المقالات

وطن بنا… وطن لنا!

في الامس كان «عيد التحرير»، وفي اليوم الذي سبقه كان «عيد الاستقلال»، مناسبتان عزيزتان على قلب كل كويتي وكويتية. فـ «عيد الاستقلال» كان به نهضة الامة وانطلاق مسيرتها بيد ابنائها من اهل الكويت جميعا، و «عيد التحرير» عكس تعاضد اهل الكويت معا، وبعون الله تعالى وبمساعدة الاشقاء والحلفاء، كان النصر على الغازي المجرم .
في كلا العيدين ، تمثل سر النجاح والانطلاقة والانتصار ومواصلة المسيرة من خلال الالتفاف الشعبي ، قيادة وشعبا ، حول هذا الوطن المعطاء.  ابدا لم يتنكر احد، من كبير وصغير مقاما او سلطة او سنا، للكويت في المواقف السارة أو الضارة، فأصبحت قوة هذه الارض الصغيرة، بشعبها قليل العدد ، تفوق قوة الأمم الكبيرة.
على مر التاريخ، يمكننا القول إن تلاحمنا الوطني قد حمانا وحمى الكويت من كل خطر كان منذ حرب الرقة، وسنة الطاعون، وسنة الهدامة، وسنة الغزو .. حتى هذا اليوم، وما استمراريتنا الا شاهد حي على ذلك. اليوم الكويت ايضا بحاجة ماسة لتعاضدنا وتكاتفنا وقطع دابر الفرقة والتشاحن بين فئات الشعب حول انتقال وباء كورونا للكويت من خلال مواطنين لا يتحملون ابدا وزر هذه العدوى، بل إنهم ابدوا الاستعداد لقبول الحجر الصحي من منطلق المسؤولية الوطنية، ولا يمكن ان نحملهم اي لوم بسبب تصريح شخص سفيه او غيره.
إن المصابين بمرض الكورونا هم من أهلنا وأصدقائنا وجيراننا وزملائنا ويجب ان نكون لهم عونا في تجاوز هذه المحنة الصحية, متمنين من الله عز وجل ان يشافيهم عاجلا لا آجلا. كما ان علينا ان نتجنب ما من شأنه ان يجرح مشاعرهم او معتقداتهم, لأن المرض ابتلاء وليس خيارا أو رغبة.  بل إن التشاحن والتراشق الطائفي في هذه المسألة يعد اشد خطرا من الكورونا نفسها، فخافوا الله بالكويت وأهلها، وكل عام وصباح الكويت والكويت وشعبها بألف صحة وسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock