المقالات

تجارة سعد وحسينوه!

يظل هناك أصدقاء.. تضعهم في خانة لوحدهم قد لا تتواصل معهم يومياً، لكنك تعلم أنهم أسوارك
ولله الحمد والمنة.. حباني الله بأصحاب كثر..لو وضعوا العالم في كفة وهم في كفة لرجحت كفتهم!
ومن أصدقاء المراهقة والغزو أيضاً.. حسين الفيلكاوي وسعد الكندري.
وقد سبقاني في الصحبة.. لذلك أغبطهم في تاريخ صداقتهما.
في الغزو.. شهدنا أجمل وأسوأ الأيام.. ولست هنا للحديث عن تلك الحقبة، التي كانت في منزل الحبيب ابن الحبيب ناصر الفيلكاوي واخرين مثل علي الزامل والمرحوم عماد السالم ورياض وناصر العجمي وفرحان ضعيان وعيد الرشيدي وآخرين.
سعيدان وحسينوه حكاية مختلفة..
يبدو أن لعنة مسلسل درب الزلق قد أصابتهما!
فقد اختارا الشراكة التجارية مبكرا لأنهما حلما أن يكونا من التجار!
ودائما ما كان حسينوه يردد التجارة لها أهلها..
لكن ما أن يدخلا تجارة حتى تبور كل التجارة.. ويخربون بيت الوضع..
دخلا في تجارة الأسهم فانهارت بورصات العالم.. وعمت الفوضى الأسواق العالمية، فأعلنت دول افلاسها وهرب التجار وتمت ملاحقتهم وأصبحوا مديونيرية بعدما كانوا مليارديرية..
قررا أن يغيرا مجال تجارتهما.. فدخلا في تجارة الأبل فضرب الإبل فايروس كورونا.. وخسر أهل البعارين تجارتهم..
وكانا قد وضعا إقامة لراعٍ سوداني.. كان «يكش» ذبان بانتظار تعافي الإبل!
واستمرت تجارة حسينوه وسعد بهذا الشكل.. فكلما قاما بدخول تجارة.. خربوا مالطا.
سعد قرر فض الشراكة ورغم محاولات حسينوه اقناع سعد أن العلة بالحظ.. إلا أن سعد اقتنع أن أحدهما «مكشوح».
سعد تاجر بعدها بكل شيء.. وإذا ما خسر ألقى اللوم على حسينوه..
وحسينوه تاجر بكل شيء.. لكنه أيضا يرى سعيدان هو العلة!
تجارة حسينوه منذ أعوام بيع الزعفران..
يستورد أجود أنواع الزعفران من إيران فيبيع نصف الكمية وعندما يتحصل على رأس ماله يبدأ بتوزيع الباقي هدايا مجانية!
عندما تسأله يجيبك: كافي طلّعت رأس مالي!
لا أعرف ما سر علاقتهما بمسلسل درب الزلق!
لكن الأكيد أن لعنة تجارة حسينوه وسعيدان قد أصابتهما..
ولا يزال كل منهما يلوم الآخر بأنه هو سبب الخسائر.
المشكلة أن «حسينوه» اشترك في مسابقة ولم يشترك غيره فخرج بالمركز الرابع!!
أما سعيدان.. فيشتري بضاعة يستخدمهما وبعدها يقول «البضاعة زينة» الآن نبدأ نتاجر!!
حقيقة لا أعلم من هو «القبسة».. إلا أن حسينوه لديه مقولة خالدة «أنا الصخرة التي تحطمت عليها أمواج الخيال» ولا يزال سعد يحاول فك شيفرة المقولة وما معناها!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق