المقالات

المزارع السياحية

السياحة هي التنزه والترفيه سواء في الداخل أو الخارج، ومفهوم السياحة في الكويت كان يقتصر على الذهاب للتنزه على شاطئ البحر، أو التخييم في البر في فصل الربيع، ولكن على المستوى الرسمي بدأت بمبادرة من وزارة الاعلام، من خلال رائد الترويج السياحي المرحوم صالح شهاب في نهاية السبعينيات. حيث بدأت الدولة بالترويج للسياحة من خلال إقامة الحفلات الشعبية للفرق المحلية، والخارجية في الحدائق العامة،. وبدأ ما يعرف «بالترويج السياحي» الذي خلق حركة اجتماعية واقتصادية نوعا ما داخل الكويت. ولأن فلسفة السياحة لا تجد لها حيزا من تفكير المخطط الكويتي. ولا يعترف بأنها صناعة تدر الكثير من الإيرادات المالية للدولة إذا أحسن استغلالها، وذلك لعدة أسباب، أولها التعذر بالطقس، وقساوته. وثانيا عدم وجود الكوادر المختصة في هذه الصناعة. ولكن هذه الصناعة بدأت تشق طريقها في دول مجاورة، وأصبحت وجهه سياحية. كدبي، وحاليا السعودية، وقطر. وصناعة السياحة تعتمد على عدة أمور. أولها وجود البنية السياحية. المتمثلة في وسائل، وأماكن الترفيه، والمواصلات، والفنادق والشقق الفندقية. والتسهيلات المصاحبة كإجراءات الفيزا، وشركات الطيران، وشركات السياحة. وفي الكويت وبعد توقف الترويج السياحي، وأغلاق المدينة الترفيهية، وتعذر الذهاب الى جزيرة فيلكا ؟! وزحف المدن على الصحراء. لم يتبقى إلا الرحلات البحرية، والتنزه في الأسواق والمولات، وأنتظار موسم الربيع للتخيم. فلقد جفت أو جففت الدولة منابع، وأماكن، وموارد السياحة رغم وجودها ؟! فقام بعض المواطنين بأستغلال مزارعهم، وبأموالهم الخاصة. لتقديم بديل حضاري للترفيه، والتنزه. من خلال تحويل هذه المزارع الى أماكن للترفيه، والتنزه، والتبضع. من خلال تجميلها، وتجهيزها بكل وسائل الترفيه، والجذب. من خلال بيع بعض المنتجات الزراعية، وتقديم بعض خدمات الترفيه عالية المستوى. والتي يقضي السائح فيها وقتا جميلا مع الأسرة، والأصدقاء .ويعود محملا ببعض هذه المنتجات الزراعية الطازجة، والرخيصة. من خلال منافذ توزيع، وبيع في مشاتل هذه المزارع. في كل من العبدلي، والوفرة. وأصبحت هذه المزارع السياحية وجهة سياحية للكويتيين، والمقيمين، والزوار من أهل الخليج، وغيرهم. بل أن بعض هذه المزارع أصبحت مشهورة على المستوى الخليجي، والعربي. وأصبحت قبلة لزوار الكويت خاصة في فصل الربيع. وصاحب هذه الأنشطة رواج في المزارع الأخرى. التي بدأت تزيد من أنتاجها الزراعي، وتتنافس في جذب الجمهور. وازدهرت ظاهرة النقل الجماعي من خلال باصات النقل العام. وهذه ظاهرة أجتماعية حضارية. حيث بدء الناس بتقبل فكرة النقل الجماعي لأسباب أقتصادية، وأمنية. إلا أن هذه السياحة الجديدة لن تلقى دعما من الحكومة ممثلة بالهيئة العامة للزراعة. التي بدأت تضيق الخناق عليهم بدل دعمهم، ومؤازرتهم. ورغم أن الفكرة بدأت تجد لها صدى عند أعضاء المجلس البلدي، وبدؤوا يطالبون بالترخيص للمزارع السياحية. إلا أن الفكرة لا زالت حبيسة الأدراج ولم ترى النور. ومنا للمسئولين شجعوا السياحة الزراعية، وأتركوا المجال للناس، والقطاع الخاص ليقوم بالدور الذي عجزتم عنه. ويكفي المواطن ما يشاهده ويلمسه، ويسمعه من أخبار تسد النفس، وتضيق الخلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق