المقالات

انعكاس ثورة العراق على الفضاءين العربي والإسلامي

أستهل مقالي برائعة ألشاعر
محمد مهدي ألجواهري .
سينهضُ مِن صميمِ أليأسِ جِيل
مريدُ ألبأسِ جبار عنيدُ
يقايضُ مايكونُ بما يُرجٌى
ويَعطِفُ مايُراد لما يُريدُ
نعم تنبأ ألجواهري بثورة شباب تشرين العراق 2019 المختلفة عن المظاهرات التي سبقتها 2011 وتموز 2018 بالبصرة، لتصدرها ألشباب، واستهلوها بالمطالب اليومية، وتطورت للمطالب السياسية، الشعب يريد إسقاط النظام، واستقال رئيس الوزراء عبد المهدي وحكومته وحلت حكومة تصريف أعمال. وصعٌد الثوار نضالهم، ووضعوا شروطا للوطن الجديد غير وطن الاحزاب اللاإسلامية والميليشيات الإيرانية، رافضا لهيمنة ايران وأميركا، ويحل رئيس وزراء مستقل ليس مزدوج الجنسية، وليس من النظام السابق، شجاع، وحكومة بمواصفات حددها ثوار تشرين، مؤقتة لمدة 6 أشهر أو سنة بالاقصى. وتشكل مفوضية انتخابات مستقلة وقانون جديد للانتخابات عادل، وقانون للاحزاب لايغفل آلية تمويلها . والاعداد لانتخابات . ومحاسبة الفاسدين عبر قانون «كيف جاء لك هذا» ومحاكمة قتلة المتظاهرين وتعويض عوائلهم،وعلاج الجرحى بالخارج وتعويض عوائلهم، وكذلك المفقودين والمختطفين والمغيبين .
وبمقارنتي بين ثورة تشرين العراق وانتفاضة الجزائر والسودان ولبنان وايران،أرى اشتراكها بنفس القواسم، ماعدا أن ثورة تشرين العراق وايران تصدرها الشباب بجدارة، ورفضت تدوير نفايات النظام السابق.
وهنا أعود لانعكاس ثورة تشرين العراق على الفضاءين، وأشير لدراسات المحللين المؤكدة بان العالم العربي والاسلامي ستغزوهما العدوى ألثوريه لحراك ألعراق جراء غياب الحرية والعدالة واستمرارالحكم الفردي والتوريث وانعدام استقلال القضاء وعدم تكافؤ الفرص .
ويعنى هذا استمرارالنعرات الدينية والطائفية والاثنية والعنصرية والقبلية والمناطقية، لحد المطالبة بالاستقلال والانفصال والتدويل . كما بالسودان واليمن والبحرين والمغرب والإمارات والكويت ومصر والعراق والسعودية وأفغانستان وتركيا وفلسطين والضفة الغربية وغزة . وستكون الكوارث مزلزلة اذا لم تتحرك الانظمة بهذه الدول بتقديم اصلاحات حقيقية ترضي طموحات الشباب والشعب المشروعة, والتي تحقق كرامتهما وحريتهما بالمعنى المتأصل للمفردة . فنضال الشعوب يؤجج الثورات .
وأختم برائعة الثوري العالمي تشي جيفارا «الثورة ليست بتفاحة تسقط عندما تنضج، عليك أنت أن تجبرها على السقوط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق