الفنون

قدمتها فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية ضمن منافسات المهرجان الأكاديمي المسرحي

مسرحية «غزالة» ... الحب في زمن الفساد

على خشبة مسرح حمد الرجيب، وضمن عروض المهرجان الأكاديمي، في المعهد العالي للفنون المسرحية، قدمت مسرحية «غزالة» من إخراج الطالب في الفرقة الرابعة، عمير أنور وتأليف الكاتب العماني محمد خلفان.
في بلد يسوده الفساد والدمار والحروب، بوجود تنظيم إرهابي يقوده الزعيم المسمى «السبع»، كان هناك عاشقان يناقضان ذلك الجو بحبهما الطاهر، وفي ليلة زواجهما قتل «السبع» الزوج طامحاً للحصول على الزوجة «غزالة»، حيث لعب على وتر السيطرة على شقيقها «غزيل» المطيع له، الذي كان تابعاً له، وقد أدى ذلك لاعتداء «السبع» على «غزالة»، التي ماتت مقهورة، ففجر «غزيل» نفسه ومن معه بعد رؤيته لجثة شقيقته وما حصل بها.
مشاعر مختلطة
«غزالة، غزيل، السبع، جفاف المواقد، تعويب المجاميع»، جميعها أفعال ومسميات توحي وكأن المكان هو غابة قانونها البقاء للأقوى لا للأسمى، فإما أن تكون مع التنظيم أو لا تكون أساساً، تجسدت «غزالة» من خلال مشاعر مختلطة ما بين الحزن والغضب على مصاب زوجها وكرهها «السبع» ومشاعر الحب عندما ترى أو يتخيل لها شبح زوجها الذي أحبته، وبينت أنها شخصية قوية صامدة أمام محاولات الجميع لاقناعها بالزواج من «السبع»، وكانت مؤدية هذه الشخصية الطالبة في الفرقة الثانية هيا السعيد.
تطور درامي
أما «السبع» فكان يتسم بجميع السمات التي لا تمت للأخلاق بصلة، فهو يتسم بالجشع والطمع والخوف وكان مؤدي هذه الشخصية الطالب في الفرقة الثانية شهاب المشايخي، وأما شخصية «غزيل» فقد كان ضعيف الشخصية تابعاً إلى «السبع» مطيعاً له حتى في فكرة رغبته في الحصول على شقيقته، ونرى في المسرحية التطور الدرامي في الشخصية بعد اغتصاب شقيقته ومقتلها، ممتزجاً شعوره ما بين الندم والرغبة في الانتقام، مفجراً نفسه وهو محاط ب«السبع» وأتباعه.
ملامح الجمال
شخصية «جفاف المواقد» حرة طليقة ترسم داخلها ملامح الجمال والطهارة بعيداً عن الفساد المحيط بها، وهذا ما جعل «غزالة» تميزه عن غيره، وأدى دور هذه الشخصية الطالب في الفرقة الثانية عبدالله البلوشي، كما لا ننسى الفتاتين اللتين جسدتا الجهاد في مفهوم «السبع» والتنظيم فيما فيه من رقص وسكر وعربدة ونساء، فكانتا ضحية هذا الجهاد، وهما الطالبتان غدير حسن وشهد ياسين.
بساطة الفكرة
ما ميز العرض هو بساطته من ناحية الفكرة رغم عمقها، فلا تجهد المتلقي في فهم ما يجري من أمور على خشبة المسرح، وأضاف الحس الكوميدي روحاً جميلة لهذا العرض فكان هناك تناغم وتناسق بين المشاهد التراجيدية والكوميدية، ولكن هناك بعض النقاط التي أرغب بالتحدث عنها، مثل ان في أحد مشاهد الغناء والتعويب سكتت المجاميع فجأة دون تمهيد وظهر لنا مشهد جاد، مما شتت المتلقي بعض الشيء في الفصل ما بين الجو السابق والجو الحالي للمشهد التمثيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock