المقالات

المخدرات… أمُّ الجرائم

المخدرات التي دمرت شبابنا في العالم العربي ،شبابنا الذي تعلم الاستهلاك وغيب عقله عن التفكير وأصبح عبدا للمخدرات, لا توجد دولة عربية واحدة لم تنتشر فيها المخدرات والسبب هو تجار المخدرات والمافيات.
لو كان هناك عقاب الإعدام في حقهم هل كنا سنرى انتشار هذه الظاهرة في مجتمعاتنا؟
ماذا يختلف تاجر المخدرات عن قاتل الأرواح ومهمته الرئيسية القتل لكن بطريقة بطيئة وتدريجية وعبر التسويق لأحلام وهمية وعبر تدمير الطموح والأحلام والحياة؟
فكم من جريمة قد ارتكبت بسبب المخدرات ،وكم من جرائم اغتصاب بسبب المخدرات، وكم من جرائم قتل هناك من قتل أمه، أباه ، أخاه، أخته بسبب غياب العقل وبسبب المخدرات التي سرقت التفكير والوعي.
هذه مشكلة كبيرة وفي غاية الخطورة، استفحلت في مجتمعاتنا وتهدد سلامة الشباب وكل من تعاطى مرة سيكمل حياته على هذا الدرب، كل يوم تحدث جرائم فظيعة، نتساءل: كيف لشخص يفعل هكذا ؟ أين عقله ؟ لكن لأننا لا نعرف ماذا تفعل المخدرات فعلا هي تسلب العقل تماما ،هي سرطان وفيروس يتسلل للعقل فيدمره ،هي تجعل الشخص يعيش وكأنه في عالم منعزل تماما، في عالم وهمي،اضافة الى أن العديد من حالات مرض الايدز نتجت عن طريق حقن المخدرات وهو مرض قاتل ومدمر للمجتمعات ،هل يمكن أن يصدق العقل ان شخصاً يدمر نفسه ويختار مرض الايدز فقط بسبب إصراره على حقن المخدرات؟
إن حفظ النفس من أهم المقاصد الشرعية، حيث قال تعالى: «لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وأيضا قال: «ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
ماذا يختلف تعاطي المخدرات عن الانتحار البطيء وقتل النفس البشرية التي كرمها الله عز وجل واوصانا بحفظها ،مهما كانت المشاكل والمصائب فلنثق بالله ونتفاءل خيرا ونحلها بهدوء من غير اذي النفس بالادمان لأن النتائج ستكون وخيمة وستندم فيما بعد ولتسأل نفسك مراراً: كيف فعلت هكذا أو كيف تحولت لمجرم؟ وسيقتلك هذا الذنب وتشعر بكونك في دوامة وتتمنى الموت السريع مراراً وتعيش الذل لأنك ستكون عبدا لها ولا يمكنك الاستغناء عنها ، فكل شاب يتعاطى المخدرات يدمر مستقبله وحياته ويضيع عقله عوضا عن أن يستثمره فيما ينفعه وفيما يعود عليه بالخير والنجاح والسعادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق