المقالات

الجولان … في قلب سورية

وعدُ قطعه الرئيس الراحل حافظ الأسد أمام شعبه بأن يكون الجولان في قلب سورية، ما يعني أن هذه القطعة الغالية من سورية العروبة ستظل سورية الى الأبد مهما تكالب عليها الأعداء، وانغرست فيها أنياب الحاقدين والطامعين، ومهما تصور الاغبياء بأن بمقدورهم سلخ هذا الجزء الحيوي من الجسد السوري الأم، وها هم أبناء الجولان يسطرون ملاحم البطولة والرجولة، من خلال تصديهم الأسطوري لأساليب العدو الصهيوني ومحاولاته طمس هوية هذه الأرض المباركة، أو تغيير ملامحها الوطنية.
إنها إرادة الرجال الذين يشعرون بالفخر لانتمائهم إلى سورية، ويتباهون بهذا البلد الذي يخوض أشرس معركة ضد الهمجية والوحشية والإرهاب.
هذا البلد الذي اختار خندق المقاومة لتبقى أمة العرب عالية الجبين، رغم موجات الخنوع والدعوات للارتماء تحت أحذية أعداء الحق والإنسانية، ورغم هذا الهوان العربي المخزي، والترويج لعصر انحطاط جديد.
سورية التي مازالت تحتفظ بوجهها العربي الجميل، وينبض قلبها بالإيمان والطهر وتراتيل القديسين، فخورة بقائدها العربي الشجاع الرئيس الفارس الأنيق بشار الأسد، وجيشها الذي يعلّم الدنيا دروس الثبات والمواجهة، وشعبها الذي يستلهم من حضارته العريقة معاني القوة والتحدي… والحب. وستظل الجولان في قلب سورية، وليحتفظ نتنياهو بذلك القلم الذي وقّع به ترامب مهزلة إهداء الجولان لإسرائيل، فلعله يحتاج يوماً أن يكتب – بالقلم نفسه – رسالة إلى ترامب يندب فيها حظه لأنه توهّم ذات يوم أن الثعالب يمكن أن تتجرأ على عرين الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق