المقالات

وزارة التربية

فور تولي وزير التربية وزير التعليم العالي الحقيبة الوزارية أعلن عن اعتزامه بالعمل تدريجيا على حل الكثير من الملفات ومواجهة التحديات سواء التعليمية أو الإدارية، داعيا الجميع إلى العمل يدا بيد وبروح الفريق الواحد دون النظر لأي اعتبارات أخرى، لافتا إلى أولويات وخطة التربية والتعليم العالي الواضحة، والتي تستند إلى الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام والأكاديمي، وبرنامج عمل الحكومة نحو تعزيز دولة القانون ومحاربة الفساد، مضيفا بعد حديث مطول عن إدراكه حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه آملا أن يحقق التطلعات المرجوة…! ونرجو ذلك..
ونضيف إلى ذلك بأن علينا أن نهتم كثيرا بموضوع وقضية محاربة الفساد وتكريس دولة القانون الأمر الذي ندرك حجم أهميته في التأثير وهو أكبر بكثير من تصريحات وتعليمات وتوجيهات معالي الوزير وسياسة الوزارة والتي تؤدي إلى مستوى متدن لا يغادر الإخفاقات ولا يصل إلى مرحلة التنافس الرقمي والتعلم والتعليم.  
وحقيقة ‏لا أعرف كيف سيكون التقدم إلى خطوة في المستقبل والتعليم في حالة احتضار لكثرة محاولات الإنعاش المخفقة…!
فالحاضر مشحون بالإحباط وفقدان الأمل، والجو لا يساعد على العمل بروح الفريق الواحد بين الموظفين والمسؤولين مع انتشار الكثير من الملفات والقضايا وكذلك الاخبار والشائعات التي أدت إلى حالة من الشك وعدم الثقة في مثل هذه الوزارة، والتي كان التدوير فيها هو القرار الأول المحسوم في المناطق التعليمية و«التطشر» الواسع وبطريقة غير مسبوقة، وكأن معالي الوزير يوزع «نون» على الوزارة ليوضح ويسجل إنجازا وموقفا كبيرا أمام مجلس الوزراء متسابقا مع الزمن قبل فوات الأوان!
والميدان التربوي ينتظر خطوات متقدمة في إصلاح ملف التعليم والمناهج والوقوف على المبادرات واللجان والمشاريع ومعالجة الخلل في النظام والسياسة الإدارية ومحاربة قضايا الفساد وتطبيق القانون على المتجاوزين والمخالفين في التربية لا فقط إصدار كتب التدوير تحت عنوان عام ملخصه «تبادل الخبرات»!
شكاوى ومخالفات وتجاوزات وتحقيقات بالجملة وأحكام نهائية واجبة النفاذ لا تطبق..!
‏وبدل التنظير وإصدار قرارات التدوير نطالب بإصلاحات وتوجه جاد في تطبيق القانون.
لذلك نقول بأن «التربية بحاجة إلى تربية» ليس عنوانا مشروطا وإنما حالة وشعور عام بالاستياء العارم الذي يعيشه الطالب في مختلف المدارس والمناطق التعليمية قبل ولي الأمر والهيئة الإدارية والفنية والمسؤولين والقيادات، والجميع يتساءل ما الخطة القادمة ..؟ وهل هناك حقا تربية وتعليم وأسس في التربية ورؤية وأهداف وخطط استراتيجية وقيمة وثقافة ومحصلة اساسية لبناء الانسان والمواطن القادر على تحمل المسؤوليات..؟ في ظل تعاقب المشاكل والقضايا العالقة والمؤجلة من عام إلى آخر مع غياب المعرفة وآلية اتخاذ القرار والموقف الواضح لتسكين ومعرفة الواجبات والصلاحيات والحقوق…؟! وهل حقا هناك تعليم…؟! 
• في المناسبة «النون» عادة كويتية عبارة عن مخلط من مكسرات وحلويات و«ملبس» يوزع على الأطفال مثل القرقيعان لكن نذرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق