المقالات

رسالة لنواب الأمة

في الأسبوع الماضي، وتحديدا يوم الثلاثاء، قامت قناة الـ BBC بإعادة حلقة مسجلة تدور أحداثها حول العبودية الحديثة والاتجار بالبشر وركزت بصورة غير حيادية على العمالة المنزلية في الكويت دون أن يكون لديها القدرة والجرأة لتناول ذلك الموضوع على بقية دول الخليج.
الـBBC وكعادتها بعدم الحيادية و مواقفها المخزية تجاة الكويت وشعبها إبان الغزو العراقي الغاشم، خصوصا القسم العربي لديها وهم من جنسية عربية مازال حقدهم الدفين على الكويت وشعبها، حيث قامت تلك القناة وبالاستعانة برجل وامرأة من الجنسية اللبنانية، بالاتصال وتصوير مواطنين كويتيين دون موافقتهم وعلمهم، وإظهار الكويتيين دون غيرهم بأنهم يمارسون العبودية ضد الخدم على جميع الجنسيات وأن الكويت بلد سيئ ينتهك حقوق الشعوب والأعراق.
منذ سنة كتبت مقالين تحت عنوان «الكويت مخترقة اعلاميا» حذرت من خلال تلك المقالات من صحافيين ومراسلين وافدين يعملون لقنوات وصحف محلية هم بالأساس عملاء مزدوجون لسفارات واستخبارات وأحزاب خارجية، يرصدون ويحللون ويبعثون بالمعلومات أولاً بأول لتلك الجهات، مع قيام البعض الآخر بالتعاون مع منظمات دولية ونشر معلومات حاقدة ومضللة ضد الكويت، دون أن يكون هناك أي تحرك حكومي حقيقي لمتابعة تلك الفئة التي بدأت تعيث فساداً في الكويت بشكل غير مباشر ودون وعي وإدراك من الجميع وللأسف الشديد.
تقرير الـ BBC لم يكن الأخير، بل سبقه تقارير لقنوات إخبارية أجنبية وعربية أعدها مراسلون وصحافيون عرب يعيشون في الكويت منذ سنوات طويلة، صبوا جام حقدهم على الكويت وشعبها وحاولوا بشتى الطرق تشويه سمعة البلاد، دون ان نعرف ما هو السبب الحقيقي لذلك الجحود من اولئك الذين يعيشون بين ظهرانينا منذ سنوات وعقود طويلة؟!
السؤال الذي يطرح نفسه، والذي يجب على نواب مجلس الأمة تبنيه هو: كيف سمحت الحكومة الكويتية بأجهزتها المختلفة بتصوير تلك التقارير والحلقات المسيئة للكويت وشعبها دون علمها، وكيف تقف الحكومة عاجزة أمام من تجاوز الخصوصية للمواطنين وصورهم دون إذنهم وعلمهم ودون أن تدافع عنهم الحكومة وتقوم برفع قضايا بالنيابة عنهم لتعويضهم بعد أن انتهكت خصوصيتهم ، وكيف يقوم أولئك المراسلون « العرب» بالتحرك في طول البلاد وعرضها في ظل سبات أجهزة الدولة وعدم إدراكها ما يحدث حولها من تحركات اعلامية مشبوهة تهدف لضرب البلاد خارجيا وتشويه سمعتها؟!
ومنا إلى نواب الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock