المقالات

مناصب الوكالة… احتيال على القانون بالقانون «2-2»

فرونق المرأة وجمالها شعرها، فحث المرأة بالستر «ولا يبدين» ونهيها بالآية المذكورة سابقاً بعدم إبداء الزينة إلا لأشخاص معينين وهؤلاء الأشخاص هم محارمها فقط والتأكيد يأتي بإظهار زينتها شعرها إن اتفقنا بأن الشعر يعتبر من زينة المرأة لمحارمها في الآية نفسها من سورة النور أيضا «ولايبدين زينتهن إلاما ظهر منها »» والمقصود الوجه واليدين والشعر وهذه الأجزاء من جسم المرأة مسموح إظهارها أمام المحارم لأنها ليست بعورة أو محرمة فالزوج والأب والعم والابن والاخ وابن الأخ وابن الأخت نظرتهم للمرأة نظرةتختلف عن نظرة الغريب أو غير المحرم لهم – لأن المرأة زينة وجمال أبدع الخالق بخلقها وجملها وأكمل جمالها بالرحمة والخلق والعطف فيكتمل كل بالآخر، فما نراه من توجيهات القرآن وتعليماته للمرأة ليس إلارفعةً وعلو لمكانتها التي خصها الله بها ولأهميتها بالأسرة والمجتمع والمحافظة على مكانتها، فحفظ المرأة هو حفاظ على المجتمع البشري ككل ، وما هذا الذي نراه اليوم وللأسف الهجوم على الحجاب في العالم والدعوة إلى التبرج والتحرر منه ماهي إلا دعوة إلى النار والعذاب والضياع والخروج من رحمة وطاعة الله بذريعة وحجة الانفتاح- عزيزتي ان كانت قناعتك باظهار شعرك وعدم ارتداء الحجاب فهذه حريتك ، ولكن فرض قناعتك ورأيك على الآخرين ودعوتهم بفسخ الحجاب واثبات ذلك والادعاء بأنه ليس من الشرع فهذا والله الغواية والتمرد على الله والعياذ بالله ، اعلمي عزيزتي الفتاة بأن الحجاب لك سترٌ في الدنيا ونجاة في الآخرة، قد لا تكوني محجبة فهذا شأنك ولك القناعة التامة بالرفض أو القبول كحرية شخصية ولكن اتحدث وأوضح من جانب شرعي إسلامي فهو فرض من الله.
والحجاب ليس جوازاً أو صك غفران ، فالثواب والعقاب والجنة والنار لله وحده جل شأنه ، فلا يحق للعباد أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على العباد وكأنهم مخولون من رب العالمين والعياذ بالله «« يا أيها الذين آمنواعليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم » «المائدة 105».
فالكل يعمل ويجتهد رضاء لرب العالمين وطمعاً برحمته وعما قريب الكل راحل وسيرى ما قدّم ، فمراقبة الناس أعمالهم والتدخل في نواياهم ليس من واجبات البشرفالخلق للخالق.
نعم ننصح ، نعم نبيّن ، نعم ندعوا بالحكمة والموعظة والمعروف واللين ولكن لا ننفّر ولا نفرض ولا نغلّظ القول ، فالنصيحة بالرفق والقناعة كما دعانا ديننا السمح «« ادعُ الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة» آية 125 سورة النحل.
فالآتيان بالطاعات والواجبات تنبع من عقيدة الفرد وحرصه على نجاته وفوزه بالآخرة ، فالحذر كل الحذر من التمرد على طاعة الله والدعوة في كل مناسبة وبشكل علني وسافر للانحلال والتحرر وحتى وإن كان ذلك مخالفاً لعقائدنا وأخلاقنا والتلبيس على الناس والاتيان بأحكام ودلائل واهية ما أنزل الله بها من سلطان ،نعم الحجاب فرض من الله على المرأة المسلمة كما بيّن لنا القرآن
واعلمي عزيزتي الفتاة بأن الحجاب هو سترٌ لك في الدنيا ونجاة في الآخرة ، فحجاب الرأس مقدمة لحجاب النفس والروح والجسد، فالرأس مقدمة كل شي فكلمة حجاب أصلها في اللغة ما يحجب « حجب الشيء وستره ومنعه » فحاجب العين ماهو إلا حماية وحفظ للعين من الأذى ، فهل نملك أغلى من أعيننا وهي جوهرتنا ؟ كذلك المرأة هي جوهرة المجتمع وأرضه الخصبة المنتجة فالحفاظ على الأرض ورعايتها تؤتي بأطيب الثمار ، وكذلك المرأة يقطف المجتمع ثمار تربية أبناءها الصالحين الأتقياء لدعم وتعزيز مجتمع متماسك قوي عادل وأمين، فلنحافظ عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق