الأولى

كلفة الأدوية المنتهية الصلاحية منذ عام 2012 حتى 2017 بلغت 21 مليون دينار

شركات تحتكر عقود الأدوية دون عرضها على المراقبين

قامت وزارة الصحة بمعالجة بعض المخالفات والملاحظات التي تناولتها الجهات الرقابية، منها ما حوّل للنيابة ومنها ما هو منظور أمام القضاء حالياً، حيث تبين في السنوات السابقة ان مجموع ما صرف على الأدوية كان نحو 360 مليون دينار وهو الأعلى على مدار 10 سنوات مالية وهي زيادة لا تتناسب مع زيادة عدد السكان، في حين بررت الوزارة في ذاك الحين أن الارتفاع الكبير بسبب ارتفاع اسعار بعض الأدوية لعلاج الامراض المستعصية، حيث اظهر تكرار المخالفات المالية المرتبطة بتوريد الأدوية والتجهيزات الطبية أن الادارات المعنية تجري ممارستها دون موافقة وزارة المالية ولا تخاطب ادارة المشتريات في الوزارة ولا تلتزم بطلب عروض اسعار ولا تعرض عقود الادوية والتجهيزات على جهاز المراقبين الماليين. وهذا ما أكده رئيس لجنة الميزانيات عدنان عبدالصمد، فضلا عن وجود مواد في المخازن لم يتم الصرف منها منذ شرائها جاوزت المليون دينار ووجود مواد منتهية الصلاحية بقيمة 4 ملايين، فضلا عن عدم استخدامها، علماً بأن كلفة الأدوية المنتهية الصلاحية منذ عام 2012 حتى 2017 بلغت 21 مليون دينار وفق إجابة برلمانية لوزير الصحة.
وأشارت الجهات الرقابية الى انها رفضت طلب عقد من وزارة الصحة لشراء محاليل للأجهزة لفحوص الدم ولحاجة المختبرات.
وكشفت عقود ومستندات حصلت «الشاهد» على نسخة منها ان بعض الادوية مثل اقراص ايزونيازيد 100 ملغ يتم تصنيعه بواسطة MACLCODA دامان الهند برخصة التصنيع رقم 375/DD ولم تتم الموافقة على هذا الدواء للاستخدام او البيع في الهند وتشير لوحة التعليمات على الحاوية الى ان الدواء مخصص للاستخدام حصريا لأحد المستشفيات الخليجية وبالتالي قد يكون امتلاك بيع هذا الدواء من طرف ثالث خاضعاً بشكل غير قانوني لأحكام القوانين الحالية.
ويبدو ان ارفين 400 مغ هو علامة تجارية لدواء الايبوبروفين مخصصة للاستخدام كحقن عضلي بمقدار 400 مغ يتم اعتماده داخل الهند فضلا عن محلول كافينا الفموي والبنسلين البلوري وادوية عديدة اخرى.
وأشارت المستندات الى العديد من العقود الموقعة مع شركة واحدة تحتكر العديد من الأدوية تم التوقيع مع شخص مفوض من الشركة فقط، منذ 4 سنوات وزاد التعامل مع الشركة في 2017/2018 حيث ان لجنة المناقصات تقبل العروض على انها «عرض وحيد» وقالت في المادة 48: يجوز في حالة الاستعجال قبول العطاء الوحيد بموافقة ثلثي أعضاء اللجنة.
وتساءلت «الشاهد»: هل استيراد الأدوية فيه استعجال ليصبح عرضاً وحيداً؟
فضلا عن شراء أدوية ومستلزمات ومواد طبية بلغ ما تم حصره منها 000/ 3.748.145 ديناراً دون استخدامها حتى تاريخ انتهاء صلاحيتها ما يعد هدراً للاموال المنفقة لشرائها.
وأفادت الوزارة بأن قيمة المواد المنتهية الصلاحية التي تخص ادارة المستودعات الطبية هي 000 / 1.808.240 ديناراً وهي تمثل نسبة ضئيلة من قيمة المعتمد المالي للسنة المالية 2018/2019 البالغ 000/ 455.429.000 دينار اما باقي التوالف 000/ 930.686 ديناراً فهي مسترجعة من المستشفيات والمراكز الصحية، وان ادارة المستودعات الطبية مسؤولة فقط عن تجميعها تمهيدا لإتلافها وفقا للقواعد المتبعة في عملية الإتلاف، وتتعهد الشركات باستبدالها بمواد ذات صلاحية جديدة، وفيما يخص مادة الطوارئ الطبية «يوديد البوتاسيوم» بمبلغ 000/ 814.207 دنانير يتم توفيرها بناء على طلب لجنة الوقاية من الاشعاع وتخزينها لحين الاحتياج لها حين وقوع الكوارث، لا قدر الله، وقد تم استلام تلك المادة سنة 2014 وصلاحيتها 5 سنوات ولم يتم استخدامها لعدم حدوث كوارث نووية.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock