المقالات

الواسطات وصلت إلى كورونا..!

فيروس جديد من فصيلة «الكورونا» وهي فصيلة واسعة الانتشار تم اكتشافه في منطقة «ووهان» بالصين حيث ينتمي الفيروس الصيني الجديد إلى سلالة فيروس «كورونا» المعروفة بأنها تسبب أمراضاً تتراوح بين نزلات البرد الشائعة إلى أمراض خطيرة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية  (MERS)  ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس).
وقالت منظمة الصحة العالمية إن دول العالم مطالبة ببذل المزيد من الجهد والاستعداد لوباء محتمل بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا.
وأوضحت أنه من المبكر إعلان الوباء حاليا، ولكن لابد أن تكون دول العالم في مرحلة الاستعداد لهذا الاحتمال الوارد.
ويعلن الوباء عندما ينتقل المرض بسهولة من شخص لشخص آخر في العديد من مناطق العالم.
وقد سجلت العديد من دول العالم إصابات جديدة بالفيروس القاتل، منها كوريا الجنوبية، وإيطاليا وإيران، والكويت والبحرين، وهو ما أثار خاوف من أن يصبح الفيروس وباء عالميا.
وقد أعلنت وزارة الصحة في الكويت مؤخرا بشأن الفحوصات الأولية التي أجريت للقادمين من مشهد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي أسفرت عن وجود ثلاث حالات تحمل نتائج مؤكدة بإصابتهم بفيروس (كورونا المستجد COVID19).
وأشارت الوزارة في بيان صحافي إلى ان «الحالة الأولى وهي لمواطن كويتي والثانية لمواطن سعودي والحالة الصحية للمصابين إلى الآن طبيعية, ولم تظهر عليهما أي أعراض للمرض أما الحالة الثالثة فهي لغير محددي الجنسية وهناك بوادر أولية ظهرت بأعراض المرض, وأن جميع الحالات الثلاث تحت الملاحظة المستمرة من قبل الهيئة الطبية».
وأكدت أن «وزارة الصحة وبالتنسيق مع الهيئات والجهات المعنية في الدولة اتخذت الإجراءات الاحترازية الضرورية اللازمة وفقا للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية».
واضافت أن «وزارة الصحة قد قامت بعمل مسوحات للكشف عن الفيروس باستخدام الكواشف الفيروسية المعتمدة للكشف عن فيروس كورونا «COVID19», ونضيف إلى اكتشاف حالات في وقت لاحق من هذا التصريح والبيان إلا أن ما يشغلنا ليس فقط أن تتحمل وزارة الصحة المسؤولية في القيام بالاستعدادات والواجبات والإجراءات والاحترازات الوقائية الصحية ونشر الثقافة والدعوة إلى الوقاية الصحية لمحاربة هذا الوباء وحسب وإنما محاربة الواسطة والتوسط للمرضى في عدم استكمال علاجهم والحجر على من هو مصاب منهم, وكذلك توفير العلاج المناسب للجميع ، فما يهمنا بالدرجة الأولى هو محاربة الواسطة التي وصلت على شكل اعتراض وتذمر من سياسة وزارة الصحة في الحجر الصحي وكذلك اتخاذ موقف صارم في الالتزام بعدم السماح للقادمين من بعض الدول الموبوءة في الذهاب إلى بيوتهم بشكل طبيعي دون أي فحوصات وضمانات صحية تمنع نشر مثل هذا الفيروس الخطير في المجتمع، فمهما يكن فالمسؤولية تقع على وزارة الصحة في المحافظة ووقاية المجتمع وليس بتعليمات واتصالات وضغوطات من النواب في مجلس الامة ومجال لتسجيل موقف والتكسب الانتخابي الرخيص على صحة مجتمع وعالم بأسره.
فالموضوع يتناوله البعض بطريقة فجة ومن مرض فيروسي إلى مرض أكبر يتمثل في المذهبية والطائفية والاستغلال الأمر الذي إلى الان لم نتعاف منه.
فنحن نؤمن بان الانسان في هذا الوقت قادر على تجاوز مثل هذه المرحلة والوصول إلى لقاح وعلاج للمصابين من هذا الفيروس إلا أننا مع الأسف لم نصل إلى مرحلة من الوعي والايمان بالصف الواحد والوحدة الوطنية والثقة المتبادلة لنتجاوز فيها المرض الطائفي الذي هو أكثر قتلا وفتكا من الفيروسات والامراض المعدية.
ونأمل أن لا نشهد مهزلة واستهتاراً بحياة الرعاية ونجد الواسطة قادمة وبقوة حتى في المنع وعدم الخضوع إلى مسوحات وفحوصات والدخول إلى الحجر الصحي الأمر الذي يحتاج وقفة جادة من وزارة الصحة في القيام بالمسؤولية وحماية ووقاية المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock