المقالات

ارحل يا وزير الإعلام!

أصبحت حرية الإعلام والفنون في الكويت على شفير الهاوية، وفي كل سنة نجد أن خلف كل منع وقمع وتوقيف و«تخبيص» البطل الخارق «وزير الإعلام» والذي يأخذ قراراته بناء على رأي مغردي «التويتر» وضغط الناخبين! فلا يخفى أن وزير الإعلام الحالي حوّل وزارة الإعلام الكويتية إلى وزارة الأوقاف وخلط الحابل بالنابل ومزّق آخر ورقة سليمة في «الفن» الكويتي والذي في كل مرة يصر على تشكيل لجان وتحقيق بعد كل فعالية وندوة خوفا من اختراق «ثوابته» الشرعية.
ففي ختام مهرجان الكويت المسرحي الـ 20 قام الوزير بحجب جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل وذلك بناء على ما تم تداوله في «تويتر» ووسائل التواصل -كالعادة- بأن العرض يمس ثوابت الأمة العربية والإسلامية وثوابت الوزير نفسه، وتم حجب الجائزة واتضح لاحقا أن هناك «لبسا» بين مسرحية قديمة ليست كما ذكر الوزير!
بكل صراحة، هل هذا تصرف ناضج وموزون من وزير يمثل المؤسسة الإعلامية الكويتية الرائدة بهذا المجال؟! وهل فعلا تستحق الكويت كل هذا القمع والمنع تجاه الفنون؟! فإن كان وزير الإعلام يأخذ رأي المغردين فلماذا لا يتم تنصيبه وزير «التويتر» بدلا من اعطائه اعرق مؤسسة في الكويت وهي «الإعلام»؟!
وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الوزير باتخاذ الخطوات اللامدروسةوهذه القرارات العشوائية، فقبل فترة منع ندوات ومحاضرات ثقافية بحجة «الثوابت» ومنع احتفالات ومناسبات ثقافية ايضا بحجة الثوابت، فإذا استمر الوزير الحالي على هذا النهج فستتوقف المؤسسة الإعلامية «بكبرها» والسبب ثوابت الوزير التي لا معنى لها ولا نعرف ما هي اصلاً!! فكلنا امل في الحكومة الجديدة بتجديد الوزراء ولكن بدايتها مازالت «نفس» السابقة… فلا طبنا ولا غدا الشر
آخر السطر: وزير الإعلام …ارحل!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق