المقالات

جامعة الكويت

انتشر الفساد في جامعة الكويت بالآونة الاخيرة، وتجلى الفساد في نواح متعددة مثل الجانب الاداري والمالي والناتج التعليمي، حيث ذم الله في كتابه العزيز عن الفساد والمفسدين « ان الله لا يحب المفسدين» وقال في الفساد « ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس».
وقد تجلى الفساد الاداري في التعيينات «الباراشوتية»، وفي تنصيب مدراء غير مؤهلين لإدارة المؤسسة، كما ظهرت المحسوبية والواسطة، انتشار الاشخاص غير الاكفاء في الوظائف الحساسة الادارية والاكاديمية.
وظهر ذلك في اداء الامانه العامة لجامعة الكويت وتخبطاتها في قراراتها، وعدم استماعها لموظفيها.
وكذلك ما جاء في اداء ادارة جامعة الكويت من تعييناتها لعمداء كليات غير الاكفاء بمناصب مهمة وحساسة، وقراراتها الجائرة في امور التعيينات والبعثات الدراسية، حيث اتسمت بالعشوائية، والاهم من ذلك عدم مراعاتها في ترقيات لأعضاء هيئة التدريس على اسس علمية والكفاءة .
ان جامعة الكويت قد تدن مستواها جدا بين الجامعات عالميا وعربيا في الآونة الاخيرة، اذ صنفتها المنظمة العالمية في تصنيف الجامعات QS بان ترتيب جامعة الكويت تراجع واصبح في مستوى 800 وهذا مؤشر خطير للمستقبل في المستوى الاداري والاكاديمي.
ان تأخر افتتاح جامعة الكويت بمبانيها الجديدة يعكس سوء الادارة والاهمال، حيث ان البنية التحتية غير مؤهلة تعليميا او غير ملائمة للدراسة، وهناك عيوب كثيرة وامثلة على ذلك المصاعد، فهناك حوادث تضررت للطلبة ، ناهيك بحالات الوفاة لطلبة تعرضوا لدهس في جامعة الكويت، ولم يحركوا ساكنا.
ان هذا الفساد ليس وليد اللحظة وانما هو نتاج سنوات من الفساد والاهمال وسوء الادارة، فهو غيض من فيض، فيجب على الحكومة ان تضرب يد الفاسدين وان ينالوا اشد العقوبة.
وان يوضع في الاعتبار الكفاءة في اختيار المدراء وتغليب المصلحة العامة على الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق