المقالات

يمكن مرزوق أبخص

لي صديق بريطاني الجنسية من أصل فلسطيني ولد في الكويت وترعرع فيها، جمعتنا فصول الدراسة في مراحلها الثلاث، وبعد عام 1992 اضطر للمغادرة لمواصلة حياته العلمية في لندن، نلتقي في كل عام أو عامين مرة، يأتي الى الكويت أو أذهب انا الى لندن بحسب ظروفنا، يعمل في مجال الإنتاج الإعلامي لشركة بريطانية ضخمة ونتعاون بشكل شخصي معاً اذا ما اردنا الاستشارة، اتصل بي قبل يومين وأخبرني بأن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، يعتذر دائماً عن اجراء اللقاءات المتلفزة ولا نعلم السبب، ويكمل صديقي: حديثه بأن مؤسسات اعلامية غربية حاولت لقاءه لكنه يتعذر بصورة مريبة، وسألني صديقي هل مرزوق لا يجيد اللغة الانكليزية ويخاف الاحراج؟! وقد بينت له ان مرزوق الغانم خريج أميركا وأحسبه يجيد اللغة الانكليزية ، ولكن قد لا يجيدها الى حد الطلاقة واجراء المقابلات التلفزيونية، فطلب مني تحري الوضع ومعرفة الاسباب، وطلبت منه ان يمهلني لمعرفة ما يريد من خلال مصادري، وعدت الى صديقي حاملاً اليه الخبر حسب نقل القريبين من مرزوق ، بأن الرئيس لا مانع لديه من الظهور في اي قناة اوروبية معروفة ولكنه بحسب فريقه الاعلامي، يجب ان يعرف الاسئلة ليعد اجاباتها مسبقاً ، ويريد لقاء من سيحاوره لترتيب محاور اللقاء ومعرفة شخصية المُحاور، كذلك يفضل ان يكون مسجلاً وليس مباشراً، فقال لي صديقي بلهجته الفلسطينية التي احبها «بلكي بتنقل إلهم هذا المثل» «قيراط بخت ولا قنطار شطارة»، وعلل كلامه واستخدامه للمثل، معترضاً على شروط بعض الشخصيات السياسية العربية للظهور في البرامج العالمية، وأنهم وصلوا لهذه المناصب بالصدفة او بالحظ لذلك لا يجيدون مواجهة الاعلام، فقلت له اننا في الكويت نقول إن الشيوخ أبخص، وفي هذا الموضوع نستطيع القول ان «مرزوق أبخص».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock