ ‬يذمون فيه من‮ ‬يستحق الذم أو حتى من‮ ‬يستحق‮.‬
كتابة المقال الصحافي‮ ‬لا تقتصر على البحث فقط عن فضائح بالدوائر الحكومية،‮ ‬ولا تقتصر أيضا على ذم شخصية سياسية،‮ ‬فليس هذا هو العمل المكلف به كاتب المقال في‮ ‬الصحف اليومية،‮ ‬بل وجب عليه ان‮ ‬يمتدح شخصية سياسية قضت من عمرها الكثير لخدمة الوطن والمواطن وخدمة البرلمان الكويتي‮.‬
وهذا أيضا‮ ‬يحتاج منا شجاعة أكثر من أي‮ ‬موضوع نكتبه،‮ ‬فالمادح اليوم في‮ ‬مقالاته الصحافية لأي‮ ‬شخصية سياسية‮ ‬يتهم بأنه منافق وهذا بعكس الواقع تماما،‮ ‬فقد تكون لك نظرة في‮ ‬السياسي‮ ‬ويكون الكاتب له نظرة أخرى اتجاهه،‮ ‬فالمواقف السياسية عادة تعيش في‮ ‬دوامة الشك وتعتلي‮ ‬قمة الاختلاف في‮ ‬وجهات النظر‮.‬
وان اتينا لشخصية سياسية بارزة مثل رئىس مجلس الأمة جاسم الخرافي‮ ‬تجد تاريخه مشرفاً‮ ‬ويشرف من‮ ‬يكتب عنه،‮ ‬فوالده رحمة الله عليه خاض الانتخابات البرلمانية للفصل التشريعي‮ ‬الثاني‮ ‬وكان ممثلاً‮ ‬للشعب الكويتي،‮ ‬وان تكلمنا عن جاسم الخرافي‮ ‬نفسه فهو المتعلم في‮ ‬زمن أغلبه كان‮ ‬يعيش بجهل ولا‮ ‬يهتم الناس بالعلم والمعرفة ورئاسته لمجلس الأمة لعدة دورات أتت بعدما كان عضواً‮ ‬لمجلس الأمة في‮ ‬سنة‮ ‬1975‮ ‬ما‮ ‬يدل على حب الناس له وهو في‮ ‬عقد الشباب ونجاحه في‮ ‬الانتخابات رغم عدم حاجته لدخول المجلس،‮ ‬لكنه مؤمن بالعمل الديمقراطي‮ ‬منذ شبابه فما بالنا بمن عاش تحت ظل من وصف بالحكمة والرصانة والمعرفة وحسن التدبير ومن كان المحسن للفقراء والعامل على بناء اقتصاد وطني‮ ‬متكامل مثل المرحوم بإذن الله تعالى محمد عبدالمحسن الخرافي‮ ‬الذي‮ ‬أحب الكويت كما أحبته وعمرها وساهم في‮ ‬نموها فمثل هذا الحكيم لابد أن‮ ‬يكون له ولد كجاسم الخرافي‮ ‬رئيس مجلس الأمة وناصر الخرافي‮ ‬العبقري‮ ‬الشجاع صاحب كلمة الحق الذي‮ ‬لا‮ ‬يينحني‮ ‬إلا‮  ‬لله عز وجل‮.‬
مسيرة الخرافي‮ ‬كبيرة وضخمة ليس بالسهل على أي‮ ‬منا الكتابة عنها‮. ‬بدأت بدخوله مجلس الأمة في‮ ‬سنة‮ ‬1981‮ ‬وأكمل مسيرته لخدمة الكويت في‮ ‬خوض الانتخابات في‮ ‬سنة‮ ‬1985‮ ‬إلى وقت الغزو العراقي،‮ ‬ولا ننسى توليه منصب وزير المالية لفترة طويلة ومن ثم عاد إلى مجلس الأمة عضواً‮ ‬ورئيساً‮ ‬منذ سنة‮ ‬1999‮ ‬إلى‮ ‬يومنا وأكمل السنة العاشرة وهو رئيس لمجلس الأمة لأربع دورات انتخابية ومنها واحدة بالتزكية ما‮ ‬يدل على نزاهته وأعماله الطيبة طيلة السنين الطويلة التي‮ ‬خدم فيها الكويت وأهلها في‮ ‬عمله بالتجارة أو عضو في‮ ‬مجلس الأمة أو وزير للمالية،‮ ‬لذا نفتخر ونحن نكتب عن رجل بحجم جاسم محمد عبدالمحسن الخرافي‮.‬
لسنا وحدنا من أحب الخرافي،‮ ‬حتى مطرقة الرئيس لا تقبل ان‮ ‬يمسكها أحد إلا ان كان من‮ ‬يحملها هو نفسه،‮ ‬فالمطرقة اعتادت على‮ ‬يده ونحن اعتدنا على سماع صوتها وهو‮ ‬يطرقها ليصمت احدهم‮ ‬،‮ ‬أو ليقول امراً‮ ‬مهماً‮ ‬ينبه الأعضاء له في‮ ‬جلسة تقضي‮ ‬حوائح المواطنين وتلبي‮ ‬طلباتهم بدل ان‮ ‬يسمعوا التهديد بالاستجوابات التي‮ ‬لا معنى لها إلا تأخير التنمية والتقدم لوطننا‮.‬




  أضف تعليق

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressLoad Image from WebBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:

الكود الأمني:* Code