المقالات

التفاؤل بالاقتصاد المصري

رغم مجمل الأحداث السياسية والظروف الأمنية في منطقة الشرق الاوسط إلا أن مصر على ما يبدو تحقق شيئاً مختلفاً متفرداً وسط عواصف السياسة والامن وتنجز «عملاً عظيماً»- حسب وصف وفد البنك الدولي للتنمية والاعمار الذي يزور مصر حالياً.
3 شهادات دولية صدرت في يوم واحد في نهاية الأسبوع الماضي تؤكد نجاح الاقتصاد المصري في تحقيق معدلات نمو لافتة للانتباه ومثيرة للدهشة وفي سنوات قليلة فيما يشبه «المعجزة الاقتصادية» على ضفاف نهر النيل.
الشهادة الأولى تأتي من تقرير مؤسسة دويتشه فيله الألمانية – واحد من أكبر المصارف الأوروبية والعالمية- توقعت فيه أن يستمر ارتفاع معدل النمو في مصر إلى نحو 5.8 % و5.9 % في السنتين الماليتين 2020 و2021، على التوالي، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الانتعاش التدريجي في معدلات الاستهلاك بالقطاع الخاص.
وانخفض معدل التضخم بشكل كبير، مع التوقع أن يستمر التضخم الرئيسي في الانخفاض ليظل عند معدلات أحادية طوال عام 2020. ويساعد ارتفاع سعر الصرف للجنيه وانخفاض أسعار النفط العالمية، الى جانب تدخل الحكومة لضبط الأسعار في سوق المواد الغذائية، على احتواء وكبح التضخم.
يرى التقرير أن التحسن في صافي الصادرات سيستمر، حيث إنه من المتوقع أن يقل اعتماد مصر على الواردات من الطاقة والوقود بسبب زيادة الإنتاج المحلي، كما ستشهد الصادرات غير النفطية زيادة في الفترة المقبلة، كما ستدعم المشروعات الكبرى للبنية التحتية والتي تدفع بها الدولة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مجال تطوير حقول النفط والغاز، وبناء عاصمة جديدة وتنمية محور قناة السويس إلى جانب المناطق الصناعية المحيطة به.
وقالت المؤسسة المصرفية الالمانية: «نتوقع أن يستمر ارتفاع الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى مستوى 15.5 جنيه مع نهاية النصف الأول من عام 2020 و15 جنيه في نهاية العام».
تقارير أخرى من بلومبيرغ الأميركية العالمية والبنك الإفريقي للتنمية سارت في شهادتها مع ما سبق بل توقعت أن يرتفع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.8 % في 2020.
هناك حالة تفاؤل كبيرة بالعام الحالي استمرت عوامل الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي لأنه سيعتبر عام جني الثمار وهو ما يبدو ملحوظاً حالياً في السوق المصر وبالتالي يتجاوز الاقتصاد المصري معضلة انعكاس النجاح الكلي على حياة المصريين في تحسين مستوى معيشتهم وزيادة الأجور والمعاشات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق