المقالات

تيك توك

لست من المفتونين بامور التكنولوجيا والإنترنت ولكني على اتصال بها على خفيف كما يقولون وبدون تعمق ، انا من جيل ماي سبيس والماسنجير وهذي الحكاوي القديمة، وحاليا احتفظ بحساب واحد على «تويتر» وحيد يبقيني على اتصال مع العالم المزدحم بالاخبار ويكفيني جدا لملء وقت الفراغ لا اهتم بعدد المتابعين المهم اكتب خواطري وكفى، ومن هذه البوابة الصغيرة اطلع على عالمنا الصغير بالداخل والخارج ، وفي بعض الأحيان لا يعجبني ما ارى او اسمع خصوصا مع ما يحدث من جنون اليوم في مجتمعاتنا العربية، ذلك الجموح الغريب الذي طفى فجاة على السطح وأظهرته السوشال ميديا.
برامج التواصل الاجتماعي وما أكثرها أصبحت للاسف برامج «التوافه» الاجتماعي مؤخراً يخيل الي انه كلما ظهر موقع جديد للتواصل يزداد البعض جنونا وجموحا ، السوشال ميديا جننت العالم وحب الشهرة والانتشار السريع ورما الربح المادي جعل البعض يقدم كل ماهو تافه وسخيف حتى لو كانت هذه الشهرة على حساب الكرامة والعائلة ، اخرها برنامج تيك توك الذي انتشر بسرعة بين الشباب ويبدو انه الموضة الجديدة بعد سناب شات، أصبحنا نرى مشاهد مقززة تستفز مجتمعاتنا المحافظة والقيم الاخلاقية التي جبل عليها اجيال من أبناء هذا البلد ، لا ادري كيف يحلوا للبعض ان يضحي بكرامته وأخلاقه وسمعته بل وحتى بسمعته عائلته من اجل كسب ود المتابعين،؟ ولا ادري ماذا سيقول هذا السخيف لأبناءه ولأحفاده عندما يكبرون ويطرون للتعامل مع مجتمع شاهد ابوهم وهو «يستغبي» على العالم لكسب «لايك» من هنا وهناك ؟ بل لا دري باي وجه يقوم هذا البني آدم بمقابلة أهله كل يوم في البيت وباي وجه ؟ ماذا يقول لهم وبماذا يبرر هذه التصرفات ؟ الحمد لله الذي عافانا.
ملعون ابو الشهرة اذا كانت على حساب الكرامة ، عندي قناعة كبيرة ان اغلب هولاء سيندم على ما صور بعد سنين من الان ولكن الى حين ، ساعتها لن يستطيع مسح اي شيء تم تحميله على النت ولو اجتهد ، وإذا لم يجد هولاء من يردعهم بالبيت ويعلمهم الأدب اذا فلا بد من تأديبهم بالقانون ، يقولون في ناس تخاف ما تستحي ، اين الداخلية اين الآداب اين المباحث الالكترونية ؟ أقول اليوم يومكم يا رجال الداخلية شدوا على هذه الشرذمة بالعقاب الرادع حتى لا يصبح الامر «عادة» عند ضعاف النفوس وحتى لا «يسترخص» البعض الأعراض و«يستهين» بهذا الفحش ، اخر الدواء الكي واخشى ان يتدرج هولاء بالجرأة والوقاحة لما هو ابعد وقد حصل في الدول التي حولنا ، عافانا الرب واياكم من كل سوء وفي الختام سلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق