المقالات

الميزانية العامة

المتتبع للميزانية العامة لدولة الكويت يجد أن الميزانية خلال السنوات المالية الأربع الماضية من 2014/2015 حتى 2017/2018، قد سجلت عجزاً بنحو 20 مليار دينار .
ويلاحظ المتتبع كذلك أنه تزامناً مع العجز المالي الذي تم تحقيقه خلال السنوات المالية الأربع السابقة 2014/2015 حتى 2017/2018، قد حولت الكويت نحو 18.5 مليار دينار إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو ما يشير إلى وجود تقارب كبير بين رقم العجز المجمع بآخر 4 سنوات وحجم الأموال التي تم تحويلها إلى احتياطي الأجيال القادمة.
فهل هناك عجز حقيقي في الميزانية؟
وفي النصف الأول من العام المالي 2018/2019 حققت الكويت أول فائض في ميزانيتها منذ انخفاض أسعار النفط في منتصف 2014، حيث سجلت فائضاً بلغ 2.2 مليار دينار، وذلك بعد استقطاع مليار دينار لاحتياطي الأجيال القادمة.
ويلاحظ كذلك في نهاية كل سنة مالية تخرج لنا الحكومة من خلال عدة تصريحات مختلفة المصادر بأن الدولة تواجه تحديات مالية إن لم يكن عجزاً مالياً.
وتساهم الإيرادات النفطية بنسبة تزيد على 90% من الموازنة العامة للكويت
وهناك سؤال يطرحه البعض أين تصب إيرادات وأرباح الهيئات والمؤسسات والشركات التي تملكها وتساهم بها الدولة في القطاع الخاص؟ وأين تذهب إيرادات وأرباح الصناديق الاستثمارية وصناديق الأجيال القادمة؟ خاصة واذا كانت تقدر قيمتها ما بين 600-900 مليار دولار تستثمر وتدار في مناطق ذات عائد مرتفع؟
يرى بعض المتخصصين أن ما يتم مناقشته كل عام تحت مسمى الميزانية العامة لدولة الكويت لا يعكس الحقيقة وهو مجرد تجميع لميزانيات الوزارات والجهات الحكومية الملحقة والمستقلة! وأن ميزانية الدولة الحقيقية تختلف اختلافاً جوهرياً وجذرياً عن ما يتم مناقشته بمجلس الأمة في كل سنة! ومن المضحك أن مجلس الأمة لا يستطيع أن ينفض دور انعقاد أعماله إلا بعد إقرار الميزانية العامة للدولة!
نريد توضيحاً من المتخصصين في الجوانب المالية والقانونية والمحاسبية، هل ما يتم مناقشته في مجلس الأمة في كل عام يمثل حقيقة وواقعاً لـ«الميزانية العامة لدولة الكويت» أم أن هناك تداخلاً بالمفاهيم والمصطلحات؟
ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock