المقالات

قلب مصر وقلب الأمة

لم تخطئ الفنانة المصرية التي وصفت محمد صلاح لاعب ليفربول الانكليزي بأنه قلب مصر، والحقيقة ان هذا اللاعب الاسطوري ليس قلب مصر وعينها وفؤادها فقط وإنما هو قلب الامة. صلاح استحق عن جدارة محبة عشاق الكرة في العالم العربي وفي العالم اجمع، اذ إن جمهوره الآن يتعدى عشرات الملايين وربما اكثر . وهو لاعب موهوب وعملاق وموفق من الله بإذن الله لرفع راية مصر عالية في احد اهم المحافل الدولية حاليا، وهو المحفل الرياضي الذي يتمتع بمتابعة غير محدودة العدد من المشاهدين الرياضيين وعشاق كرة القدم تحديدا في الشمال والجنوب والشرق والغرب. محمد صلاح يحمل راية بلاده الآن في ساحة اكبر من ميادين السياسة وكل انواع القوة العسكرية من حاملات الطائرات الى الغواصات الى القاذفات وطائرات الشبح. محمد صلاح قوة ضاربة في اهم ميادين السلام والمنافسة الشريفة والمساواة بالفرص بين شباب العالم. ولعل في اسمه ما يكافئ اسم مصر احدى أهم وأعرق الحضارات في تاريخ البشرية أجمع. مصر منجبة للعباقرة والافذاذ والفلاسفة والمفكرين. وفي يوم ما كان اسماعيل ياسين وشكوكو وعادل امام وعبدالحليم حافظ وام كلثوم واحمد زويل ونجيب محفوظ ويوسف السباعي واحسان عبدالقدوس وسعاد حسني وعبدالباسط عبدالصمد ومصطفى محمود وأنور السادات وجمال عبدالناصر ومحمد متولي الشعراوي وطه حسين، وقبل ذلك نفرتيتي الملكة المصرية وتوت عنخ آمون ورمسيس الثاني وإخناتون ملوك مصر، ومحمد عبده وسعد زغلول وآخرون. إلا ان الرياضة باتت افضل ميادين التعريف والترويج السياحي والثقافي والاستثماري، ومحمد صلاح سليل قائمة من كبار اللاعبين الذين انجبتهم مصر في الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات، امثال صالح سليم وحمادة امام وحسن شحاتة ومحمود الخطيب وطاهر ابوزيد ورفعت الفناجيلي. وكنت، وأنا لاعب كرة ايضا، من اشد المعجبين ومازلت باللاعب الفذ جاسم يعقوب وفتحي كميل، الى حد ما، لكن بوحمود كان قدوتي المبهرة، لاعب لن يتكرر بالموهبة والاخلاق، وأفتخر بأنه اوكل لي مهمة الجانب الاعلامي بحفل اعتزاله. وكنت أتشدق بمعرفتي بالشهيد فهد الاحمد افضل قيادي في الرياضة في تاريخ هذه الامة. وقد يقال الآن ما هي اهمية الرياضة وهذا الكلام والاضطرابات التي تقترب من الحروب الداخلية تطحن خمس دول عربية على الاقل «العراق وسورية ولبنان وليبيا واليمن»، فيما يضيق الاحتلال والتآمر الاميركي والعربي، الى حد ما، على الفلسطينيين، والتحرش والاستفزاز التركي بمصر التي تقود نشاطا تنمويا خياليا لأهميته وحيويته وآثاره المنتظرة في الانتقال بمصر الى المستقبل. محمد صلاح عامل صحوة ونموذج خير فاعل ليس داخل مصر فقط وإنما في المجتمع العربي ككل. تعالوا نقرأ، نتعلم، نعمل حتى يكون بإمكاننا البقاء. لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق