المقالات

بعثرات عناوين ومقترحات منع سفر المتهمين

تقول الحكمة «من يطمع بكل شيء يخسر كل شيء»، فالمرء دائما ما يخسر ممتلكاته عندما يطمع ويجشع بممتلكات غيره «فالنفس تطمع والأسباب عاجزة والنفس تهلك بين اليأس والطمع» مع بعثرات العناوين ما بين مانشيت إلى آخر سلطنا الضوء على حديث الموسم واهتمام الشارع الكويتي ونزاهة الذمم المالية من تفشي الفساد إلى حد اختناق الزجاجة بعنقها وحنجرتها إلى حد أنفها المسكين، هناك من الإعجاب الجميل ذلك المقترح النيابي الذي تقدم به أحد النواب والذي نص على اقتراح قانون لمنع سفر كل من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها من المادة 24 فقرة أولى من قانون حماية الأموال العامة وجريمة الكسب غير المشروع المنصوص عليها في المادة 48 من قانون إنشاء الهيئة العامة مكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية ولقد جاء المقترح النيابي بالاستناد إلى نص المادة 17 من الدستور والتي تنص على أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجبة على كل مواطن ولقد تقدم النائب مشكورا بمقترحه بعد تفشي حالات هرب المتهمين في قضايا الأموال العامة وجرائم الفساد الأمر الذي جعل الأحكام الصادرة في حقهم معطلة التنفيذ ومتوقفة على إجراءات تسليم المتهمين دوليا وفي بعض الحالات استحالة التنفيذ والتسليم ما تسبب بهدر مفهوم الردع العام للعقوبات بسبب هروب المتهمين من أيدي العدالة إضافة إلى هدر ونهب أموال الدولة وبعثرتها من أعلى سطوح كما هو حال النون نون طلع لعيالنا سنون، وبعد الإطاحة بهم بعد مرور كم عام وسنة يجيب المتهم بأنه قد صرف كل ما في جيبه وجعبته «يبه هذا مال عام حياك الله في المركزي واصرف باقي عمرك بدالهم ولا تقل بأنني بريء حتى تثبت إدانتي فالقانون لا يحمي المغفلين فإذا كنت مغفلا في ذلك الوقت فالوقت الآن قد أيقظك وقد صاح عليك الديك وسلم نفسك أنت متهم بتهمة اختلاس مال عام وبالجرم المشهود أيضا».
صباحكم تغاريد الطيور بعيدة كل البعد عن صياح الأدياك المزعجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق