المقالات

إجراءات الفوضى في اختبارات الثانوي

اعتمدت وزارة التربية منذ عامين وبرئاسة الوزير السابق وبشكل رسمي تدوير مدراء مدارس المرحلة الثانوية خلال فترة الاختبارات التي تشمل طلبة الصف الثاني عشر تحت وهم الإنجاز ومحاربة الغش والادعاء أن الوزير السابق هو أول من قام في تاريخ التربية بمواجهة الغش في الامتحانات بإجراءات مشددة وبقرارات فعلية هو طعن في ذمة الكثير من المسؤولين والوزراء السابقين الأمر المرفوض تمامًا.
فالموضوع لا يحتكم لعملية تدوير مدراء أو عاملين بلجان وإنما ثقافة محاربة الواسطة وكتب «اللا مانع» و «الاستثناء» ، فهذه الشكليات والأمور التي تحصل الآن في اللجان من تشدد وتدوير ليست أجواء إيجابية وإنما لها تأثير وبشكل مباشر على الطلاب والاستقرار بالعملية التربوية.
وهذا ما أشارت إليه جمعية المعلمين فور نشرة التعميم في قطاع التعليم العام مضيقة إلى ضرورة تحمل مسؤولية عدم استقرار الميدان وربكة الادارات المدرسية في مثل هذه الفترة، موضحة  بأن ما يحدث هو امر مرفوض خاصة وان التدوير اجباري وليس اختياريا، ومطالبين بضرورة التدخل لإيقاف القرار حفاظا على سير الاختبارات.
ومن ذاك العام إلى يومنا هذا، والتربية تسير في عشوائية النشرات وتخبط القرارات التي ليس له أول ولا تالي ومنها هذه الاجراءات غير الواضحة وغير المفهومة من تدوير مديري المدارس والمعلمين والمراقبين والملاحظين في لجان الصف الثاني عشر دون الاهتمام بتصحيح مثل هذا المسار وإعادة الثقة والنزاهة والامانة بالعاملين في الوزارة.
فما حصل بعد وهم محاربة ظاهرة الغش هو إعادة ترتيب أوراق الطلاب من الداخل في بعض الإدارات المدرسية حيث يعطى لبعض الطلاب في المدارس درجات كاملة بالأعمال تحت مزاعم وادعاءات المشاركة بالأنشطة المدرسية وكذلك تشهد بعض المناطق التعليمية والمدراس حالة من التنقلات لطلاب في مناطق ومدارس معينة قبل نهاية الفترة الأولى.
وبعيدا عن موضوع اللجان والاختبارات السؤال ماذا بعد الاختبارات؟
فمن حق كل مهتم أن يعرف ماذا يحصل بعد الانتهاء من الاختبارات وكيف تسير اللجان من التسليم والتسلم إلى الفرز والغرف السرية والتوزيع والتصحيح والرصد والتدقيق والمراجعات إلى يوم الاعتماد واصدار النتائج.
فهناك ضبابية بالتسجيل والتكليف للمنتسبين بهذه الاعمال بالمطبعة السرية ولجان الكنترول بقسميه الادبي والعلمي، وضرورة إصدار نشرات واضحة في مثل هذا الموضوع الدقيق لضمان الحيادية والموضوعية والشفافية في إجراءات طلب التسجيل والانتساب في المطبعة السرية الخاصة بالاختبارات ولجان الكنترول بقسميه الادبي والعلمي للعاملين بالوزارة ، فما نشهده إلى هذا الوقت هو «الواسطة» وتأثيرها والتي هي العامل المشترك والمتجدد لمجموعة من الأعضاء من التسجيل إلى التكليف دون غيرهم في مثل هذه اللجان والذين وعلى مدى سنوات لم ييتغيروا، فالوزير السابق لم يتخذ أي اجراء حقيقي حيال مثل هذه المواضيع والملفات والقضايا المبهمة بطلب التسجيل وإصدار التكاليف في مثل هذه اللجان التي لها خصوصية والتي هي النتيجة والنسب.
فقد جرت العادة علىجود فكرة وهم محاربة الغش وتسويقها بإرباك الإدارات المدرسية بمراحل التعليم والعملية التربوية واتساع الفجوة، فما الداعي لتدوير مدراء المدارس؟ ولماذا أعضاء كنترول قسمي الادبي والعلمي لم يتغيروا على مدى سنوات ؟ وما هو دور الفريق الكامل الذي يصل إلى قيادات ووكلاء وزارة ويتقاضون مكافآت وهم أعضاء لجان وبعضهم لا يعمل ولا يحضر إليها؟
إذا كانت هناك فعلا إجراءات وخطوات متقدمة واصلاحات شاملة فالتغيير يبدأ من هناك وليس من تدوير مدراء المدارس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق